أقامت جمعية متخرجي الجامعة الأميركية في بيروت احتفالها المركزي التقليدي التاسع عشر لتكريم المتخرجين في فندق "مونرو"، في حضور الرئيس العماد ميشال سليمان كضيف شرف، نائب رئيس مجلس الورزاء وزير الدفاع سمير مقبل ممثلا الرئيسين نبيه بري وتمام سلام، المحامي رمزي دسوم ممثلا رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، النائب باسم الشاب ممثلا الرئيس سعد الحريري، وزيرة المهجرين أليس شبطيني، وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، النائب مروان فارس، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ القاضي غاندي مكارم، الوزراء السابقين: ناظم الخوري، وليد الداعوق، منى عفيش وابراهيم شمس الدين، النواب السابقين: سمير عازار، حسين يتيم وكريم الراسي، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد روبير منصور، ممثل مدير عام أمن الدولة الرائد محمد شريم، ممثل المدير العام للأمن العام الرائد مازن صقر، ممثل المطران الياس عودة الأب قسطنطين نصار، رئيسة الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا المكرمة الدكتورة هيام صقر، رئيس جمعية متخرجي الجامعة الأميركية فواز المرعبي وأعضاء الهيئة الإدارية: صلاح الحركة، يوسف لحود، خالد نجار، جورج عازار، رولى الدويدي.
كما حضر ممثلون عن الأحزاب والتيارات السياسية وفاعليات تربوية وحشد من العمداء ومديري الكليات في الجامعة الأميركية والمتخرجين المكرمين.
وألقى الرئيس سليمان كلمة اعتبر فيها أنه "في خضم التحولات الكبرى التي تحيط بنا من كل حدب وصوب، تبقى المواطنة صمام الأمان في استقرار الدول للحؤول دون انهيار الكيانات والقيم. وهذه المواطنة تبنى بصورة عامة في أكثر الدول، بالإضافة إلى التربية العائلية، في الجيش الوطني وفي الجامعات الوطنية. ولا بد هنا أن نشير إلى الجامعة الأميركية في لبنان التي تأسست عام 1866، وكان لها الدور المركزي في تربية الأجيال والكوادر وتأهيلهم للاخراط بالمجتمع والوطن والانطلاق بثقة وحيوية نحو الانتشار".
أضاف: "نحن اليوم في هذه العشية، غداة عيد الفطر السعيد الذي تمنيناه آمنا، نكرم مع "رابطة الخريجين" بعضا من السيدات والسادة الذين وضعوا بصمات خير وعلم وثقافة وتربية مدنية ومواطنة، في مؤسسات متنوعة وأجيال متعاقبة. وهذه الشريحة النخبوية، استطاعت في سلوكها العام ومواقفها المشرفة، التناغم حد الالتحام مع رجالات المؤسسة العسكرية، ما ساهم بشكل مفصلي في حفظ الوطن عبر تأمين المظلة المجتمعية الآمنة، في حين تجتاح العالم والاقليم حرب باردة وغيرها ساخنة. كما نجحت هذه النخب الفكرية بشكل ملحوظ، في تأطير الذات البشرية لمواجهة رياح العولمة التي لفحت الكرة الأرضية قاطبة، كنتيجة حتمية للثورة الصناعية الرابعة المسماة الثورة الرقمية Digital، والتي للأسف، تزامنت مع نزعات التطرف والارهاب والعنصرية والانعزال أو ساهمت في انتشارها، كمقدمة لحالات تفكك خطير".
وتابع: "هذه التحولات التي أنتجت الاضطرابات والحروب الدامية في المنطقة العربية، لم تصب لبنان مقتلا، بعد أن ظهرت فيه عناصر القوة كمرتكز أساس لبناء دولة قوية لا تتأثر بالعواصف. وعلى الرغم من مكمن الضعف الرئيسي في النظام السياسي القائم، والذي أدى إلى تعثر في تنفيذ الاستحقاقات الدستورية وشل انتظام عمل المؤسسات، أظهر الشعب اللبناني تمسكه بالعقد الاجتماعي المبني على المشاركة، كما برهنت القوى الأمنية كافة، عن جدارة عالية وإرادة صلبة وتماسك مقبول، في محاربة الإرهاب وحماية النظامين المالي والمصرفي، كما الاقتصاد، من الانهيار، بالتعاون مع مجموعات الانتشار اللبناني في الخارج".
وختم: "هكذا يمكن أن نؤسس لمستقبل أفضل لوطن الرسالة الذي يحظى بدعم دولي، بعد عمليات الفرز العرقي والطائفي والمذهبي وحملات التهجير القسري التي ضربت الدول المحيطة. وعلينا في هذا السبيل استكمال تطبيق الدستور والطائف، وتحصين هذا الأخير بتطبيق البنود الواردة في وثيقة "إعلان بعبدا" لضمان تحييد لبنان عن الصرعات الاقليمية وسد الثغرات الدستورية لتلافي التعثر السياسي والإنمائي، لحماية لبنان من وحش التقسيم والتفتيت الذي يضرب عالمنا العربي ويقترب من الجغرافيا اللبنانية مدعما بالحديد والنار. وعليه، لا بد لجميع القوى اللبنانية أن تقرأ خطورة ما يجري من حولنا، وتبني على الخطر مقتضاه".
بدورها قدمت جمعية متخرجي الجامعة الأميركية في بيروت درع الجمعية للرئيس سليمان.
أعقب ذلك تكريم متخرجي اليوبيل الذهبي (1966) ثم اليوبيل الفضي (1991) وأبرزهم الوزير السابق ابراهيم شمس الدين، النائب السابق كريم الراسي، الكولونيل روبير منصور، النقيب السابق نعمت افرام من حملة الماستر في كافة الإختصاصات. وقد تم تكريم 140 خريجا.