عقد "أهالي وشبان زحلة وأصحاب المهن الحرّة" مؤتمراً صحافياً أمام "تمثال إلهة الخمر والشعر"عند مدخل زحلة، بحضور كلّ من النائب إيلي ماروني ومنسق حزب "القوات اللبنانية" في زحلة ميشال تنوري. وتلت الس تانيا حمصي سماحة البيان التالي باسم التجمع:
"ان اجتماعَنا اليومَ امامَ تمثالِ إلهةِ الخمرِ والشعرِ، رمزُ مدينةِ زحلة العريقة، ليسَ بداعي التحريضِ العنصريِّ، فلَطالما اشتهرت مدينةُ زحلة، والتاريخُ يشهدُ، باحتضانِها لكلِ مظلومٍ ومقهورٍ مهما كانت جنسيتُهُ، طائفتُهُ او دينُهُ. انَّ اجتماعَ أبناء زحلة اليومَ هو الصرخةُ التي تُعلنُ انَّ الخطرَ قد أصبحَ أمراً واقعاً نعيشُه يومياً، خطرٌ يهدّدُ أمنَ أبنائِنا وبناتِنا، خطرٌ يهددُ لقمةَ عيشِنا...
انَّ نيرانَ الحربَ السوريةَ قد اندلعت على أراضي الجمهورية اللبنانية لحظةَ شُرّعت أبوابُ البلدِ عشوائياً لمئاتِ آلافِ النازحينَ السوريين الذينَ تخطى عددُهم المِليونَ نازحٍ. بعضُهم تنطبقُ عليهم صفةَ نازحٍ ويكونُ مسجلا لدى الأمم المتحدة وبعضهُم الآخر قد سمَح لنفسِهِ، بغيابِ الرقابةِ من قبلِ الدولة اللبنانية، ان يمارسَ حياتَه على الأراضي اللبنانية كأيِّ مواطنٍ لبنانيٍ. هذا البعضُ قد خولته نفسُه، وبسبب غضِ نظرِ السطاتِ المختصة، أن يتمتعَ بالحقوقِ نفسِها التي يتمتعُ بها المواطن اللبناني، لكن... بفارقٍ بسيطٍ لا بل خطيرٍ جداً: على الرغمِ من الحريةِ المطلقة التي يتمتعُ بها فهو غيرُ خاضعٍ لقوانينِ الضرائبِ والعملِ المفروضةِ على كلِّ لبنانيٍ منذ أكثرِ من عشرِ سنواتٍ!
وبناءً عليهِ ونظراً لتشعبِ الملفِ وتعددِ المشاكلِ المحيطةِ بهِ، يطالبُ "أهالي وشبانُ زحلة وأصحابُ المهنِ الحرّة" السلطات المسؤولة بوضعِ حلولٍ سريعةٍ لبعضِ الأمورِ التي تُعتَبرُ من الأولوياتِ وتؤثرُ بشكلٍ مباشَرٍ على مصدرِ رزقِهِم وأمنِ أهالي مدينة زحلة. وهي تتدرّجُ كالآتي:
أولا: وضعُ حدٍّ لمزاحمةِ المتعهد السورّي للمتعهد اللبناني، والضغطُ على أصحابِ الورشِ والمهندسينَ بعدمِ التعاملِ معَ كلِّ متعهدٍ أجنبيٍّ وخاصةً من لا يخضعُ لقانونِ الضرائِبِ وقانونِ العملِ.
ثانيا: مراقبةُ اليدِ العاملةِ السوريةِ ووضعِها ضمنَ الأُطرِ القانونيةِ أُسوةً بأي عاملٍ أجنبيٍ آخرٍ.
ثالثا: منعُ تأجيرِ العقاراتِ الصناعيةِ والتجاريةِ لأغراضٍ سكنيةٍ، وخاصةً في أحياء مدينةِ زحلة والمدينة الصناعية.
رابعا وأخيرا: وضعُ حدٍّ لظاهرةِ التغطيةِ القانونيةِ التي يقومُ بها اللبنانيُّ للسوريِّ.
نحنُ على ثقةٍ بالجهودِ التي تقومُ بها بلديةُ زحلة- معلقة وتعنايل بمؤازرةِ السلطاتِ والجهاتِ المختصةِ، ونعلنُ أنَنا نحنُ أهالي وأبناءُ مدينةَ زحلة، سنقومُ بالمقاطعةِ وبالتبليغِ عن كلِّ ما نراهُ مخالفاً لمصلحةِ أبناءِ المدينة ويهددُ أمنَهم بطريقةٍ مباشرة او غير مباشرة.
لقد اشتهرت مدينةُ زحلة بالصمودِ .. لا بل بالمقاومةِ وفي أحلكِ الظروفِ، فعسى ان تكونَ هذه غيمةُ صيفٍ عابرةٍ. ونتمنى للأخوةِ السوريينَ ان يهدأَ بالُهم قريباً، ويستبدَ الأمنُ في بلادِهم ليعودوا الى وطنِهم وأرضهِم ورزقهِم بأسرعِ وقتٍ ممكنٍ كما هم يقولونَ ويتمنَون.. عُشتم، عاشت زحلة وعاش لبنانَ حرا، سيدا، مستقلا."