لا يُبخل مار شربل بنفح شفاعته على متضرّعيه، كبارًا كانوا أو صغارًا، فهو يساعدهم ويتدخلّ للاستجابة لدعاءاتهم. سمر، والدة الرضيع أيدن نجيم، واحدة من المتشفّعين لمار شربل، أنعم عليها القدّيس بشفاء ابنها.
وقالت نجيم: "أبصر أيدن النور في شباط 2016، وعند بلوغه الأسبوعين كانت أنفاسه تتقاطع ويَزرَقُّ لون جسده. وبعد اجراء الفحوص الطبيّة تبيّن أنّ أيدن يعاني من ارتجاع المريء أو "reflux". في البداية اعتقد الطبيب المعالج زياد باسيل أنّ المشكلة تكمن في الحليب الذي يشربه لذا وصف له نوعًا آخرًا من الحليب، فتحسّن أيدن لثلاثة أيّام. إلا أنّ حالته الصحيّة تراجعت تدريجيًا ليعاني يوميًّا من الإختناق. قرر عندها باسيل اجراء منظار للمعدة، أي ما يُعرف بالـ"ناضور" تبيّن فيه أنّ أيدن يعاني من فتق وارتخاء في المعدة، لذا أحاله الى الطبيب نبيل دياب لإجراء عملية طارئة".
تضيف نجيم أنّه بعد مقابلة دياب عيّن الأخير يوم الجمعة الذي يصادف الجمعة العظيمة عند طائفة الروم الأرثوذكس موعدًا لإجراء العمليّة. فأعادت العائلة يوم الخميس الفحوص الطبيّة اللازمة لأيدن في مستشفى مار يوسف، المستشفى الذي ستقام فيه العملية. وعادت الى منزلها تنتظر حلول الموعد. إلا أنّه جاءها اتصال مساء الخميس من سكريتير دياب مفاده أنّ ادارة مستشفى مار يوسف اتصلت بمكتب الطبي وأعلمته بإرجاء موعد العمليّة للأربعاء المقبل بسبب عدم توّفر سرير لأيدن.
أما صباح الجمعة فاتصلت ادارة مشفى مار يوسف بنجيم وسألتها عن سبب تخلّفها عن موعد العمليّة، فتفاجأت وقالت إنّه وصلها خبر ارجاء موعد العملية. إلا أنّ الإدارة نكرت الإتصال. فاتصلّت نجيم فورًا بـدياب الذي أكدّ أنّ القرار ليس قراره مصرًا أنّ ادارة مستشفى مار يوسف هي من اتصلّت به. ولفتت إلى أنّه كان إتصال مار شربل.
وبين يومي الجمعة والأربعاء كان وضع أيدن الصّحي يتحسن شيئًا فشيئًا، فزارت نجيم أطباء كثر وأطلعتهم على الفحوص الجديدة ليظهر أنّ الرضيع سليم ولا يعاني من فتق ولا ارتخاء في المعدة.
اتصلّت نجيم عندها بـباسيل الذي قال لها: "مش معقول، أنا شفت الفتاق بعينيّي!" فاتّضح للطبيب أنّ أيدن شُفي بعناية إلهية وبشفاعة مار شربل وسُجلت الأعجوبة في دير مار مارون- عنّايا.
(نور نيوز)