تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

شيخ العقل: لقرار وطني يحل الأزمات المتراكمة

Lebanon 24
06-07-2016 | 06:14
A-
A+
شيخ العقل: لقرار وطني يحل الأزمات المتراكمة
شيخ العقل: لقرار وطني يحل الأزمات المتراكمة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أم شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن المصلين صبيحة عيد الفطر في مقام الامير عبدالله التنوخي - عبيه، بمشاركة عدد كبير من الشخصيات، والفاعليات، والهيئات الروحية والدينية، وقضاة المذهب الدرزي، وأعضاء المجلس المذهبي. بعد اداء الصلاة، القى الشيخ حسن كلمة، قال فيها: "في نهاية الشهر الفضيل، نسبحه تعالى الذي أوجب الصوم باب قربى إلى شكر نعمائه وفضله، وجعل السعي به زلفى، يتوسل بها المؤمن سبيل طاعته وعدله، فالصوم، إن جرد العبد نيته في معناه ومقاصده، لأبصر بعين قلبه محجة الطاعة يسلكها واسطة لشكر المنعم على ما من به من الخير والهدى، وعلى ما بارك به العالمين بكتاب الحق والحجا. والصائم الطائع يستدرك، بتجريد عزمه، وتنقية قلبه، ما شاء الله تعالى له من نعمة كبرى، إذ تضمر بالجوع نوازع الجوارح الجسمانية، وتقوى بالذكر الحميد المنير أشواق روحه إلى اكتساب لطائف المعاني والحكم، فيستشعر بها على قدر إخلاصه وسعيه، البركة الربانية المكنوزة في أم الكتاب". وأضاف: "الشهر المبارك هو شهر الكتاب، وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون (الأنعام 100)، بمعنى الوقوف في نعمة الله. وشروطه الإخلاص في التوحيد. فالصوم المكتوب عليكم هو الوسيلة لاستحضار حالات المرء، جسدا وروحا، في روضة الحق. ولا يصح الأمر الجليل هذا إلا بالاستمساك بالعروة الوثقى (البقرة 256)، وهذا يعني امتثال الأمر التزاما بالمعروف، وهو الأخذ بما يقتضيه الشرع والعقل المستنير به بتواضع المخلوق في حضرة الخلاق العليم، الواحد القهار، سبحانه وتعالى عن التشبيه علوا كبيرا. ويعني الانتهاء عن كل منكر، وهو انسفال الطبع في عصيان الجوارح انزلاقا إلى نوازع الغي والهوى، ومخالفة الحد انهزاما في مثالب النزق وحب الرياسة وارتكاب المظالم". وتابع: "إن للفطر فرحة عيد ينيرها المعنى الإنساني، فهي أبهى ما تكون إذ يحقق الموحد المسلم مقاصد الآيات البينات. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (يونس 58)، والوحي الذي تلقاه الرسول هو أعظم الفضل، إذ يحيي الروح بحقائق الإيمان، والقلوب برياض الذكر، والصدور بثوابت الشرع وحدوده، وكلها من فيض الرحمة إذ ترقى بالإنسان من كثافة الصلصال الفاني إلى لطافة الوجود الحق". وأردف: "جاء في المأثور أن أصحاب رسول الله كانوا إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض "تقبل الله منا ومنك"، وهذا أساسه أعمال صالحة زكية، ومسالك صادقة تقية، وهمم مخلصة وفية، وعزائم بارة قوية، يتقبلها الله لأنها قربان الصالحين، وزكاة المؤمنين، وحقيقة الإقرار بنعمة الهداية التي لا يضاهيها من أمور الدنيا شيء". وقال شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز: "انه المثال الذي يوجب الاقتداء به، والشهر المبارك ماثل في الزمان إلى يوم الدين. ومهما اتسعت الفجوة بين ما يجب أن تكون عليه الأمة من جهة، وبين ما تشهده من مآس وويلات في الواقع من جهة اخرى، فإنه ما من مسوغ بأي وجه من الوجوه للمرء أن يجد للغفلة أو للذهول أو للمعصية بابا إلى روحه من دون استدراك لها بالتوبة والتضرع والصلاة الصادقة. وإننا لا نرى انفصاما بين هذه الحقائق السامية وبين ما يمكن أن تكون عليه، بل ما يجب أن تكون عليه حالنا في المجتمع وفي الوطن وفي الأمة. ومهما وجدت السياسة لها من مسوغات تظنها ضرورية، فإن كل ما انفك عن مقومات الأخلاق، ومبادئ العدل، والعمل لمصلحة الجماعة، هو باطل، بل مولد للفتن وللأزمات". وأشار إلى أن "المرحلة الخطيرة التي يمر بها وطننا لبنان، محاطا بالأزمات والصراعات التي تعصف بالمنطقة، والتي ترخي بثقلها علينا أمنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، تستوجب منا جميعا، ومن المسؤولين والقيادات السياسية قبل غيرهم، أعلى درجات الوعي في التعامل مع هذه المرحلة، والى قرار وطني بالتوافق في ما بينهم على حل الأزمات المتراكمة، بدءا بالشغور في موقع رئاسة الجمهورية، إلى قانون الانتخابات، وتفعيل المجلس النيابي والعمل الحكومي، إلى الملف الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك تحصين الأمن ودعم الجيش المتراص الذي يحمي وطننا من اخطار كبرى محدقة به، والقوى الأمنية لوجستيا وماديا ومعنويا، الى قضايا الإنماء والملفات المعيشية، ومكافحة الفساد والهدر، وملف النفط والغاز". وأضاف: "إن كل هذه المواضيع تتطلب قناعة من كل القوى السياسية بأن أحدا من الخارج لن يعطي لبنان أكثر من اللبنانيين أنفسهم، فلتكن المبادرات الذاتية لتنازلات من هذا الطرف وذاك، بما يوصل البلاد إلى مرحلة جديدة قبل فوات الأوان وذلك بصدق النية والحوار الجاد، ودعم الحكومة، وايجاد الباب التشريعي المناسب". وختم: "نسأل الله أن يهدي الذين يحملون في أعناقهم أمانة حكم البلد إلى سواء السبيل. وأن يلهمهم إلى ما فيه خير لبنان. ونسأله ببركة العيد المبارك، وبسر ارتباط معناه بنعمة الوحي الإلهي، أن يحمي شعوب أمتنا من كل المحن والإرهاب بل وشعوب الإنسانية جمعاء، وأن يوقف محنة الشعوب العربية بخاصة في فلسطين وسوريا والعراق، وأن ينعم عليها بكرمه ورحمته بانبلاج صبح الفرج بعد الشدة، وأن ينير قلوبنا بأنوار كتابه، ويجلي عن بصائرنا كل حجاب عن طلب وجهه، وأن يوفقنا في طلب رضاه، وهو أرحم الراحمين".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك