رأى وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور "أننا نسير من دون أفق في أزمتنا الوطنية"، لافتا إلى أن "الرئاسة معلقة على حبل الانتظار والرغبات، والمجلس النيابي مقفل لأسباب غير منطقية، فيما الحكومة تهتز، ورغم الجهد الكبير الذي يسعى اليه رئيس الحكومة تمام سلام الذي يقبض على جمر الحكومة لأجل لبنان وما تبقى من مؤسسات، إلا أن هذه الحكومة باتت على قاعدة اكل السفرجل "أي مع كل عضة بغصة"، وكل جلسة لمجلس الوزراء تمضي دون أي شجار أو خلاف، تكون انجازا كبيرا".
وشدد على انه "من واجبنا أن نتابع مع الرؤساء نبيه بري وتمام سلام وسعد الحريري ومع "حزب الله" وكل القوى الحريصة، مع كل المكونات الموجودة في الحكومة مع العماد ميشال عون والقوى السياسية الباقية، البحث عن مخارج لهذا الوطن، وعن أفق ما لرئاسة الجمهورية"، مضيفا: "كلمة سر محلية أو خارجية لا نعرف، لكن المهم أن يكون هناك نهاية لهذا التيه الرئاسي المتمادي، لاستعادة العافية الدستورية في البلاد، وحد يوضع لهذه الدوامة التي لا تنتهي. فالدولة معتلة والمؤسسات أيضا، ونحن نرى كيف ان الدولة تتداعى من اعلى الهرم الى اسفله".
كلام أبو فاعور جاء خلال حفل تدشين ملعب "كرة القدم الأولمبي" الممول من مجلس الجنوب، بدعوة من نادي ضهر الأحمر الرياضي، على ارض النادي - طريق عام ضهر الاحمر في كفرقوق.
وقال: "في تاريخ لبنان القديم والحديث كان ثمة مشاريع وطنية "حركة وطنية وجبهة لبنانية"، وكلها كانت تمثل وجهة نظر وطنية، لمشروع بنظر اصحابه يمثل الخلاص الوطني، وحتى في تاريخنا القريب حيث تجربة "14 و8 آذار"، فقد كانت تجارب متنوعة وتحمل تصورات وطنية لما تريد لمستقبل هذا الوطن،و للاسف الطوائف تتكور على نفسها، وكل طائفة تسعى الى سلمها الداخلي على قاعدة النقيض مع الطوائف الاخرى"، متسائلا: "أين المشروع الوطني؟".
وأضاف: "لا مشروع وطنيا، لا سني ولا شيعي ولا مسيحي ولا درزي"، مشيرا إلى أن "الذعر اذا ما بدأ من الطوائف، فانه ينسحب الى المناطق والى داخل المذاهب والقرى ومنها الى الاحياء، وعندما تثور الغرائز فلا يستطيع احد ان يضع حدا لها، والغريزة تأتي بألف شكل ونوع، لذا فان هذا الاستثمار في الرياضة، هو الاستثمار الحقيقي في هذا المجتمع، الذي يمكن ان يخلق مساحات مشتركة".
واعتبر أبو فاعور أن "كل طائفة باتت تعيش في حلقتها الخاصة، تدخل الى مدارس محددة وتذهب منها الى جامعات محددة وسوق عمل محددة، وهكذا يتكرر المشهد، حلقات غير متواصلة بين اللبنانيين، وكل يعيش في شرنقته الخاصة"، آملا "أن نستنبط كل المبادرات الشبيهة بهذه المبادرة والتي يمكن ان تقوم في مجتمعنا".
وتطرق إلى موضوع نهر الليطاني، فسأل: "من فعل هكذا بالنهر؟، هل المجتمع الدولي هو الذي لوث الليطاني ام المجتمع المحلي؟، الا نتحمل المسؤولية من خلال المصانع والمعامل والمستشفيات ومعامل الاجبان والالبان؟".
وأضاف: "نحن الذين اوصلنا الامور الى ما وصلت اليه، وايضا في حياتنا الوطنية لا عذر في ما اوصلنا البلاد اليه، رغم ذلك ما زلنا في ظل الفتن المتنقلة على الحدود، إلا أن وضع البلد ما زال مقبولا، قياسا الى ما يحصل في المحيط، لذلك فلتكن الانظار شاخصة الى كيفية تدارك الاسوأ، وحماية السلم الاهلي والاستقرار الداخلي ولو على تناقض كبير بين اللبنانيين".
حضر الحفل عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب أنطوان سعد، عضو "كتلة المستقبل" النائب أمين وهبي، الشيخ علي الجناني ممثلا مفتي البقاع خليل الميس، رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان، مدير عام تعاونية موظفي الدولة يحيى خميس، المراقب العام المالي في مجلس الجنوب ياسر ذبيان، وكيل داخلية "التقدمي" رباح القاضي، منسق عام "تيار المستقبل" في البقاع الغربي وراشيا حمادي جانم، مسؤول حركة "أمل" محمد الخشن، المسؤول التنظيمي في "حزب الله" احمد قمر، نائب أمين عام "جبهة التحرر العمالي" اكرم عربي، المفتش التربوي سلمان زين الدين، رؤساء اتحاد بلديات جبل الشيخ: صالح ابو منصور، قلعة الاستقلال فوزي سالم، البحيرة يحيى ضاهر، جمعيات واندية رياضية، أعضاء من المجلس المذهبي الدرزي، مخاتير وفاعليات.