أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت الذي يرى أن القانون المختلط الذي يجمع بين الأكثري والنسبي هو الوحيد القادر على إنتاج توافق بين مكونات القوى السياسيةفي حديث لصحيفة "الحياة" أن "تيار المستقبل قدم تنازلات كثيرة من أجل الذهاب نحو "المختلط"، ووصلنا إلى نهاية المطاف ولم يعد بالإمكان تقديم المزيد".
وقال: "كنا نعتبر أن هناك مساعي جدية، لكن غياب القوى السياسية التي يفترض أن تكون مشاركة في تشريع قانون الانتخاب عن جلسة اللجان الأخيرة، يؤشر إلى عدم جدية ويطرح علامات استفهام كبيرة عن النوايا الحقيقية لهذه الأطراف، إذا كانت فعلاً تريد قانون انتخابي جديد»، ويرى في هذا الغياب "محاولة لتطيير عمل اللجان وتؤدي إلى مكان مجهول".
وعما إذا قدم الرئيس نبيه بري ملاحظات على المشروع الثلاثي لتقارب وجهات النظر بين المشروعين. اضاف فتفت: "تقدمنا بخطوات عدة من منطلق الحوار، بدءاً من المشروع الحالي وهو 26 دائرة، وقدمنا مشروعاً أول بـ37 دائرة أكثري، فلم يعره أحد أي إتمام، باستثناء موافقة حزب الكتائب، اتبعناه بمشروع آخر وهو 37 دائرة وفق النسبي والأكثري فرفض أيضاً، فقدمنا المشروع نفسه، مع مجلس شيوخ وفق المشروع الأرثوذكسي واللامركزية الإدارية ولم يناقش جدياً، إلى أن وصلنا أخيراً إلى المشروع المختلط». لكن في المقابل".
اضاف فتفت: "لم يقدم أحد على أي خطوة سوى الرئيس بري عبر اقتراح المناصفة. أما بقية الأطراف، كحزب الله، فهو يتحدث دائماً عن الدائرة الواحدة والنسبية. والتيار الوطني الحر عن المشروع الأرثوذكسي".
وتابع: "نحن أمام إشكالية حقيقية حول طريقة التعاطي مع هذه المواضيع في الوقت الذي نشعر بعدم وجود جدية في الطرح".
وكشف فتفت، عن "اتصالات ثنائية حول إجراء تعديلات على الاقتراحين للتوافق على قانون وفق صيغة المختلط"، مشيراً إلى أنه "حتى الآن لا تقدم حقيقياً في هذا الشأن، لكن المساعي لم تتوقف".
وختم: "نحن سنرى ما هو غير مناسب في اقتراح الرئيس بري، ونقوم حالياً بوضع الملاحظات، سنقدمها فور الانتهاء منها، بهدف إجراء تعديلات عليه، لكننا لم نتلق لغاية اليوم أي ملاحظات إضافية على مشروعنا من جانب رئيس المجلس، وننتظر تقديمها لنا لمناقشتها للوصول إلى قواسم مشتركة تتيح إنتاج قانون مختلط".