وصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر الأحد الى بلدة عاريا في اطار زيارته الراعوية الى عدد من بلدات أبرشية مار الياس المارونية، يرافقه راعي الابرشية المطران سمير زيدان وأمين سر البطريرك الخوري ايلي الخوري، وكان في استقباله النائبان حكمت ديب وناجي غاريوس وفعاليات البلدة.
ورفع قوس النصر على مدخل البلدة، وزينت الشوارع بالاعلام البطريركية واللبنانية، ورفعت اللافتات والصور المرحبة به.
وتوجه الراعي سيرا على الاقدام الى كنيسة سيدة النجاة في البلدة، حيث استقبله كاهن الرعية موريس شمعون وحشد من المؤمنين، تقدمهم فرقة موسيقية عزفت الاناشيد وحملة الرايات من أخوية وحركات كشفية ورسمية وفرسان وطلائع وسط حضور أمني كثيف.
وبعد منحه البركة للمؤمنين من داخل الكنيسة، توجه الى صالون الكنيسة حيث
وألقيت الكلمات الترحيبية بحضور نواب المنطقة ناجي غاريوس وحكمت ديب ووفد من أهالي الكحالة تقدمهم نائب رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي ومختار البلدة جان انطون.
بدوره، ألقى الراعي كلمة شكر فيها لأبناء البلدة حفاوة الاستقبال وترتيب الزيارة التي اهتم فيها راعي الابرشية كميل زيدان، شاكرا له "إتاحة المجال للقاء هذا الشعب الطيب".
وقال:" نشكر لكم مفتاح البلدة، ونعتبر اننا تسلمناه البارحة، إذ من دونه لما كان بإمكاننا دخول البلدات التي زرناها، فعاريا بوابة الدخول من أبرشية بيروت الى أبرشية انطلياس، ونقول لكم إبقوا باب الصمود والتضحية للحفاظ على وطننا، كما نحيي أرواح الشهداء الذين سقطوا، وكلنا نعلم أن دماءهم أعطت حياة جديدة للبلدة، ووسط الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها بنيتم دور العبادة وهذه علامة إيمان كبيرة للبنان، نحيي جارتكم التوأم الكحالة. نعم لقد مررتم بظروف صعبة في الماضي ولكن آباؤنا وأجدادنا تمكنوا من الصمود وحافظوا على الوحدة حتى وصلوا مع البطريرك الحويك وكل الارادات الطيبة الى لبنان الكبير التي هو تحفة الشرق الاوسط".
أضاف: "لنتكاتف اليوم من مجتمع سياسي وجماعة أهلية واجتماعية وكنسية للحفاظ على هذا البلد، هذا هو التحدي، ومن جديد نطالب الجماعة السياسية الممثلة معنا اليوم بحضور النائبين وممثلين عن الاحزاب والتيارات السياسية، بأن يكون للدولة رئيس للجمهورية".
وقال: "هناك فساد كبير وجمود كبير نوابنا الأحبة، بلدنا لم يعد يحتمل، ومهما كلف الامر يجب على المجتمع السياسي أن يجد التسوية اللازمة لإيجاد مدخل لانتخاب الرئيس، ونحن نساندكم بصلواتنا. كذلك يجب أن نضع سدا بوجه الهجرة، وهذا ما نطالب به المجتمع الدولي بأن يفصل مشكلة الرئاسة عما يدور في المنطقة، ولكن في المقابل علينا نحن كلبنانيين ان نتخذ قرارا شجاعا حازما وطنيا داخليا لحل مشكلتنا".