بعد سنوات من غياب الدولة اللبنانية وخصوصاً في تنظيم قطاع "الكهرباء" وما نتج عنه من تكريس واقع المولدات الكهربائية الخاصة لسد عجز الدولة في تأمين الكهرباء للمواطنين، تطور الأمر الى تكريس "امراء" للمولدات الكهربائيّة، حيث أصبحوا يفرضون قانونهم الخاص في أحياء مدينة صيدا وضواحيها.
آخر فصول مافيا المولدات الكهربائية في صيدا هو سرقة مولدان للكهرباء في خلال يومين من منطقة كفرجرة وكفريا شرق مدينة صيدا.
وفي التفاصيل، أثناء نقل مولد كهربائي جديد لوضعه في منطقة كفريا شرق صيدا يعود لكل من (حسن ع.) و(علي ح.)، قامت ثلاث سيارات بإعتراض طريق سائق ونش في منطقة كفرجرة، حيث قاموا بضرب السائق ويدعى (جهاد ع.) واجبروه بقوة السلاح على أن يغير وجهته الى منطقة الزهراني، حيث تم اخذ المولد قبل الافراج عن السائق.
وبعد يوم من الحادثة، تم وضع مولد آخر للكهرباء وتثبيته في كفريا، ولكن بعد ساعات حضر ونش وقام بسرقته، مما استرعى انتباه احد الاشخاص فأبلغ صاحب المولد الذي حاول ايقاف الونش في منطقة عبرا ولكنه تعرض للتهديد بقوة السلاح ليتم نقل المولد الى منطقة جدرا.
وتقدم صاحب المولدان وسائق الونش بدعوى قضائية في مخفر حارة صيدا ضد كل من (احمد ا.س.)، (محمد ز.)، (احمد ز.)، (احمد ع.ط) وكل من يظهره التحقيق متورطاً في سرقة المولدات والتعرض بالضرب والتهديد بالقتل لسائق الونش واصحاب المولدات.
وقامت القوى الامنية بمداهمة أماكن وجود المولدات حيث عثرت عليها ويجري العمل على توقيف كل المطلوبين.
وفي إتصال مع صاحب المولدات المسروقة (حسن ع.)، أكد انه تلقى تهديداً من شخص يدعى (احمد ا.س.) وهو صاحب مولدات في منطقة كفرجرة ويقوم بتمديد الكهرباء الى منطقة كفريا، وهو يمنعه من وضع مولدات كهربائية في منطقة كفريا بالرغم من وجود رخصة بذلك.
ووضع (حسن ع.) الحادثة برسم القوى الامنية والقضاء اللبناني مطالباً بأخذ حقه من الذين هددوه بالقتل والذين ضربوا وخطفوا سائق الونش لانه لا يجوز لشريعة الغاب ان تحكم.