وصف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، خلال استقباله وفدا شعبيا من تنورين، ملف رئاسة الجمهورية بـ"الصعب والمعقد"، وقال: "إن النائب وليد جنبلاط أدرك أن الوضع على حقيقته وهو يفضل أي رئيس على الفراغ، وبما ان الأكثرية المسيحية اتفقت على العماد ميشال عون فهو مستعد للتصويت له، بينما التواصل مستمر مع الرئيس سعد الحريري في هذا الإطار".
وأكد أن "حزب الله غير جدي في ترشيح العماد عون الى الرئاسة، فالحزب لا يحتمل خسارة عون والتيار الوطني الحر على صعيد التحالف السياسي ولكن في الوقت نفسه لا يريده رئيسا"، موضحاً ان "حزب الله هو جزء كبير من الاستراتيجية الايرانية في المنطقة، وايران لديها مشاغل كثيرة في المنطقة من سوريا الى العراق وصولا الى اليمن، وهي تحاول ابقاء الرئاسة في لبنان معلقة من اجل مقايضتها بثمن ما، ألا وهو إبقاء بشار الأسد في سوريا، الأمر الذي ترفضه دول الخليج والغرب، عدا عن ان حزب الله أمام خيارين: إما جمهورية قوية وحزب ضعيف أو حزب قوي وجمهورية ضعيفة، لذلك يفضل بقاء الوضع على ما هو عليه كي يبقى دون محاسبة أو يفضل رئيس على قياس صغير ويتحكم به".
وقال:"إن أكثرية العناوين التي أعطيت للمعركة الانتخابية البلدية في تنورين كانت خاطئة لأننا بكل بساطة لسنا ضد أحد ولكن في الوقت عينه لا يمكن لأحد أن يمنعنا أن نكون مع أنفسنا، باعتبار أنه في المنطق الديمقراطي كل شخص يرى المكان الذي يترجم فيه مشروعه السياسي ويصوت له".
وأشار الى أن "العلاقة مع الوزير بطرس حرب على المستوى الشخصي كانت ولا تزال جيدة ولكن هذا شيء والنظرة على المستوى السياسي شيء مختلف تماما، ففي المجال السياسي نحتاج الى تغيير، ولكي نقوم بهذا التغيير يجب ان نملك كتلة نيابية وازنة في المجلس النيابي، فنائب أو اثنان لا يشكلان ضغطا داخل البرلمان بينما كتلة من عشرين نائبا تستطيع، ولكن للأسف البعض لا يزال يريد ممارسة السياسة وفق المنطق السابق، وهذه الطريقة بالتصرف لا تعطي اي نتيجة، فحتى حزب القوات منفردا أو التيار الوطني الحر بمفرده لا يستطيعان القيام بشيء بمفردهما، لذلك تكتلنا، وانطلاقا من هذه النظرة ارتأينا أنه لا يمكننا الاستمرار بانتخاب أشخاص منفردين يقررون لوحدهم ماذا يريدون أن يفعلوا، وإلا لن نتمكن من التقدم بأي شيء".
وأضاف: "من هذا المنطلق، خضنا نحن والتيار الوطني الحر المعارك البلدية وقد نجحنا في أماكن وأخفقنا في أخرى نظرا لطبيعة المعارك البلدية ولكنها مرحلة جيدة كتجربة أولية".
ولفت الى أنه "لا يوجد محاسبة في لبنان، ففي أميركا مثلا إذا كان الرئيس من الحزب الديمقراطي، الناس يحاسبون هذا الحزب في الانتخابات والعكس صحيح، وفي فرنسا يحاسبون الاشتراكيين، بينما في لبنان لا إمكانية للمحاسبة، فالحكومة مؤلفة من مجموعة متناقضات تعارض بعضها البعض، والسلطة غير موجودة بل موزعة ومشتتة، لذا أهم ما يجب فعله هو تجميع السلطة لنتمكن من محاسبتها، بمفهومي يجب ان تكون الحكومة مؤلفة سواء من قوى 14 آذار أو من 8 آذار وعلينا محاسبتها على أعمالها".
وقال جعجع: "بعض اللبنانيين فقدوا الأمل من التغيير في لبنان، ولكنني ضد هذه النظرية كليا لأن التغيير موجود بين ايدينا ويمكننا تحقيق كل ما نحلم به، فالدولة موجودة ولكنها تحتاج الى خيال يقودها، وفي ظل ما يدور من حولنا في المنطقة ولاسيما في سوريا والعراق واليمن، بقي لبنان صامدا رغم غياب رئيس للجمهورية وحكومة شبه مشلولة ومجلس نيابي لا يجتمع، عدا عن الصعوبات الاقتصادية والمعيشية الكبيرة، ولكن هذا دليل ان لبنان جذوره ضاربة في الأرض، وقد تبين للغرب ان لبنان ليس الحلقة الأضعف بل هو الحلقة الأقوى في هذا الشرق وبقي صامدا في أسوأ ظروف تمر عليه".
وتابع: "أما على الصعيد الأمني، فنحن أفضل بكثير من دول كبيرة جدا، مع العلم ان داعش على حدودنا، ولكن الوضع الامني هادىء بسبب وجود قرار سياسي للحفاظ على الاستقرار في لبنان".
وحيا "قائد الجيش العماد جان قهوجي والجيش اللبناني بكل أفراده وعناصره الذين هم خط الدفاع عن لبنان بهدف حماية حدوده عدا عن اتخاذ قيادة الجيش قرارا بمنع أي إخلال بالأمن في الداخل".
ودعا اللبنانيين "الى ضرورة معرفة من ينتخبون في الانتخابات النيابية لأننا في لبنان نملك القدرة لإيصال من نريد الى السلطة، والتغيير يبدأ بأنفسنا من خلال تغيير أنماط التصويت، فإذا صوتنا للشخص المناسب تكون النتيجة على قدر طموحاتنا وكما نريدها والعكس صحيح، وهنا جوهر القصيد".
ووصف ملف رئاسة الجمهورية بالصعب والمعقد، وقال:"ان النائب وليد جنبلاط أدرك الوضع على حقيقته وهو يفضل أي رئيس على الفراغ، وبما ان الأكثرية المسيحية اتفقت على العماد ميشال عون فهو مستعد للتصويت له، بينما التواصل مستمر مع الرئيس سعد الحريري في هذا الإطار"، مؤكدا "ان حزب الله غير جدي في ترشيح العماد عون الى الرئاسة، فالحزب لا يحتمل خسارة عون والتيار الوطني الحر على صعيد التحالف السياسي ولكن في الوقت نفسه لا يريده رئيسا".
وأوضح جعجع أن "حزب الله هو جزء كبير من الاستراتيجية الايرانية في المنطقة، وايران لديها مشاغل كثيرة في المنطقة من سوريا الى العراق وصولا الى اليمن، وهي تحاول ابقاء الرئاسة في لبنان معلقة من اجل مقايضتها بثمن ما، ألا وهو إبقاء بشار الأسد في سوريا، الأمر الذي ترفضه دول الخليج والغرب، عدا عن ان حزب الله أمام خيارين: إما جمهورية قوية وحزب ضعيف أو حزب قوي وجمهورية ضعيفة، لذلك يفضل بقاء الوضع على ما هو عليه كي يبقى دون محاسبة أو يفضل رئيس على قياس صغير ويتحكم به".