إنها مشكلة المشاكل، وبالعربي المشبرح مشكلة من دون حلّ، وهي تلازم اللبنانيين في الذهاب والإياب، من منازلهم إلى أشغالهم خلال فترة الصباح، وبالعكس في فترة بعد الظهر، إمتداداً حتى ساعات الليل، بحيث أصبحت بعض النقاط الحساسة، كنفق نهر الكلب مثلاً أو نفق سليم سلام، وغيرها من المفارق الرئيسية، سواء عند مستديرة الصياد أو تقاطع المكلس، بمثابة بعبع للذين يضطرون لأن يسلكوها، وهي باتت كابوساً يومياً، يأكل من اعصاب الناس ومن وقتهم الذي يذهب هدراً على طرقات، تحولّت إلى "باركينغ" دائم، ولكن من دون تعرفة سوى ما يتخلل ذلك من سيل من الشتائم و"الدوبلة"... والكثير من قلّة أخلاق بعض المتشاطرين، الذين يفتحون على حسابهم خطاً ثالثاً وحتى رابعاً.
فإلى متى ستبقى هذه الأزمة من دون حلّ، وإلى متى سيبقى اللبنانيون يدفعون ضريبة عدم المسؤولية الضائعة على الطرقات؟