زار منسق الشؤون الانسانية في الامم التحدة فيليب لازاريني مدينة الهرمل، رافقه منسق المفوضية الاوروبية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان بول صوايا، وعن اليونيسيف دوينيك سبارديل ومدير مكتب undp في البقاع كارو هاروتينيان.
وفور وصول لازاريني، عقد اجتماع في دار البلدية تحدث خلاله رئيس المجلس البلدي صبحي صقر، فأشار الى أن "الهرمل لها ميزة خاصة من حيث اقدميتها وهي تتعايش مع المحيط بكافة طوائفه ومذاهبه، وقد احتضنت مار مارون وفيها قنوات زنوبيا ولوحة لنبوخز نصر".
وقال: "هذا من حيث التاريخ، اما بالنسبة الى جغرافية المدينة فهي على الحدود الشمالية من لبنان وكان قدرها استقبال عدد كبير من النازحين السوريين وما زلنا نحتضن هذا النزوح رغم العقبات التي لم تستطع اي بلدية في لبنان تحملها. عدا عن الهزات الامنية التي تعرضت لها الهرمل من قبل التكفيريين فكانت نتيجتها ثلاثة انفجارات انتحارية وحوالي ثلاثمائة صاروخ، ولم نتعرض لاي نازح حتى ان المجلس البلدي اقام خلية لإدارة الازمة. كما تعاونا مع جمعيات كثيرة وتم التجاوب ولكن لم يكن بالمستوى المطلوب، فرغم وجود نهر العاصي بالهرمل هناك كثير من البيوت لم تصلها مياه الشفه بعد، وها نحن اليوم سنتعاون معكم من اجل الناس بعد زيادة الأعباء عليهم، بوجود النازحين انخفضت نسبة العمل والوظائف قليلة".
وأكد ضرورة "التنسيق مع البلدية من اجل المساعدات ووضعها في المكان المناسب"، وقال: "البنى التحتية للهرمل غير مكتملة فنحن بحاجة لايصال مياه الشفه للبيوت ومعمل لفرز النفايات وتنظيف نهر العاصي وتأمين فرص عمل، ونحتاج لوجود فرع للجامعة لنوقر على طلابنا المسافات الطويلة لتحصيل علمهم. نطالب بهذه الامور لنكون قادرين على القيام بواجبنا تجاه المواطنين الى جانب النازحين".
بدوره، قال لازاريني: "جئنا اليوم لزيارتكم كي نسمع آراءكم ومتطلباتكم، كما اننا نشكر حسن استقبالكم ونعلم ان الهرمل تواجه صعوبات كبيرة بسبب وجود النازحين السوريين فهي كانت بالطليعة في استقبالهم والعناية بهم وما زالت. في لبنان وضع استثنائي يجب على المجتمع الدولي ان ينظر بجدية اليه، ولبنان ليس بوارد توطين اللاجئين فنحن ندعمهم بشكل مؤقت لوجود مؤقت ليصار الى حل سياسي يسمح لهم بالعودة الى وطنهم. وانتم كمجتمع تتحملون عبئا كبيرا من مواردكم كالمياه والكهرباء والمنافسة بالعمل، 80 في المئة من اللاجئين السوريين موجودون على ارض 250 بلدية في لبنان تعد الافقر ومنها بلدية الهرمل. لذلك، من واجب المجتمع الدولي دعم المجالس المحلية لتخفيف العبء الذي يعيشه لبنان، والتي نلتزم بدعمها".
بعد ذلك، انتقل الوفد الى مركز وزارة الشؤون الاجتماعية حيث جال في أرجائه مستمعا الى شرح عن الاحتياجات من رئيسه جهاد صقر.
ثم توجه الى موقع مشروع الطاقة الشمسية لجر المياه من العاصي لري مساحة من الاراضي ومشروع محمية طبيعية، انتقل بعده لتناول الغداء على ضفاف نهر العاصي قبل العودة.