أقام الأمين المساعد لشؤون المصالح في حزب "القوات اللبنانية" غسان يارد حفل افطار، أمس الثلاثاء، برعاية رئيس الحزب سمير جعجع ممثلا بالنائب جورج عدوان في قاعة الإمارات في فندق هيلتون - سن الفيل.
وألقى النائب جورج عدوان كلمة قال فيها: "نلتقي الليلة في ظل الأجواء المأسوية التي تخيم على وطننا وعلى بلدتنا العزيزة القاع وقد أبى المجرمون إلا ان يعبروا عن حقيقتهم المخزية، وبربريتهم المعلومة، وتاريخهم المخجل وماضيهم المعيب وحاضرهم الأسود الذي يتغذى من دماء المواطنين الأبرياء العزل، وقد أتوا ليطعنوا لبنان في خاصرته من القاع، تلك البلدة البقاعية الآمنة التي شكلت عنوانا للعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين".
أضاف عدوان: "مجرمون يهاجمون الابرياء. يتقنون الغدر، لا يفرقوا بين شيخ وطفل، عجوز ومريض، رجل وامرأة، يزهقون النفس البشرية على مذبح احقادهم وظلاميتهم ، فكل الذين سقطوا شهداء لبنان، وكل اللبنانيين شركاء في العزاء شركاء مع القاع الجريحة مع القاع الصامدة المقاومة البطلة. ونحن اليوم إذ نعزي أهلنا في القاع بشهداء الوطن ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل: نؤكد انهم قد دفعوا ضريبة الدم عن كل لبنان وعن كل اللبنانيين الذين يرفضون وينبذون كل أشكال التطرف والإرهاب والغلبة والإقصاء، تحت أي ذريعة كانت، وبأي شعار تزينت، ونعتبر أن وجودنا هو صنو وجود جميع إخواننا في الوطن معا أقمناه، ومعا سنحافظ عليه وندافع عنه".
وتابع: "نجتمع اليوم في ظل ظروف وطنية واقتصادية مقلقة، فالمؤسسات الدستورية معطلة، والمؤشرات الاقتصادية والمالية لا تدعو إلى التفاؤل، فمنذ أكثر من عامين شغر منصب رئيس الجمهورية، والمجلس النيابي مقفل، والحكومة أصبحت مسرحا للنزاعات وفقدت إنتاجيتها. وبدلا من أن تقوم الحكومة بواجباتها في تسيير شؤون البلاد والعباد، صارت اجتماعاتها نموذجا للعجز والفشل، والدولة تنهار تدريجيا ينخرها فساد لم يبلغ يوما ما بلغه اليوم. وبدلا من أن يجتمع المجلس النيابي بانتظام للقيام بالدور الذي أناطه به الدستور أصبح التئامه نادرا إن لم يكن مستحيلا".
ولفت عدوان الى أن "المشهد الوطني الراهن يدعو إلى القلق لأن الدولة مستضعفة وهيبتها مستباحة وقرارها في الكثير من الأمور مخطوف إلى حيث يجب ألا يكون والمدى الذي بلغه الاستهتار بالصالح الوطني العام، بات يهدد الكيان اللبناني نفسه، نعم المشهد الراهن مقلق. وبات لبنان وكأنه متروك على قارعة المصالح الإقليمية والدولية. وفي ظل هذه الأجواء التي تنذر بالأسواء بقي حصنان يقتضي الحفاظ والدفاع عنهما، المؤسسات العسكرية والأمنية بكل فروعها، والمنظومة الاقتصادية والمالية بكل أطرافها".
وقال: "لقد نجح لبنان حتى الآن، بفضل جيشنا وقواته الأمنية، في جبه التحديات الكبيرة في مواجهة الإرهاب وما يزال، وثبت مستوى عال من الاستقرار الأمني في الداخل وعلى الحدود"، مضيفا أن "الخلاص لنا جميعا لا يمكن ان يكون خارج الدولة - لا يمكن ان يكون إلا بالدولة وبالدولة وحدها. محاربة الإرهاب لا يمكن ان تكون إلا بالدولة وبالدولة وحدها. محاربة التطرف ودرء الفتنة لا يمكن ان تكون إلا بالدولة الديمقراطية والدولة المدنية. عودة العلاقة الطبيعية مع محيطنا لا يمكن ان تكون إلا بعودتنا جميعا إلى الدولة ودستور الدولة وقانون الدولة وقرار الدولة".