يتجنّب "أبو عبد الرحمن" الحديث عن ولديه اللّذين قُتلا في سوريا في ريعان الشباب، وينفي تشجيعه لهما "للجهاد" مع المجموعات المسلّحة هناك. يستذكر الرجل الأربعيني بحسرة خسارته لهما ويقول: "لو علمت وجهتهما لما سمحت لهما بالسفر".
الوالد "سمير.خ" ( الملقّب أبو عبد الرحمن) مثل اليوم أمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد خليل ابراهيم، ليُحاكم بتهمة الإنتماء إلى تنظيم "داعش" والمشاركة في معارك الشمال. لم يتردّد المتهم الذي يملك ملحمة في محلّة التبانة، في الإعتراف بمشاركته في جولتين من جولات القتال بين باب التبانة وجبل محسن، واصفاً السلاح آنذاك بـ"السلاح السياسي"، مضيفاً: "الحالة كانت فلتانة والبلد فوضى"، مشيراً إلى علاقة سطحيّة ربطته بأحمد كسحة (أحد مسؤولين قادة المحاور في التبانة)، والذي طلب منه إرشاده على أشخاص يمكنهم تهريب مطلوبين إلى خارج لبنان، كونه يعلم أنّه يشتري الأبقار والأغنام من تجّار يوصلون البضاعة إلى محلّه بالشاحنات.
وبسؤال المتهم من قبل ابراهيم عن تشجيعه لولديه للذهاب إلى سوريا والإلتحاق بالتنظيمات المسلّحة أجاب: "ما زلت أتحسّر على ولديّ اللذين قُتلا بعمر الـ 18 والـ 19 سنة، علمت أنّ أحدهما كان مع "جند الشام" ولا أعلم شقيقه أين كان لكنني خسرتهما، هما لم يُسافرا بإذني وإلا كنت منعتهما، فأنا ضد التضحية بأولادي على حساب الآخرين".
كما انكر أن يكون باع ذخيرة أو أسلحة إلى المتهم "محمّد.ع" مؤكّدا أن الأخير (موقوف بدعوى أخرى تتعلّق بالإنتماء إلى "داعش") هو السبب في زجّ إسمه بالملف.
أُحضر حينها"محمّد.ع" من النظارة فأفاد أنّه كان يشتري اللحمة لذويه من ملحمة "سمير.خ"، حين كان في سن السادسة عشرة، نافياً أن يكون الأخيرعرض عليه شراء الذخيرة أو الإلتحاق بتنظيم "داعش" الإرهابي، وقال:" شو بدّي أعمل أنا أصلاً عند داعش؟".