المراوحــة الاقليميـــة والغموض على حاله، فيما سجل بعض الانقشاع على المستوى اللبناني، بما قد يساعد على تركيز الصورة السياسية المحلية بعد مرحلة من التشوش والضياع.
آخر ما توقف عنده المتابعون للاوضاع اللبنانية استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للرئيس سعد الحريري في قصر الصفا بمكة المكرمة، وتناوله إفطار يوم السبت على مائدته بحضور رئيس افغانستان محمد اشرف غني ورئيس الغابون علي بونغو وعدد من الامراء وكبار المسؤولين.
الحريري كان لبى دعوة وزير خارجية قطر للافطار في الدوحة، حيث التقى اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعاد الى بيروت لينطلق منها الى مكة المكرمة.
وسبق إعادة تموضع الحريري عربيا اتصالات ولقاءات شملت اجتماعه برئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في بيت الوسط بعد طول انقطاع.
ولم يكن لقاء جعجع - جنبلاط اقل اهمية من لقائه الحريري على مستوى حلحلة العقد الداخلية والدستورية، خصوصا بعدما فتحت "بلوكات" الغاز والنفط الابواب الموصدة بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، وقد نقل عن جنبلاط طلبه الى رئيس القوات اللبنانية الذي التقاه في منزل عضو كتلة اللقاء النيابي الديموقراطي نعمة طعمة ان "يجتهد في اقناع الرئيس سعد الحريري بانتخاب العماد عون رئيسا".
وتقول مصادر لـ"الأنباء" ان جنبلاط بنصيحته هذه أراد تحميل حليف العماد عون رسالة ود ومحبة الى جنرال الرابية تؤكد انه عند كلامه القديم يلزمه على انتخاب الرئيس الذي يتوافق عليه المسيحيون لأنه سيد العارفين بأن تكوين قناعات رئيس المستقبل لا يمكن ان تخرج عن الرؤية العربية لمستقبل الدولة اللبنانية.
من هنا تأتي أهمية زيارة الحريري الى المملكة، والتي تتعدى بنظر المصادر زيارة المعايدة التقليدية.