أثار الفيديو الذي إنتشر عن الإشكال الذي حصل بين عناصر من إتحاد بلديات الضاحة الجنوبية وأصحاب مقهى في حارة حريك الكثير من الأخذ والرد والإستنكار بإعتبار أن ما قام به عناصر إتحاد البلديات هو تجاوز كبير بغض النظر عن سبب الإشكال خاصة أنهم قاموا بتكسير المقهى.
لم يعلق "حزب الله" بشكل رسمي على ما حصل لكن مصدراً مطلعاً على موقفه قال لـ"لبنان 24" أن الحزب لا يُبرر ما قامت به عناصر إتحاد بلديات الضاحية، خاصة أنهم جهاز رسمي يملكون سلطة رسمية لذا فليس هناك أي مبرر للتصرف كأولاد الأحياء.
ويشير المصدر إلى أنه صحيح أن المقهى حصل على 3 إنذارات لإزالة المخالفات والإعتداء على الأملاك العامة ولم يزلها، وصحيح انه كان هو من بادر بالإشكال وإطلاق النار على أحد العناصر، غير أن كل هذا لا يُبرر إعتداء جهاز رسمي على المقهى وتكسيره، بل من يملك سلطة يجب أن يطبق القانون عبر تحرير ضبط أو إعتقال وما إلى ذلك من دون الإعتداء على الأملاك.
ويرى المصدر أنه يجب النظر من الزاوية الإيجابية إلى فكرة تطبيق إتحاد البلديات للقانون (بمعزل عن التجاوز الذي حصل)، إذ إن تطبيق القانون وإزالة المخالفات يطال الجميع، حتى من هم محسوبون على الحزب كأصحاب المقهى الذي كان نجل الأمين العام لـ"حزب الله" شريكاً فيه في فترة سابقة.
وأكد المصدر أن الحزب يعتبر هذه التجاوزات سيئة وتضرّ بسمعة المقاومة إذ أن الإعلام يحسب إتحاد البلديات وعناصره على "حزب الله"، لذا فسيعمل على معالجة الأمر بسرعة.
لكن المصدر لفت إلى أن الحزب يعتبر أن تضخيم ما حصل في الإعلام يأتي في إطار الهجمة الإعلامية والسياسية المستمرة على المقاومة لتشويه سمعتها وضربها في بيئتها.
ويُشار إلى أن شرطة إتحاد البلديات جهاز مستقل عن "حزب الله"، وتابع لإتحاد البلديات، يديره الحزب لكن عناصره ليست بالضرورة عناصر من الحزب.