اعتبر النائب هاني قبيسي أن "الارهاب والصهيونية أمران متلازمان تماما للقضاء على ثقافة المقاومة والتحرير والانتصار، ومع الأسف نرى في هذه الأيام من يدهس الاسلام ويسترجع الجاهلية. في هذا الشرق أصبح الواقع مختلفا تماما وهناك ارهاب مسيطر في كل مكان أخبرنا عنه الامام الصدر عندما قال: "ان أخطر الاشياء عندما يتحول الارهاب الى قضية"، ومع الاسف هناك من يعتقد بأن الارهاب اصبح قضية وبان دهس الناس في الشوارع امر مباح وهو لاجل الاسلام وليس لاجل الجاهلية هذا سوء فهم وتربية وهو تدمير للاسلام".
وقال في احتفال تأبيني أقامته حركة "أمل" في النادي الحسيني لبلدة حاروف في حضور النائبين ياسين جابر وعبداللطيف الزين: "ما يجري في هذه الايام يتأثر به لبنان وتتأثر به المنطقة والعالم بأسره لان من ترك القدس ونسيها بأيدي الذئاب الكاسرة التي تنتهك في كل يوم حرمة المسجد الاقصى وكنيسة القيامة هناك من ترك هذه القضية وتلهى بأمور لا علاقة لها بالثقافة ولا بالدين والمؤامرة الادهى ان هناك من يريد ان يصور الاسلام على هذه الشاكلة وهذا نيل من المسلمين قبل غيرهم ونحن في تموز لا بد من ان نوجه التحية الى الامام العظيم القائد السيد موسى الصدر الذي قال ان اسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام واذا التقيتم العدو الاسرائيلي قاتلوه بأسنانكم واظافركم وسلاحكم مهما كان وضيعا. هكذا فهمنا الحياة وهكذا نعمل لاجل لبنان، هكذا رسم الشهداء المستقبل وانتصر لبنان ونحن نفتخر بشهدائنا وبهذا التاريخ المجيد الذي انتصر فيه لبنان بثقافته بطوائفه وبأهله وبأحزابه وبالتالي اصبحت المسؤولية اكبر".
أضاف: "ان الواقع السياسي صعب ولبنان مستهدف باستقراره واقتصاده بدولته وبكيانه وهو ما قاله دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري أخيرا ان الواقع السياسي والمؤسسات الرسمية مهددة، نحن بلا رئيس للجمهورية واعضاء الحكومة يعترفون بأنها حكومة مشلولة ونحن امام مجلس نيابي معطل وهناك استحقاقات آتية وداهمة ولعلها تكون قريبة جدا وعلينا كلبنانيين ان نلتقي من خلال اللغة التي كرسناها في عملنا السياسي بان الحوار هو الاساس والمنطلق لتلاقي الجميع للتفاهم والتحاور والتنازل لنصل جميعا الى تفاهمات تحقق العدالة والمساواة. نحن ابناء الإمام الصدر نؤمن بالعدالة والمساواة على ان يكون هذا الوطن لجميع بنيه تتحقق فيه العدالة والمساواة لكل طوائفه. نحن نحترم كل الطوائف طبقا لقول الامام الصدر الذي قال أن الطائفية نقمة والطوائف نعمة".
وتابع: "لبنان بأمس الحاجة لكي نقف جميعا امام مسؤولياتنا لنحقق العدالة والمساواة وابرز ما في هذا الامر قانون انتخابات يحقق عدالة ومساواة لكل الشعب اللبناني لان الانتخابات النيابية آتية ونحن نرفض التمديد بأي شكل من الاشكال. على الجميع ان يتحمل مسؤوليته لكي يكون هذا الوطن بخير. ما يحقق العدالة والمساواة في قانون الانتخابات النيابية هو اعتماد النسبية ان كانت دائرة صغيرة او كبيرة او متوسطة ونحن نقول يجب ان يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة لنلغي الطائفية التي تكرست في اذهان كثير من اللبنانيين ودمرت هذا الوطن لاكثر من مرة. لعل الجميع يقف امام مسؤولياته وننقذ هذا الوطن".
