تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كيف ينظر الإسلاميون إلى عيد التحرير؟

Lebanon 24
27-05-2015 | 00:42
A-
A+
كيف ينظر الإسلاميون إلى عيد التحرير؟
كيف ينظر الإسلاميون إلى عيد التحرير؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يستطيع كثير من الاسلاميين، بالرغم من الخصومة التي بلغت درجة العداء مع "حزب الله" على خلفية مشاركته في المعارك الدائرة في سوريا، أن يتجاوزوا تضحيات المقاومة التي أثمرت في العام 2000 تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي. ينطلق بعض هؤلاء من موقف سياسي مسبق ضد "حزب الله"، فيجدوا أنه أضاع البوصلة، ووجه سلاحه الى الداخل اللبناني بداية، ثم الى الداخل السوري، ولم تعد مواجهة إسرائيل ضمن أولوياته، لكنهم لا ينكرون في الوقت نفسه أن المقاومة قدمت دماء ذكية على أرض الجنوب من أجل تحريره، وما لبثت أن أضاعته من أجل تثبيت الظلم في سوريا. تتفاوت مواقف الاسلاميين من عيد التحرير اليوم، فقبل 15 عاما كان هؤلاء، بمختلف توجهاتهم، يتغنون بهذا الانجاز، لكن اليوم وبعد التطورات المحلية والاقليمية، والامعان في التحريض السياسي والشحن المذهبي من قبل بعض التيارات السياسية التي لم تتوان عن استخدام الاسلاميين في معاركها، بات الأمر مختلفا، وباتت الهوة تكبر يوما بعد يوم بين الاسلاميين والمقاومة. يرى رئيس المكتب السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" عزام الأيوبي أن "عيد التحرير لا يمكن أن يمحى من ذاكرتنا كانجاز تحقق بجهد ودماء جميع اللبنانيين، وبجهد متواصل من المقاومة التي تشكلت من القوى اليسارية، وصولا الى المقاومة الاسلامية، انتهاء بحزب الله، وهي محطة مضيئة نتطلع الى أن تتكرر بشكل أو بآخر وأن تعود البوصلة لدى القوى الحية باتجاه العدو الاسرائيلي وليس التركيز على تحقيق أهداف ضيقة يمكن أن تؤدي الى تفتيت الشارع اللبناني، والدخول في صراعات داخلية على غرار ما هو قائم اليوم، عندما تحول سلاح حزب الله الى تنفيذ أجندة سياسية لا يجتمع عليها اللبنانيون لا في الداخل اللبناني، ولا في الملف السوري". ويقول الأيوبي: يكاد لا يبقى من رصيد الحزب الذي كان في يوم عيد التحرير شيء، خصوصا بعد المواقف التي تجاوز بها كل الخطوط الحمر، بما في ذلك التهديد بالفتنة المذهبية وانفراط عقد السلم الأهلي في الدولة اللبنانية". ويقول رئيس "جمعية العدل والاحسان" الدكتور حسن الشهال: "التحرير مناسبة عزيزة على كل لبنان، وأي وطني شريف لا يقبل أن يبقى جزء من أرضه محتلا. ونرى أن المقاومة التي أفرحت اللبنانيين بهذا الانجاز وكان كل الشعب اللبناني يقف وراءها، دخلت في المعترك السوري وخالفت البوصلة. لذلك فاني أنصح المقاومة التي أحب، أن تخرج من هذا المأزق السياسي والعسكري بأسرع وقت، ولتترك السوريين وشأنهم الداخلي، وأدعو كل لبناني على صلة بالداخل السوري الى هذا الموقف، وخصوصا حزب الله". ويرى شيخ قراء طرابلس بلال بارودي أن "التحرير من المفترض أن يولد الاستقرار في البلاد والثقة بالمحررين، لكن عندما يتحول الى لا استقرار والى لا ثقة بالمحررين، لا يكون تحريرا حقيقيا بل يصبح احتلالا بوجه آخر يصادر قرار أهل البلد وحريتهم ويهيمن عليهم". ويقول بارودي: "الدماء الذكية التي سالت من المقاومين على أرض الجنوب، وساهمت في الضغط على إسرائيل لكي تنبت الحرية في لبنان، من العيب أن تضيع في سبيل تثبيت ظلم بشار الأسد على الشعب السوري". ويقول الشيخ رائد حليحل: "منذ العام 2006 وحتى اليوم لم تطلق المقاومة طلقة واحدة باتجاه العدو الاسرائيلي لتحرير مزارع شبعا، بل باتت الأولوية تشويه صورة عرسال وجرودها والتحدث عن تحريرهما، وتحولت المقاومة من ضد العدو الى ضد من هم بنظر حزب الله تكفيريين وإرهابيين. لذلك فان التحرير استخدم من أجل حصول حزب الله على صك براءة يساعده على الوصول الى موقع القرار لتنفيذ مشروع الهيمنة على الدولة". ويرى حليحل أن "اليهود انسحبوا لغايات معينة، ولقد سررنا بأن جزءا من أرضنا تحرر، لكننا وجدنا أن من رفع شعار الدفاع عن المظلومين ومواجهة الاحتلال، أصبح اليوم محتلا لسوريا التي نأمل أن يتم تحريرها. فحزب الله قدم دماء من أجل التحرير، لكنه أراق دماء أكثر والعبرة بالخواتيم". ويقول رئيس "جمعية الأخوة الاسلامية" الشيخ صفوان الزعبي: "لا شك أن تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي مفصل هام من مفاصل تاريخ لبنان الحديث وانجاز كبير للمقاومة. مهما اختلفنا حول سبل مواجهة هذا العدو وطرق التخلص من جبروته وردع اعتداءاته، غير أن عداوته وخطورته تحظى باجماع لدى اللبنانيين، وهذا الخطر الذي لا يزال قائما تزداد يوما بعد يوم خطورته ويطور من أشكاله العدوانية. وهذا يفرض علينا أن نطرح سؤالا: ماذا أعد اللبنانيون لمواجهة هذا العدو؟. وأضاف: "بعد أن حصل النزاع في البلاد العربية والإسلامية وكانت المقاومة طرفا فيه في أكثر من منطقة فخاصمت فريقا كبيرا من اللبنانيين، وأصبح هؤلاء، أو بعضهم، يَرَوْن في إسرائيل حليــفا لهم في صراعهم مع المقاومة سواء صرحوا بذلك أم لم يصرحوا وسواء اتصلوا بإسرائيل او لم يتصلوا، وهنا يكمن الخطر". (غسان ريفي – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك