ثلاث دقائق فقط كانت كافية لانهيار أحد المتهمين في قضية "محاولة قتل عناصر من قوى الأمن الداخلي بإطلاق النار عليهم في شهر آب 2012 في محلّة سليم سلام".
بداية نادى رئيس المحكمة العسكرية العميد خليل ابراهيم على المتهم "محمّد خ" وتلا على مسمعه التهمة المسندة إليه، وسأله عن صحّة إستئجاره سيّارة من المدعو" يحي .ع" عشية حادث إطلاق النار وإرجاعها إليه في الصباح الباكر، فردّ المتهم متلعثما: "أنا استأجرت السيّارة وأجّرتها" ، فأعاد ابراهيم عليه السؤال:" أنت من استأجر السيّارة بنفسه في العاشرة مساء وأعدتها شخصيّاً في السابعة صباحا.. أليس كذلك؟"، أجاب الموقوف:" يحي وعدني أن يحضر الجلسة معي اليوم لكنّه لم يأتِ".
سأله ابراهيم مجدّداً: "وهل صحيح أنّك استأجرت السيّارة.. أجبني على سؤالي؟".. لم يتلفظ "محمّد" هنا بحرف واحد، دقيقة من الصمت سادت المكان وسبقت إنهياره أمام قوس المحكمة، بعدما اختلّ توازنه واصفرّ لونه، فسارع عناصر الأمن المتواجدين في القاعة إلى الإمساك به قبل أن يقع أرضا، وليطلب ابراهيم إجلاسه على كرسي ليرتاح وإشرابه بعضا من الماء، لكنّ قواه خارت تماماً فأمر رئيس المحكمة بالإسراع في نقله إلى المستشفى العسكري وأرجئت الجلسة.
(خاص "
لبنان 24")