وقال: "العدو الاسرائيلي الذي خسر في لبنان راح يفكر بالنيل من لبنان ومن الامة العربية من خلال المؤامرة واستعمال ادوات اسلامية لا علاقة للاسلام بها واسرائيل تقدم المساندة للارهاب الذي يفتك في سوريا وفي كل بلد عربي. ألم تداوي اسرائيل جرحاهم وتساعدهم في تنقلاتهم؟ ألم تدعمهم بالسلاح اسرائيل وتسعى كل يوم لادخال الارهاب الى لبنان من خلال جبل الشيخ؟ نعم اسرائيل تساعد هذا الارهاب للدخول الى الساحة اللبنانية لكن صمود الشعب اللبناني والمثلث الذهبي الذي نتمسك به الجيش والشعب والمقاومة ووحدة الشعب اهم بكثير في مواجهة هذا الارهاب, وامام هذه الوحدة لن يتمكن الارهاب من دخول ساحتنا ابدا, وفي ظل هذه الاوضاع سعت اسرائيل بعد هزائمها لتدمير لبنان وسوريا والعراق من خلال ادوات ارهابية تكفيرية باسم الاسلام وهي لا تعرف من الاسلام شيئا والذي يعرف قيمة الاسلام ويتمسك به هو من استشهد في مواجهة اسرائيل وليس الذي يفجر نفسه في القاع ويدهس الابرياء في نيس الفرنسية ليقتل الابرياء سواء في الشرق او الغرب لان الانسان انسان، انه الارهاب الاجرامي الذي لا يعرف دينا ولا اسلاما".
أضاف: "رغم الاختلاف السياسي في لبنان الا اننا ندعو الجميع الى الحفاظ على وحدة موقف في لبنان لنكرس قيمة الانتصار ونحافظ على مؤسسات الدولة وعلينا ان نسعى جميعا لانتخاب رئيس للجمهورية. علينا ان نحافظ على الحكومة رغم ضعفها لكنها احدى مؤسسات الدولة التي يجب ان نحافظ عليها كذلك المجلس النيابي المؤسسة الام التي يجب احياؤها. هل هناك من بلد لديه عقل يقفل المجلس النيابي الذي يعمل لمصلحة الوطن والمواطن؟ علينا ان نسعى لكي يبقى هذا المجلس يعمل ويشرع ليبقى هذا الوطن بخير".
وختم قبيسي: "نتطلع الى قانون انتخابي عادل يحقق عدالة التمثيل ولا يمكن ان تتحقق العدالة الا باعتماد النسبية في الانتخابات منبها من الخطر على مؤسسات الدولة وداعيا الى دعم هذا الجيش والى تقديم تنازلات لنصل الى قانون انتخابات لنحافظ على المؤسسات وعلى النصر لانه من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة نحمي لبنان وبوحدة الطوائف والموقف نحمي لبنان".
وزار قبيسي يحمر الشقيف معزيا آل بركات يرافقه المسؤول التنظيمي للحركة في المنطقة الاولى محمد معلم واعضاء قيادة المنطقة ومدير مكتبه الدكتور محمد قانصو. ونوه قبيسي بدور شهداء المقاومة "ولا سيما شهداء أفواج المقاومة اللبنانية - أمل الذين قاوموا العدو الاسرائيلي وانتصروا عليه بفعل المقاومة التي اطلقها الامام الصدر ومن هؤلاء الشهيد نزيه بركات الذي قضى مع ثلة من اخوته الحركيين في مواجهة دورية صهيونية على طريق ديرميماس تل النحاس عام 1986 يوم اعترف العدو بمقتل جندي صهيوني وجرح 3 آخرين"، مؤكدا ان "المقاومة جاهزة في الميدان للتصدي لاي اعتداء اسرائيلي".