تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لم يتخطَّ عمري الـ18 عامًا.. عندما اختفيت!

Lebanon 24
05-07-2016 | 23:23
A-
A+
لم يتخطَّ عمري الـ18 عامًا.. عندما اختفيت!
لم يتخطَّ عمري الـ18 عامًا.. عندما اختفيت! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اسمي يوسف. ولدت في عين مجدلين، في منطقة جزين، عام 1965. كنت مهندساً ميكانيكياً أعمل في شركة الفولفو. عائلتي كانت دائماً تشتبه بانني معجب بإحدى قريباتي. لكنني كنت احتفظ بهذا الحب سراً... كنت شاباً مرحاً و ضحوكاً. لم آخذ الحياة على محمل الجد. أختي جانيت كانت شريكتي المفضلة في اللعب. كنا نمضي الكثير من وقتنا في التخاصم. أما أمنياً، عندما كانت المعارك تشتد وتجبرنا على الاحتواء في الملجأ، فكنا نمضي وقتنا في لعب الورق. في يومٍ من الأيام، بعدما فازت في اللعبة، أتيت بفكرة غير صالحة. رميت تفاحةً على جانيت، فأصيب جبينها وبدأت تنزف. عاقبني أبي نتيجة ذلك التصرف. لكن اليوم، جانيت ما زالت تتذكر هذه الحادثة وتنظر إلى تلك الندبة الصغيرة فوق عينها، وهي مليئة بالعواطف والمشاعر. اليوم، تلك الندبة وبعض الصور هي كل ما تبقى مني. ففي 30 آب عام 1983، وعندما لم يكن يتخطى عمري الـ 18 ربيعاً، اختفيت. كنت قد التحقت بالجيش منذ عهدٍ قريب. كنت في مركزي عند حاجزٍ قرب مطار بيروت، على طريق المشرفيه. هناك، اختطفني رجال مسلحون. نهار الجمعة الماضية، أعلن الصليب الأحمر الدولي جمع عينات من الحمض النووي من عائلات المفقودين للتعريف عن الجثث في المقابر الجماعية. هذه خطوة مهمة جداً، لكنها غير كافية، إذ يتعيّن على السلطات اللبنانية تحديد مواقع المقابر الجماعية وإخراج الجثث منها. عندها فقط، أحبائي قد يتعرفون على مصيري، وقد يكون لهم مكان لزيارتي، مكان أرقد فيه بسلام. إسمي يوسف ميلاد، لا تدعوا قصتي تنتهي هنا. (الاخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك