تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سبب مجيء الحكومة هو إسقاط المحكمة الدولية ؟!

Lebanon 24
27-05-2015 | 01:42
A-
A+
سبب مجيء الحكومة هو إسقاط المحكمة الدولية ؟!<br/>
سبب مجيء الحكومة هو إسقاط المحكمة الدولية ؟!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مرّ مرور الكرام الخلاف الذي دار بين الوزير ريفي ووزيري حزب الله في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي لدى مناقشته الموازنة وتحديدا باب تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عبر ادراجه بندا في موازنة وزارة العدل واصرار "ريفي" على ابقاء هذا البند وعدم سحبه من الوزارة مقابل رفض وزيري حزب الله رفضا قاطعاً لذلك، منهين الخلاف بتدخل رئيس الحكومة تمام سلام الذي قال: "نحن نعمل على وضع البنود الخلافية جانبا حرصا على استمرار الاجواء الهادئة داخل الجلسات والافضل ان يرجأ البحث وتستكمل البنود المرجح الاتفاق عليها". المفارقة في هذا المشهد هو صمت الأمانة العامة لقوى 14 آذار عن آداء الحكومة الحالية لهذه الناحية وصمت وزرائهم لاسيما وزراء التيار الازرق حيث ظهر الوزير "ريفي" كمن يؤدي خطابا ثوريا مهددا متوعدا كل من تسول له نفسه النيل من حقوقه ولكن في غرفة نومه وامام "المرآة"، في حين خرجت الامانة العامة في ايلول العام 2011 ببيان اعتبرت فيه: "- إن الحكومة التي يترأسها نجيب ميقاتي تضم وزراء من حزب الله المتهم حتى الآن بارتكاب الاغتيالات التي شهدها لبنان ومن الاجدى ان يلتزم تسليم المتهمين امام القضاء الدولي والذي وردت اسماءهم ونشرت صورهم على وسائل الاعلام. -ضرورة اعتبار قرارات الشرعية الدولية وخصوصا القرارين 1701 و1757 بكل مندراجتها ولاسيما تمويل المحكمة الدولية بقرار صريح صادر عن مجلس الوزراء.." ليس هذا فحسب بل ان بعض اصوات التيار الازرق حمّلت الرئيس ميقاتي في العام 2013 بعد استقالته مسؤولية تأمين تمويل المحكمة معتبرة ان توفير المبلغ المطلوب يدخل من اطار تصريف الاعمال ولا يحتاج الى جلسة لمجلس الوزراء. مع العلم انه بالرغم من كل ذلك استطاع الرئيس ميقاتي تمويل المحكمة لثلاث مرات مبعدا لبنان عن تداعيات الوقوع في فخ الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية الذي اندرج ضمنه الاتفاق الموقع بين لبنان والامم المتحدة حول المحكمة، وبالعودة لواقع الحكومة الحالية فان طابع تصريف الاعمال بالمعنى الضيق هو السمة الاساسية التي وسمت آدائها مؤخرا، وهذا ما اقر به رئيسها "سلام" في خطابه بالامس مصارحا اللبنانيين بعجز حكومته عن الاستمرار والقدرة على الانتاجية معلنا موتها السريري تاركا امرها تحت الطاف الله. بالطبع هذا الواقع هو مؤشر على وصول الحكومة الى شفير الانفجار الحقيقي مع ارتفاع حدة الخطاب بين محوري الصراع الداخلي اللبناني "تيار المستقبل" و"حزب الله" والذي يختلف مشهده الحالي عن السابق حيث كسر حزب الله اليوم قواعد الصمت والانضباط التي اعتمدها في خطاباته طيلة السنوات السابقة مطلقا العنان لمواقف اكثر حدة وصرامة ووضوح في حين يظهرالتيار الازرق بمظهرالمتراجع المتردد المنكفىء في بعض المواقف والاستحقاقات مقارنة مع مواقفه من آداء الحكومة السابقة، الامر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول الاسباب الكامنة وراء هذا التردد والانكفاء والذي ظهر بشكل فاضح مؤخرا في الخلاف الذي دار في مجلس الوزراء حول بند تمويل المحكمة ، فماذا يخفي هذا التردد وهل هو عائد لالتزامات معينة ينوي التيار الازرق تقديمها مقابل الحصول على مغانم أخرى في الاستحقاقات المقبلة؟! وهل المحكمة الدولية ستكون من ضمن سلة الالتزامات تلك؟! وما مدى ارتباط ذلك بما يحاك خارجيا من تسويات؟! بكل حال، وللتذكير فقط، اتهم التيار الازرق حكومة الرئيس ميقاتي سابقا بان سبب مجيئها هو "اسقاط المحكمة"، وثبت جور هذا الاتهام، اليوم يبدو ان المحكمة برمتها في دائرة الخطر خصوصا في حال شمل رفض وزيري حزب الله تمويل المحكمة من داخل الموازنة وخارجها ايضا، فماذا سيكون عليه موقف التيار الازرق حينها؟! (ميرفت ملحم – محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك