أوقف وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، كل عمليات التصحيح لمباراة الدخول إلى كلية إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية. وقال بو صعب إنّ "دائرة الإمتحانات في وزارة التربية بدأت عملها بناء على طلب كلية إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية منذ أعوام قليلة"، مشيراً إلى أنّ "إدارة الإمتحانات هي التي كشفت الخلل". ولفت إلى أنّ "طلاباً حُرموا من الإمتحانات بطريقة غير عادلة".
وأوضح بو صعب أنّه "سُمح لبعض الطلاب بإجراء الإمتحانات من دون أن يحملوا إخراجات قيد، بينما مُنع آخرون من إجراء الإمتحانات بحجة عدم القدرة على التأكد من صورتهم في الهوية". وأكد أنّ "هذا مثبّت بالوقائع"، موضحاً أنّ "هذه القرارات اتخذها عميد كلية إدارة الأعمال". وشدّد على أنّ "الخطأ الذي وقع به العميد يجب أن يُصحح وإلاّ سيواجه أزمة".
وأضاف: "لأنّنا متعودون ألاّ نسكت سيسمعوا منّي وسيصحّحون الخطأ والقانون يجب أن يطبق في كل الفروع الجامعة وليس في واحد فقط". وتوجّه بو صعب للعميد قائلاً: "من كان منزله من زجاج لا يراشق الناس بالحجارة. أصلح بيتك لكي يعرف الجميع أن هناك جدية في التعاطي. ويجب أن تكون عادلاً."
وفي بيان أصدره، رأى بو صعب أنّه "كان من الأجدى لعميد كلية العلوم الإقتصادية وإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الدكتور غسان شلوق أن يرفع الظلامة عن عدد كبير من المرشحين لدخول الكلية، الذين حرمهم نتيجة قراره الجائر من التقدم من امتحان الدخول لتطبيقه معايير اختلفت بين مركز للامتحانات وآخر". وأكّد أنّ "التلطي خلف البيانات التي لا تليق بمستوى العمادة لا يعفي العميد من مسؤولية إعطاء فرص متساوية لجميع المرشحين وضمن معايير موحدة لا تميز بينهم".
وأوضح أن "دائرة الإمتحانات في وزارة التربية تجري مباراة الدخول بناء على توجيهات عميد الكلية. أما في خصوص مستوى المسابقات فإن تعليمات العميد للجان شدّدت على وضع الأسئلة بمستوى أدنى مما كانت عليه في الإمتحانات الرسمية للشهادة الثانوية. فأين هي بحسب وصف العميد FANS DES ECOLE L".
ولفت بو صعب إلى أنّ "دور دائرة الإمتحانات محصور بوضع الأسئلة والمراقبة والتصحيح وإصدار النتائج. أمّا الجانب التنظيمي المتعلق بالمستندات المطلوبة للمشاركة في المباراة فهو من مسؤولية الكلية، وقد طلب العميد من دائرة الإمتحانات الرجوع إلى مندوب الجامعة في كل القرارات المتعلقة بالسماح بدخول المرشحين إلى المراكز".
وطلب الوزير بو صعب من "دائرة الإمتحانات وقف كلّ عمليات التصحيح وعدم إصدار أي نتائج قبل عودة كلية العلوم الإقتصادية وإدارة الأعمال عن الخطأ والظلم الذي طاول عددا كبيرا من المرشحين".
كما طلب "من مجلس الجامعة إجراء تحقيق بما جرى وتحميل المسؤوليات تمهيدا لإتخاذ الإجراءات المناسبة"، مؤكّداً أنّه "طالما في سدّة المسؤولية لن يسمح بمرور مثل هذه الأخطاء مرور الكرام".
وأشار إلى أنّ "عدد الشكاوى المتعلقة بالجامعة، والتي تصله من الطلاب والأساتذة، أصبح أكبر مما يتصوره أحد"، واعدا بـ"فتح ملف الجامعة اللبنانية قريبا من أجل إنقاذها، ولوضع الأمور في نصابها الصحيح".