تمنى وزير العمل سجعان قزي في مداخلة له عبر تلفزيون "المستقبل"، "أن يحصل تفاهم حول انتخاب رئيس للجمهورية وليس على النفط، لأن انتخاب الرئيس أسهل ولا يحتاج إلى الغطس تحت المياه".
وقال: "علينا أن نكون إيجابيين في هذه المرحلة لأنه لدينا من الأزمات ما يكفي، وننتظر أزمات أخرى تفوق طاقاتنا أيضاً".
وأكد في مداخلته: "إن موضوع النفط والغاز الذي لدينا لهفة لاستخراجه قبل غيرنا هو موضوع استراتيجي قبل أن يكون موضوعا دستوريا وميثاقيا، لأنه يتعلق بالأجيال المقبلة ومصير الاقتصاد والمالية اللبنانية، ويحول لبنان من دولة خدماتية إلى دولة نفطية وهذا تطور استراتيجي مصيري، وبالتالي من غير الوارد أن يتم تقرير هذا الأمر في ظل نظام المحاصصات القائم قبل انتخاب رئيس للجمهورية".
وأوضح قزي "أنه في إحدى جلسات مجلس الوزراء الحالي قبل نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان وحضرها أعضاء المجلس الأعلى للنفط إطلعنا على حيثيات القضية من الشمال حتى الجنوب، والتكاليف وطريقة الاستخراج، وتقسيم البلوكات، لكن هذا الأمر جمد بعد الشغور الرئاسي، ولذلك حتى نستطيع استخراج النفط من البحر يجب أن نخرج رئيس للجمهورية من ساحة النجمة، وأنا لدي ثقة برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لم يتوان عن تحديد جلسات لانتخاب الرئيس، لكن المؤسف أن الأطراف التي تستعجل استخراج النفط بعضها يؤخر انتخاب رئيس للجمهورية".
وعما يقال عن مقايضة بين الرئاسة والنفط، قال الوزير قزي: "هذه كلها مواضيع بالنسبة لي كمواطن قبل أن أكون وزيرا غير قابلة للبحث يوجد احتقار للشعب اللبناني، ويكفي استخفاف بعقول اللبنانيين".
وعن قراءته للحراك الحاصل اليوم حول هذا الملف، أعلن الوزير قزي رفضه "أن يكون انتخاب أي رئيس للجمهورية نتيجة مقايضة على النفط، لأن معنى ذلك أن من ينتخب الرئيس هي آبار النفط وليست أصوات النواب، وأنا أربأ بأي شخصية لبنانية أن تقبل الوصول إلى قصر بعبدا من خلال براميل النفط. نحن نريد رئيسا يعبر عن إرادة الشعب، فالعماد ميشال عون ليس بحاجة إلى هكذا صفقات إذا كان هناك من صفقات حتى يصل إلى رئاسة الجمهورية، لديه كتلة نيابية وازنة وتاريخ نضالي، وشخصيته السياسية وحلفاء متمسكون به".