يتردد في أروقة وزارة العدل أن محامياً تربطه علاقة قربى بوزير الاتصالات بطرس حرب المعروف عنه حرصه على استقلالية القضاء، يستغل هذه العلاقة للتحايل على القانون والضغط على القضاة لتسريع أحكام تسودها الإلتباس كونها متصلة بشيكات مربوطة بعقود حبية وهي بمثابة ضمانة لا أكثر، وفق المفهوم القانوني.
وفي التفاصيل، تبيّن أنّ هذا المحامي يقوم بتجيير ديون موكله لمصلحته ورفع دعاوى قضائية باسمه للضغط على المديونين، وللضغط على القضاة لتسريع تنفيذ الأحكام بحق المديونين (حتى لو كانت جائرة)، خصوصاً وأن صاحب الدين الأصلي يفتقد للمصداقية بسبب الدعاوى القضائية المرفوعة بحقه من أكثر من ضحية من "ضحاياه".
وما يزيد من فداحة هذه القضية هو سعي المحامي للتحايل على القانون من خلال الضغط لتحصيل "شيك" هو نتيجة تسوية حبيّة لم يتم الإلتزام بتنفيذها من جانب الفريق الذي أودع لديه الشيك، وبالتالي هو شيك ضمانة لا يجوز استخدامه والتقدم لتحصيله لأن في ذلك اساءة للإتفاق الموقع بين الفريقين.
وقام المحامي بتحيير "الشيك" اليه وهو منظّم من المنفذ عليه لصالح "الصديق المشكوك بأهليته القانونية"، ممثلة بمديرها بحضور المحامي طالب التنفيذ ومعرفته بظروفها، وقام بتنفيذه مع علمه بكل تفاصيل الاتفاق بين الفريقين.
وبما أن هذا الصديق مشكوك المصداقية، تولى المحامي ابراز الشيك وطلب تنفيذه من خلال الضغط على القضاة لتسريع التنفيذ، بشكل ينافي كل أخلاقيات مهنة المحاماة، خصوصاً وأنها ليست المرة الأولى التي يتولى فيها "غسيل" الشيكات بالنيابة عن صديقه... وفق ما يتضح من عارفي الرجل، الذي هو رجل أعمال دخل البلاد مالكاً لامتياز شركة عالمية، واذ به بعد سنوات قليلة (ولعدم مصداقيته) راح يصنع المنتج ذاته في الصين وعلى حسابه الخاص ويوهم زبائنه بأنه يبيعهم المنتج العالمي ذاته!