سلم محمد عبد الرحمن شمندور، المعروف بإسم "أبو العبد"، شقيق الفنان فضل شاكر نفسه لمخابرات الجيش اللبناني، علماً أنّه كان متوارياً عن الأنظار منذ أحداث عبرا، وأنّه الثالث من جماعة أحمد الأسير الذي يسلم نفسه في غضون يومين من المنطقة نفسها.
وكان من المفترض ان يسلم "ابو العبد" نفسه منتصف ليل امس، حيث سبق عملية التسليم انتشار بيان على مواقع التواصل الاجتماعي بالامس، منسوب اليه يؤكد فيه نيته تسليم نفسه الى مخابرات الجيش اللبناني.
وكتب شمندور: "عندما دخلت الى منطقة التعمير "الجواني" المحاذي للمخيم منذ اربع سنوات، اجتمعت معي لجان القواطع وكانوا قلقين على وضع المخيم على اثر موضوع عبرا، فقلت لهم ابشروا انا لن اقوم بأي عمل امني او سياسي او عسكري لا داخل المخيم ولا خارجه وخاصة انه ليس لي انتماء الى احد لا اسلاميين ولا علمانيين، انا في المخيم ضيف، ومنذ ذالك الحين عند عهدي، هكذا الرجال عند عهودهم، والكل يعلم وضع المخيم واهله الذين يعيشون بحالة يرثى لها، قررت تسليم نفسي الى مخابرات الجيش في منطقة صيدا رحمة بأهلي في هذا المخيم الذين يعانون الامرين، شاكرا لهم حسن ضيافتهم لي وكرمهم وحسن التعامل وطيب المعشر، وهذا ليس بجديد على اهل فلسطين، اهل الكرم والاباء، اللهم اني استودعك هذا المخيم اهله صغيرهم وكبيرهم، وارزاقهم ومنازلهم، واعراضهم عندك يا كريم.. وان تحفظهم واعراضهم من اي شر"، وذيل ذلك بتوقع "اخوكم ابو عبد الرحمن".
واكدت مصادر فلسطينية مطلعة ان هناك توجه لانهاء معظم ملفات المطلوبين في احداث عبرا، حيث يقوم المطلوبون بتسليم انفسهم لمخابرات الجيش اللبناني بمساعدة احد المشايخ الفلسطينيين الذي يقطن في صيدا بالرغم من محاولة عناصر اسلامية متشددة داخل المخيم منعهم من ذلك.
على صعيد آخر، برز اسم الفنان فضل شاكر مجددا في موضوع تسليم المطلوبين لانفسهم وقد يكون تسليم شقيقه "ابو العبد" لنفسه هو من ضمن صفقة كاملة لتسليم فضل نفسه لمخابرات الجيش اللبناني ومنها الى القضاء.
وتؤكد مصادر مطلعة من داخل المخيم ان عملية تسليم فضل شاكر لنفسه اكثر تعقيدا من شقيقه وباقي المطلوبين لعدة اسباب، اولها ان اسم فضل شاكر متداول في الاعلام اكثر من اي مطلوب آخر، وثانيا ان الدائرة المحيطة بفضل شاكر داخل المخيم والتي تؤمن له الحماية تحاول منعه من القيام بهذه الخطوة.
(لبنان 24 - الجنوب)