كان لافتاً البيان الذي صدر عن مكتب رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون في ما يخصّ الأزمة الداخلية التي يعيشها "التيار الوطني الحر" بعد تجميد عضوية القيادي زياد عبس وعدد آخر من القياديين البارزين، إذ إن بيان عون كان حاسماً لجهة الوقوف إلى جانب قيادة التيار، مفضلاً عدم الوقوف على الحياد في مسألة مفصلية تستهدف النظام الحزبي والقرارات القيادية.
مصادر معارضة داخل التيار إستغربت بيان عون قائلة: "لقد أعلن المعترضون على تصرفات الوزير جبران باسيل أنهم تحت لواء العماد عون، وقد أثبت تاريخهم ذلك فكانوا من أوائل المناضلين، لكن عون قرر ألا يكون مصلحاً بل وقف إلى جانب باسيل بشكل مطلق".
وأشارت المصادر إلى أن الصراع يجب ان ينتهي داخل التيار بخروج كل المعترضين منه لأنه لم يعد يشبههم، بل "أصبح تيار رؤساء الأموال، وقد سلمه عون اليوم بالكامل لباسيل".
وإعتبرت المصادر أن الأيام والأسابيع المقبلة ستشهد الكثير من الإمتعاض المتزايد في القاعدة العونية نتيجة الإستئثار الكبير الذي تمارسه قيادة التيار الرسمية، خاصة أن بيان عون لم يكن مقنعاً.
بدورها رأت أوساط مقربة من الوزير جبران باسيل أن لا كلام بعد كلام العماد ميشال عون، الذي حدد الأسس الديمقراطية للحزب القائمة على ضرورة الإلتزام بالنظام الداخلي.
وأشارت إلى أن عون لمح في بيانه إلى كون أي شخص يُهاجم التيار كحزب، ليس عونياً ولا يجب أن يدّعي هذه الصفة.