أبلغت مصادر أمنية لبنانية وفلسطينية "الجمهورية" أنّ "الجماعات التكفيرية تريد تحويل مخيم عين الحلوة الى حمام من الدم بعد اغتيالات وتصفيات تطاول الرموز الفتحاوية الكبيرة مثل قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب وقائد القوة الأمنية الفلسطينية اللواء منير المقدح، وتفجير عبوات، ومن ثم السيطرة عليه"، مشيرة إلى أنّ "المعلومات الامنية اللبنانية التي تبلغتها اللجنة الامنية الفلسطينية العليا من مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد خضر حمود كانت جدية ومؤكدة لجهة وجود جماعات تريد تحويل المخيم الى كرة نار وهي مرتبطة بجماعات أخرى خارج لبنان تنتمي الى "داعش" و"النصرة"، ولديها مخطط لتفجير المخيمات الفلسطينية بدءاً من عين الحلوة وامتداداً الى المية ومية وصولاً الى مخيمات صور التي بدأ الفكر التكفيري يتنامى فيها".
ولفتت المصادر إلى "معلومات مؤكدة توافرت للأجهزة الامنية اللبنانية لجهة أنّ مناطق إقامة الجماعات التكفيرية في المخيم تضيق بها وهي تبحث عن التوسع والتموضع في مناطق أخرى، من هنا فإنها تريد إحداث مجزرة دموية في المخيم على طريق الاغتيالات والتصفيات وصولاً الى الاستيلاء عليه"، مشددة على أنّ "حركة "فتح" تعرف ذلك وتعضّ على الجراح لأنها لا تريد الدخول في أتون الاقتتال لكي لا يتحول عين الحلوة الى نهر بارد جديد".
وكان العميد حمود حذّر قيادات الفصائل الفلسطينية والإسلامية من مُندسّين في المخيم وحمّلهم مسؤولية أيّ خرق أمني قد يحصل، كونه سينعكس سلباً عليهم، لكنه لمس قراراً واضحاً لديهم بتجنيب المخيم أي أخطار أمنية محتملة، لكنّ هذا القرار أثبتَ عجزه اليوم وتبيّن أنّ تلك القيادات ليست قادرة على إفشال مؤامرة التكفيريين.
وتخوفت المصادر من التنامي الثقافي والوجودي "الداعشي" في مخيم عين الحلوة بعدما علمت أنّ اتصالات تجري بين القيادي في "داعش" عماد ياسين المتواري في حي الطوارئ وبين ابو خالد العارفي زعيم التنظيم في الرقة، مشيرة إلى أن الأفراد البارزين في المجموعات التي بايعت "داعش" وهم: ياسين وهلال هلال وعبد فضة ونايف عبدالله وأبو حمزة مبارك، وهؤلاء مع مجموعات "جند الشام" بإمرة بدر و"فتح الاسلام" بإمرة اسامة الشهابي بات يصل عددهم الى 200 عنصر، وهم متوارون في أحياء المخيم".