تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الاستقرار الهش في لبنان.. إلى متى؟!

Lebanon 24
21-07-2016 | 16:51
A-
A+
الاستقرار الهش في لبنان.. إلى متى؟!<br/>
الاستقرار الهش في لبنان.. إلى متى؟!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد ما حدث في تركيا في نهاية هذا الاسبوع، يبدو لبنان، على نحو لا يصدق، وكأنه واحدة من أكثر الدول استقرارا في الشرق الأوسط، على الرغم من عدم وجود رئيس أو حكومة تعمل بكامل طاقتها. وصلت الى لبنان في حزيران الماضي وأدهشني المزاج الهادئ للشعب اللبناني الناتج عن تراجع الخوف من غزو داعشي، و ذلك لاستعادة الجيشين السوري والعراقي مساحات واسعة من مناطق سيطر عليها داعش؛ كذلك تم حل أزمة القمامة الى حد ما. كما ساد الهدوء الجنوب أيضا. فلا ترغب اسرائيل أو حزب الله في تغيير ما يعرف بـ "توازن الرعب" والدخول في صراع جديد. فكلاهما يرتقب بقوة ما يحدث في سورية. بالاضافة الى أن وضع اللاجئين السوريين لا يبدو في حالة من التوتر كما كان في السنوات السابقة. وبالتالي فإن الأسابيع التي قضيتها في لبنان لم تشعرني بأني في لبنان على الاطلاق. فلم يكن هناك أي توتر سياسي أو تهديدات أمنية كبيرة.. ولكن ودون ريب، تأكدت حقيقة هشاشة لبنان مرة أخرى. ففي 12 حزيران، انفجرت قنبلة في مقر بنك في منطقة الحمراءفي بيروت. وعلى الرغم من الأضرار الهيكلية الكبيرة، لم يصب أحد، حيث تم ضبط القنبلة لتنفجر أثناء تناول السكان المحليين للافطار، كما أن الشوارع المحيطة بالبنك ستكون فارغة. وكان الهدف هو تحذير البنك ، والذي أدت تفسيراته الصارمة للقانون الجديد الخاص بمكافحة غسل الأموال الصادر عن الولايات المتحدة الى استهداف المدنيين الشيعة على نحو غير عادل، ما أثر على معاملاتهم التجارية. وفي اليوم التالي، اجتمعت البنوك الكبرى معا لمناقشة كيفية تخفيف آثار التشريع على الطائفة الشيعية. وفي الأسابيع التي تلت، حدث نوع مختلف من الهجوم على قرية مسيحية صغيرة تسمى القاع على الحدود مع سورية. فقد هاجم ثمانية انتحاريين القرية في 27 حزيران، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين و اصابة 15. وقد ترددت أصداء الصدمة الخاصة بهذا الحدث في جميع أنحاء البلاد، وفي المناطق المسيحية خاصة. وكان السبب الرئيس في الصدمة هو تمكن الخلية الارهابية من تجهيز ما لا يقل عن 8 انتحاريين. وكانت الرسالة واضحة للبنانيين، وخاصة المسيحيين: لم يعد بالامكان الوثوق بالسوريين داخل لبنان. وكان التغيير في الموقف مذهلا. فدائما ما حظي السوريون بالحد الأدنى من احترام اللبنانيين، حيث يعمل الكثيرون في وظائف وضيعة، فضلا عن كونهم في أدنى الطبقات الاجتماعية والاقتصادية للسكان. الا أن الموقف قد تغير الآن، مع ذلك، وحل الخوف وعدم الثقة محل عدم الاهتمام. ويتعرض العمال السوريون ( الذي يعيش بعضهم في لبنان منذ سنوات) حاليا لحظر تجول في القرى الشمالية من لبنان. حتى بالرغم من أن العديد من هؤلاء السوريين هم مسيحيون فارون من داعش، لا توجد أية استثناءات. وقامت الشرطة المحلية بفرض حظر التجول ووضعت العديد من نقاط التفتيش التابعة للجيش على الطرق الرئيسة المؤدية الى بيروت ما يصعب من اختراق تلك الشبكة. وفي أقصى الجنوب، لاحظت درجة من التوتر أقل بكثير. وأخبرني بعض المسؤولين المحليين هناك بأنهم قاموا بفرض حظر التجول فقط خلال المناسبات العامة المهمة، مثل الاحتفالات أو الجنازات. وهذا بسبب وجود عدد ضئيل جدا من اللاجئين في الجنوب عن الشمال، ولأنها منطقة متخمة الى حد كبير بحزب الله ومؤيديه، الذين يبقون أعينهم مفتوحة على القادمين الجدد. وفي حين ان غزوا من قبل داعش يبدو الآن بعيد الاحتمال، الا أن التهديد الذي يتعرض له اللبنانيون من قبل التنظيم الارهابي هو أقرب من أي وقت مضى. فقد تركت المناطق المسيحية في لبنان حتى الآن في حالة سلام، ولكن قبل وصولي باسبوع، ألقي القبض على أحد الانتحاريين والذي كان يخطط لهجوم على إحدى الاستراحات الليلية الشهيرة في شرق المدينة ذي الأغلبية المسيحية. وخلال اقامتي، ألقي القبض على أربعة أشخاص آخرين على خلفية تخطيطهم لهجوم على حانة في نفس المنطقة نفسها باستخدام أسلحة نصف آلية. وهناك قلق كبير الآن بأن هجوما على منطقة مسيحية رئيسة في بيروت نفسها بات وشيكا. ولكن دعونا لا ننسى تعرض لبنان للهجمات الانتحارية منذ العام 2012، في المناطق الشيعية من البلاد. هناك قول مأثور في الشرق الأوسط عن لبنان "عندما تكون المنطقة مشتعلة، يكون لبنان هادئا؛ وعندما تكون المنطقة هادئة، يكون لبنان مشتعلاً". وبطريقة ما، دون رئيس أو أية حكومة فاعلة حقيقية، يتمكن لبنان من البقاء. فالى أي مدى يمكنه الاستمرار في ذلك في ظل التهديدات الأمنية الرئيسة القادمة من سورية والعراق مع انهيار داعش.. هل بامكان أحد التخمين؟! (Lowy Interpreter ، بقلم فانيسا نيوباي باحثة في الجامعة الوطنية الاسترالية – النهار الكويتية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك