تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

زياد عبس... من 28 اعتقال "نضالي" إلى "مدان" حزبي

كلير شكر

|
Lebanon 24
15-07-2016 | 00:12
A-
A+
زياد عبس... من 28 اعتقال "نضالي" إلى "مدان" حزبي<br/>
زياد عبس... من 28 اعتقال "نضالي" إلى "مدان" حزبي<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يحلم الفتى الذي قصد يوماً قصر بعبدا سيراً على الأقدام، طمعاً بلمحة عن بُعد من "القائد"، أنّه سيكون بعد زمن ليس ببعيد، واحداً من أبرز "ضباطه" وحاملي أفكاره. لم يخطر ببال زياد عبس أن مشوار النضال الصعب، المتنقل بين مقاعد الجامعة الأميركية وخراطيم المياه في شوارع التظاهرات وزنازين الاعتقال، قد ينتهي برتبة "مدان" حزبي. لم يعتقد لحظة أنّ مسيرته "الاعتقالية" (28 مرّة)، قد تتوّج بتجميد عضويته لأربعة أشهر في "التيار الوطني الحر". كل ما يذكره من بدايات تلك الحقبة أنّ أبويه لم يسمحا له بالانخراط في صفوف الجيش اللبناني... ففضّل تأجيل مهمة "المساندة" إلى صفوف الجامعة الأميركية. في سنته الأولى، كان زياد عبس أول الموقّعين على عريضة طالبية تطالب بإجراء الانتخابات الطالبية، ليكتشف صدفة أنّ معظم المحتجين يستخدمون "الزمور" ذاته حين يغوصون في عتمة نفق نهر الكلب... وأنّهم متحمسون لميشال عون، لذلك "الضابط المتمرّد، الثوريّ، صاحب الأحلام الكبيرة، والخطاب الواعد". في العام 1994 كان اللقاء الأول وجهاً لوجه مع ميشال عون في الـHaute Maison. تواضع الشباب الزوار في أهدافهم من الجلسة: فقط التعرّف إلى "القائد". كان الجنرال يومها أكثر هدوءاً مما توقعه ضيفه البيروتي وأكثر عمقاً من الخطابات العسكرية التي كان يسمعها عبر شاشات التلفزيون. النقاش منحه دليلاً حسّياً على أنّ هذا "المقاتل" حاسم في خياراته، يملك من الجرأة ما يكفيه لمواصلة مشواره التغييري، ومحصّن بتصورات لكلّ القضايا من كبيرها إلى صغيرها، ومستعد لمواجهة كلّ "الكون" في سبيل تحقيق أفكاره. في تلك السنة أيضاً، كان أول "اشتباك" مع الجنرال، على أثر كلام نشر على لسانه في صحيفة "الحياة" يتحدث فيها عن السيناريوهات المطروحة على الطاولة اللبنانية ومنها الفدرالية. الصدمة حملت الطالب المشاغب إلى إمساك الهاتف وطلب الرقم الباريسي، ليبدأ نقاشاً حامياً انتهى بإقفال الخط من الجانب الفرنسي... ليقفل المشهد على ليلتين يقضيها عبس في مكاتب المخابرات، التي رصدت المكالمة الهاتفية كونها تمّت على شبكة الجامعة الأميركية! مسيرته "البرتقالية" تنقلّت بين الشارع والصالونات السياسية. فهو من الذين كانوا يوفدون في بداية التسعينات للقاء وليد جنبلاط على الرغم من حداثة تجربته وسنّه. كان من أوائل الأشخاص الذين ناقشوا مع العماد عون فكرة الحوار مع "الفريق الآخر". قبيل عودة الجنرال تولى إجراء الاتصالات السياسية مع الكثير من القوى. قبلها عرض على رفيق الحريري فكرة المؤتمر الوطني لتأمين انسحاب لائق للسوريين، كما شارك في لقاءات البريستول.... بالخلاصة تبيّن أن أرضية التفاهم مع "الآخرين" لم تكن جاهزة إلّا مع "حزب الله"، فخاض معه تجربة "وثيقة التفاهم"، مع جبران باسيل، غالب أبو زينب ومحمود قماطي. بعد أكثر من أربع وعشرين سنة من الطلعات والنزلات بين القائد وأحد ابرز قيادييه، صار زياد عبس على "اللائحة السوداء" التي يعتبرها أصدقاؤه "لائحة شرف". انسجام وتلاق حيناً، وتوتر وتصادم أحياناً أخرى. وهذا ليس بالأمر الغريب على زياد عبس، وهو الذي يوصف بأنّه من أكثر المشاغبين بين رفاقه. لا يعنيه التملّق وتمسيح الجوخ، ولا يروق له المسايرة في لحظات الحسم. هو من القلّة التي تقول الأبيض أبيض والأسود أسود. لا غبار على وفائه، ولكن لا حرج في "تذمّره". بعد "عمر" من النضال اعتقد العوني العتيق أنه سيتوج مسيرته في الحزب الذي بنى ورفاقه حجارة هيكله، صخرة صخرة، بمقعد نيابي يقول مؤيدوه إنه يستحقه بعد تمكنه من بناء حيثية شعبية تتيح له خوض المعترك بثقة عالية بالنفس... وها هي اليوم الرابية تخرجه من السباق بشكل رسمي. لكن عارفيه يجزمون أنه ليس من النوع الذي يرفع يديه أو يستسلم بسهولة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك