تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المكان الأخير الذي كنتُ فيه قُبيلَ اختفائي

Lebanon 24
29-06-2016 | 00:06
A-
A+
المكان الأخير الذي كنتُ فيه قُبيلَ اختفائي
المكان الأخير الذي كنتُ فيه قُبيلَ اختفائي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كنتُ الإبن البكر في عائلةٍ مؤلفة من ثلاثةِ صبيان وفتاتين. كانت تجمعني علاقة مميزة بوالدتي إذ كانت دائماً تساندني. حتى في ذلك اليوم الذي أخذتُ فيه السيارة وحطمتها؛ ذهبت وتكلمت مع صاحبِ السيارة الثانية وعالجت الأمر - لحسن حظي! لقد عرّفتهُا على أغاني مارسيل خليفة، كنتُ اعزِفُها على الغيتار لساعات، وكنتُ أفكرُ في أن أصبحَ عازفَ غيتارٍ محترفا. إما ذلك أو دراسة إدارة الأعمال. ولكن هذه الأحلام انتهت في 17 حزيران عام 1982 عندما لم أعد إلى منزلي. كان عمري 15 ربيعاً. منذُ ذلك اليوم كافحت والدتي لكي تجدني. لم يكن بمقدورها أن تقبل وتحزن على فقدان ولدِها من دونِ معرفةِ ما حدثَ لهُ ومن دونِ وجود قبرٍ له. لم يعد لأي شيءٍ معنى بعد ذلك. كانت تريدُ أن تكونَ قريبةً مني حياً أم ميتاً، وحاولت أن تجد بعض الراحة من خلالِ إهداءِ لوحاتها لي، وبالتالي ابقائي موجوداً في حياتها. اليوم، كل غرفةِ في شقتها مليئةً بصورٍ لي. لكنها ما زالت تحسُّ بالضياعِ، وما زالت تبحثُ عن مكانٍ يُمكنها فيه البقاء معي. مُنذُ اعوامٍ قليلةٍ وفي الذكرى السنوية لي، ذهبت ووضعت وردةً في المكان الذي فُقِدتُ فيه؛ المكان الأخير الذي كنتُ فيه قُبيلَ اختفائي. كان ذلكَ المكان العلامة الوحيدة والشيء الوحيد الذي لهُ معنى لها والذي يُمكن أن يُخفِفَ من عذابها. مُنذُ ذلكَ الحين زرعت والدتي شجرة كذكرى لي. اليوم تزور هذا المكان في كل مرةٍ تريد مني أن تكون قريبةً مني. أودُّ كثيراً أن تعثر على جوابها لتجد الراحة. إسمي ماهر قصير ووالدتي هي مريم سعيدي. لا تدعوا قصتي تنتهي هنا. (الاخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك