أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي أن "90 في المئة من المشروع المعادي التكفيري الأداة، والاستكباري الصهيوني السعودي التخطيط والإدارة، قد وصل إلى طريق مسدود، ونحن اليوم في الجزء الأخير من مواجهة هذه المؤامرة الكونية التي شكلت استمرارا لحرب العام 2006"، لافتا إلى أن "المقاومة تمكنت مع حلفائها في سوريا من إحباط الأهداف السياسية والعسكرية للذين كانوا يقاتلون هذه الدولة وما زالوا يقاتلونها".
وقال الموسوي خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" لمناسبة مرور 40 يوما على "استشهاد المجاهد خليل علي السيد حسن"، والذكرى السنوية لشهداء المقاومة الإسلامية في عيترون الجنوبية، في حسينية البلدة: "ان ما نشهده من تطورات ومراجعات في السياسات التي كانت معتمدة، إضافة إلى أحداث جرت مؤخرا، نستطيع أن نؤكد بأن الانتصار بات قريبا، وبات بإمكاننا القول، ان أذرع الثعابين التي امتدت إلينا لم تقطع فحسب، وإنما رؤوسها سائرة إلى القطع أيضا، ونحن اليوم نمشي باتجاه هذا النصر في سوريا الذي كتب بدماء شهدائنا، وبالتالي فإن جميع من تآمر على سوريا، بات لديه اليوم مشاكل لا يقوى على مواجهتها، وستزداد يوما بعد آخر، وسينشغل بلعق جراحه بأكبر مما هو قادر على مواصلة هجومه على المقاومة في سوريا، أكانت دولة أم شعبا أم مقاومة بحد ذاتها التي تقاتل هناك، ونحن على مقربة من النصر، والانتصارات التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه في ريف حلب الشمالي وفي مدينة حلب، هي مؤشر على ذلك"، داعيا "الجميع في لبنان إلى قراءة المعطيات جيدا، فنحن نريد في لبنان أن نتفادى وصول المخاطر التي تصيب الإقليم من حولنا".
وأضاف: "كان حزب المستقبل أول من بادر لإجراء حوار مع التيار الوطني الحر على أساس انتخاب الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية، ولكن يعرف نواب المستقبل قبل غيرهم، أن الذي عطل الاتفاق بين رئيسهم، هو رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وبين الجنرال عون، كان الأمر السعودي برفض انتخابه"، داعيا "أصدقاء لبنان، والقوى السياسية اللبنانية، إلى أن تمارس تأثيرها على أصدقائها بتجاوز هذه العقبة التي تحول دون أن نستعيد مؤسساتنا الدستورية، من رئاسة الجمهورية إلى المجلس النيابي، لأننا في لبنان بأمس الحاجة إلى تفعيل هذه المؤسسات".
وتابع: "الكل يعرف أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هو من يقرر موقف الحزب من رئاسة الجمهورية، وعندما يراجع البعض من القوى الدولية من أصدقاء لبنان إيران أو سوريا بخصوص موضوع الرئاسة، فإن الجواب يأتيهم دائما، أن موقف الحزب من رئاسة الجمهورية يحدده الأمين العام، لكن مع الأسف، فإن تيار المستقبل الذي هو شريكنا في المعادلة النيابية، يعرف الجميع أنه لا يمتلك استقلالية قراره السياسي، وأنه بسبب المشاكل التي يعاني منها، وآخرها وليس أخيرها، الأزمة المالية التي تضطره لتقديم تنازلات والخضوع أكثر من الخضوع في ما سبق، بات لا يمتلك حرية قراره باختيار رئيس الجمهورية، ونحن نؤكد أنه لو ترك الخيار لنواب المستقبل لانتخاب رئيس، لكان المجلس النيابي قادرا على انتخاب الجنرال عون رئيسا للجمهورية، وبالتالي، فإننا نوجه عناية أصدقاء لبنان، إلى أن حل أزمة الرئاسة يجب أن يبدأ بتحرير قرار كتلة نيابية من السيطرة السعودية والفيتو السعودي".
وأردف: "نعتقد أنه بمجرد وجودنا في هذه القرى الجنوبية، وبمجرد أن يبني المرء منزلا فيها، وأن يحرث أرضه ويجتني ثماره، ويقوم بمزاولة أعماله على مسافة أمتار من العدو الإسرائيلي، فهذا أمر بحد ذاته مقاومة، ونستطيع في هذا المجال أن نعتبر، أن الجنوبيين بأسرهم هم مقاومون، أكانوا في عتاد العمل العسكري أم في غيره، لأنهم في قيامهم وقعودهم هم مقاومون، وعليه، فإن المسؤولية تقع علينا جميعا أن نمكن أهلنا من أن يتجاوزوا العقبات الإنمائية التي يواجهونها بسبب أن قراهم هي قرى الأطراف والأرياف، وبالتالي، فإن التنمية في الأرياف تستلزم من الدولة تحمل مسؤولياتها، وفي هذا الإطار نتوقف عند أزمة تلوث مياه نهر الليطاني، لأن أزمة المياه يعاني منها قضاء بنت جبيل، وجزء من أزمة المياه في القضاء له علاقة بتلوث مياه الليطاني".
ولفت إلى "أننا أمام أزمتين جراء تلوث مياه الليطاني، الأولى هي التلوث البصري أي عوكرة المياه، والسبب يعود إلى قيام بعض المتعهدين والمقاولين بغسل الرمول التي يستخرجونها بمياه نهر الليطاني، ما يؤدي إلى قطع أرزاق أصحاب المنتزهات على ضفاف النهر، كما يمنع الجنوبيين من فرصة التمتع بنهرهم هذا، أما الأزمة الثانية فهي التلوث الكيميائي الجرثومي، ونحن نميز بين الأمرين لنقول، يجب أن يتوقف فورا التلوث البصري الناتج عن غسل الرمول، لأنه بمجرد أن يتوقف منتهكو القوانين عن مخالفة القوانين بالامتناع عن غسل الرمول في المياه، سيتمكن النهر من استعادة صفائه البصري على الأقل، فلا يخلطن أحد بين الموضوعين، ونحن نشعر أن هناك من ينزل عمدا بغية التمويه بين عوكرة مياه الليطاني وبين تلوث مياهه، فالعوكرة تحل بتوقيف هذه المرامل التي تغسل الرمول في المياه، وهذه مسؤولية القوى الأمنية، وعليها أن تبادر إلى منع ذلك، أما التلوث الكيميائي الجرثومي لمياه الليطاني، فهذه قضية منفصلة، ويجب معالجتها بخطة مدروسة واهتمام مباشر، وإقرار المشاريع والميزانيات اللازمة لذلك".
وقال: "إنّنا في المجلس النيابي حولنا اقتراح قانون كان يتعلق بتنظيف مياه بحيرة القرعون لوحدها، وعملنا على تطوير هذا الاقتراح، بحيث أصبح معنيا بتنظيف نهر الليطاني من المنبع إلى المصب من جميع شبكات الصرف الصحي، ومعامل معالجة النفايات، ومعالجة النفايات الصناعية والاستشفائية والطبية بعامة الممتدة حول حوض الليطاني، أي بمعنى خزانه الجوفي الذي يمتد كيلومترات، وتمكنا من تضمين اقتراح القانون التغطية المالية اللازمة، بحيث نكون قادرين على تنظيف هذا النهر، من بحيرة القرعون إلى القاسمية، وبالتالي، فإن اقتراح القانون يحتاج إلى الإقرار في المجلس النيابي، ولا بد أن تنعقد الجلسة التشريعية"، مشددا عى ضرورة أن تتوقف "المرامل التي تغسل الرمول في الليطاني، وبالتالي فإنه بعد أسبوع من وقف غسل الرمول، يستعيد نهر الليطاني صفاءه البصري، ويصبح متاحا للتنزه عليه، والاستفادة منه خصوصا من أصحاب المنتزهات الذين يعمل لديهم حوالي 2500 عامل، وهذا ينبغي أن يكون واضحا، لأننا لاحظنا أن هناك خلطا متعمدا يريد بصورة متقصدة أن يغيب مسؤولية أصحاب المرامل، وأن يربط ملف التلوث البصري بالتلوث الكيميائي الجرثومي، فهذا الملف غير ذلك الملف، فنحن أول من بادر إلى تسليط الضوء على ملف التلوث الكيميائي الجرثومي، ونحن من أضاف حوالي 450 مليون دولار التي ليس لها علاقة بالنهر، وإنما بشبكات الصرف الصحي، وبالقرى وبمحطات معالجة الصرف الصحي".
وأضاف: "تمكنا طوال السنوات الماضية من تحقيق إنجازات وانتصارات، وكان السبب في ذلك حالة الوحدة والتضامن بين شعبنا ومجتمعنا، ونحن لا يمكن أن ننسى في أي وقت من الأوقات أنه في العام 2006 وقفت إمرأة ألا وهي الراحلة أم كامل سمحات، التي بوعيها ومن منطقة الأنقاض في حارة حريك، أثبتت أن اللبنانيين واعون للمؤامرة، وواعون لأهداف العدوان، وقادرون على كسره، وهذه الروح التي وحدتنا جميعا وعشناها في العام 2006، هي سبب انتصارنا في كل مرحلة، بحيث كان إذا قيل للمرء أن منزلك هدم هناك، ومنزلك الثاني هدم هنالك، كان جوابه فدا المقاومة وسيدها، وبالتالي يجب أن لا تغيب عنا هذه الروح، لا بسبب الإنتخابات البلدية، ولا بأي سبب إشكال آخر، ويجب أن نطوي صفحة الانقسامات التي تحصل في الأسرة الواحدة بين أخ وأخيه، وأن نكون أصحاب وقفة واحدة في مواجه أعدائنا".