اعتبر النائب نضال طعمة "أن الصورة التي يسعى المتطرفون التكفيريون أن يرسموها في ذهن شعوب مشرقنا، تهدف أولا إلى تشويه صورة الدين الحقيقية، وإسقاط القيم الجميلة من وجدان الناس، وبالتالي إسقاط المجتمعات وترهيبها".
وقال في تصريح: "إن قدرة اللبنانيين على التمسك بخيارهم الحر، وفهمهم الصحيح لانتمائهم الديني، يجعلهم يتمسكون بالاعتدال كخيار استراتيجي، والعمل على حفظ التنوع كتكتيك أساسي في مشروع الحفاظ على البلد".
أضاف: "إن الحديث عن إسلام معتدل وإسلام متطرف، أمر يشوبه الكثير من العيب البنيوي في ثقافة الأجيال، فالإسلام هو الإسلام وهو بطبيعته، وشهادة أهله، وسنن المستنيرين من أئمته، يفرض الاعتدال خيارا في التعامل بين الناس. وفي الوقت عينه الحديث عن حاجة إلى حماية الأقليات، وشعور المسيحيين بحاجة إلى حماية ما، يتيح للتكفيريين المتطرفين باستغلاله لتأكيد بنية خطابهم الفكري الذي يحتاج بالعمق نمطا يميز بين الناس، يفرزهم مسلم معتدل وقد يكون الاعتدال في قاموس المتطرفين كفرا، وإسلام متطرف وهم يجهدون إلى تصوير تطرفهم خدمة للحق، في زمن للأسف الشديد أمسى الحق فيه فعلا بحاجة إلى خدمة صادقين، ولكن هؤلاء كما يهمهم بعد فرز مسلم عن مسلم، كذلك أن يفرزوا المسلم عن المسيحي".
وتابع بالقول: "يأتي تبني بعض المسيحيين لخطابات تدعو للدفاع عن الوجود، ليستغلها التكفيريون ويستفيدوا منها. نحن ندرك أن الاستشعار بالخطر محق، وأن الخطر حقيقي، وطبعا المسيحيون مستهدفون لأن مجرد وجودهم في هذا الشرق يؤكد هويته المنوعة ومنطق قبول الآخر، وهم يبتغون عكس ذلك تماما. ولكن دعونا نتساءل معا، مساهمة المسيحيين في تصوير أنفسهم كفئة مستهدفة دون سواهم، ألا يقلل من فرص وإمكانية تعاون الآخرين معهم لتشكيل قوة وطنية جامعة، تكرس المواطنة، تشكل رافعة للمؤسسات الرسمية، تتبنى خيار الدولة الجامعة القوية العادلة؟ ألا يضعهم فرزهم ولو في الشكل في خانة استفرادهم؟".
وقال: "التكفيريون يريدون تقسيمنا وتفتيتنا، فلنحافظ على سمتنا الوطنية الواحدة المشتركة، هم يستهدفون لبنان، يستهدفون الإنسان، يستهدفون الأديان والقيم الجميلة والأخلاق الحميدة، فلنواجه معا، ولنتمسك بهويتنا الوطنية، مفوتين عليهم فرصة أخذنا بالمفرق. وهذه من أقوى نقاط صمودنا وقدرتنا على الدفاع. وكي نستكمل هذه الرؤية لا بد من مؤازرة الناس وإعطائهم الثقة بإعادة الثقة إلى مؤسسات الدولة، بانتخاب رئيس للجمهورية، ولا بأس إن استفدنا من الحراك الدولي الناشط هذه الفترة، على أمل في أن نسعى إلى لبننة الاستحقاق. واجبنا تجاه أهلنا أن يشعروا أيضا بحسن إدارة الملفات المصيرية منها وبخاصة ملف النفط، وخضوعه لأقصى درجات الشفافية والمتابعة، دون أن يكون رهينة اتفاق بين طرفين سياسيين، ما يوحي بالتسويات والتمريرات التي لا تعبر عن حضور الدولة، ولا عن حماية الدولة التي يريدها الناس ويريدون أن يشعروا بها بقوة".
وختم قائلا: "ستبقى الدولة خيارنا، وسيبقى الجيش ضمانتنا مع تحياتنا لسهر كل القوى الأمنية الشرعية، وكلنا ثقة أنه بوجود هكذا مناقبية عسكرية، وبالتزامن مع التفاف شعبي واضح، على أساس الخيار الوطني الجامع، سيبقى لبنان وسيستعيد دوره بالشراكة ما بين كل مكوناته السياسية والروحية والاجتماعية".
ادي ادونس طعمه
26/08/2026 14:05:19
26/08/2026 14:05:19
Lebanon 24
Lebanon 24
ادي ادونس طعمه
26/08/2026 14:05:19
26/08/2026 14:05:19
Lebanon 24
Lebanon 24