في الوقت الذي تروّج فيه أوساط قواتية مطلعة لتقارب بين حزبي "الكتائب" و"القوات" بعد دعوة رئيس "الكتائب" سامي الجميل لمسؤول جهاز التواصل والاعلام في "القوات" ملحم رياشي للقاء مغلق، الاسبوع الماضي، اعتبرت مصادر في "القوات" أن عناوين كثيرة اتفق على متابعتها، وأهمها قانون الانتخابات ومكافحة الفساد، إلا أن أوساطاً كتائبية اعتبرت أن لا جديد في العلاقة مع "القوات" وأن التواصل بين الحزبين لم ينقطع أصلاً إذ يلتقي رياشي بعضو المكتب السياسي ألبير كوستانيان بشكل دوري. لكن كل ذلك، بحسب الأوساط عينها، لا يعكس بالضرورة أن الأمور على أحسن ما يرام، مضيفة إن علاقة الحزبين المسيحيين ساءت بعد تفاهم معراب الذي أدى، بحسب تصريحات الرئيس أمين الجميل، إلى زيادة أمد الفراغ في رئاسة الجمهورية نظراً لاستحالة انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.
واعتبرت الأوساط الكتائبية أن "القوات" تريد تظهير صورتها القادرة على التواصل مع الجميع، وعلى جمع المسيحيين بشكل خاص، وتنهي هذه الأوساط كلامها بالقول إن خلافات كثيرة بين الحزبين تحول دون قيام تفاهم عريض بينهما، وأعطت مثالاً على ذلك، الوضع الانتخابي في زحلة، حيث تتمسك "الكتائب" بالنائب ايلي ماروني مرشحاً في الوقت الذي أعطت "القوات" وعدا للتيار الوطني الحر بتبني ترشيح النائب السابق سليم عون كإحدى ثمار تفاهم معراب.