تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كنيسة المختارة تجمع لبنان في مشهدية إحياء المصالحة

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
03-08-2016 | 06:23
A-
A+
كنيسة المختارة تجمع لبنان في مشهدية إحياء المصالحة <br/>
كنيسة المختارة تجمع لبنان في مشهدية إحياء المصالحة <br/> photos 0
Documents 39412
Documents 39412 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أرادها رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط مختلفة في توقيتها ودلالاتها ورمزيتها، هي الذكرى الخامسة عشرة للمصالحة التاريخية في الجبل التي أرسى دعائمها الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، سيتم إحياؤها السبت المقبل بمشهدية وطنية جامعة، تتزامن مع انتهاء أعمال ترميم كنيسة السيدة التاريخية أو كنيسة آل الخازن في المختارة. هذه المصالحة التي حرص جنبلاط منذ اعلانها من دارته في 3 آب عام 2001 على حمايتها وتكريسها نهجاً لا قولاً، عمد طيلة السنوات السابقة إلى إزالة العقبات من أمام استمراريتها ، لاسيما في بلدة بريح، وكرّس مع بكركي علاقة قائمة على التفاهم والمحبة والشراكة الوطنية. وسيّدها البطريرك الراعي الذي يرث من سلفه مصالحة تاريخية، سيرأس الذبيحة الإلهية في كنيسة السيدة، التي بناها قبل حوالي مئتي عام الأمير بشير جنبلاط ليتمكن ضيوفه من آل الخازن زعماء كسروان والفتوح من القيام بواجباتهم الدينية، أثناء اقامتهم التي كانت تستمر فترات طويلة في دارته. وهنا يشير النائب السابق فريد هيكل الخازن عبر "لبنان 24" إلى رمزية هذه الكنيسة التي تعكس عمق العلاقة التاريخية بين القيادتين الدرزية والمارونية. الدعوة لإحياء المناسبة شاملة وجامعة، للقوى السياسية والقيادات الروحية والشخصيات الدبلوماسية إضافة إلى رؤوساء البلديات والمخاتير ووفود شعبية، وبعد القداس ينتقل الحضور إلى قصر المختارة لتناول الغداء، ويتخلل اللقاء كلمات. وفد كبير من آل الخازن سيشارك في المناسبة، فإضافة لما يمثله فريد الخازن من حيثية سياسية وشعبية في كسروان، تربطه بهذه الدار علاقة عمرها مئات السنيين كما أنه حارس البطريركية المارونية . وفي هذا الإطار يقول الخازن: "كل العائلة الخازينية مدعوة للإحتفال بالذبيحة الإلهية التي يرأسها البطرك الراعي. فالعلاقة بين عائلتي الخازن وجنبلاط مترسخة في التاريخ، حيث كان هناك حلف تاريخي بين القيادتين المسيحية المتمثلة بآل الخازن والدرزية المتمثلة بآل جنبلاط، واستمرت لعقود، واتسمت بالإنفتاح والتفاهم وحماية العيش المشترك. واليوم إحياء ذكرى المصالحة يكتسب أهمية لما لهذه المصالحة من انعكاس على وحدة الجبل ، ووحدة الجبل أساس في الكيان اللبناني، ولذلك المصالحة هي ممارسة ونهج، تتعاطى من خلاله الأطراف المعنية بما يحمي ويصون هذه المصالحة التاريخية"، مضيفاً: "كنا نتمنى لو أنّ هذه المناسبة تتم بحضور رأس البلاد أيا يكن اسمه وانتماؤه السياسي". مشهد المختارة والذي يأتي في توقيت إقليمي ملتهب بحروب إلغاء عبثية وحركات أصولية تهدد الوجود المسيحي وكافة الأقليات، يصفه عضو اللقاء الديمقراطي النائب غازي العريضي بصورة لبنان المتنوع، "هذا ما نريد أن نحميه ونكرسه ونحافظ عليه في ظل ما نشهد في المنطقة والعالم من تطرف وإرهاب. ولا بدّ في هذه المناسبة من توجيه تحية إلى البطريرك صفير على مواقفه ودوره وخطواته الكبيرة كشريك أساسي في تأكيد المصالحة ورعايتها إلى جانب جنبلاط، والبطريرك الراعي يكمل المسيرة". العريضي وفي اتصال مع "لبنان 24" يتحدث عن دلالة ورمزية المناسبة" تأكيد المصالحة، أعمار الكنائس بتثبيت روح الكنيسة ودعوتها إلى المحبة والوحدة والتسامح، استخلاص الدروس والعبر من التجارب، تأكيد أهمية التفاعل في الجبل لبناء الحياة المشتركة على كل المستويات بين كل أبناء الجبل، وهنا أيضا دور المساجد حيث سيكون مسجد في المختارة في وقت قريب لتثبيت جوهر الرسالات السموية، بما يتجاوز الحقد والكراهية ،ويؤكد ضرورة التفاعل والتعاون بين الجميع وخصوصا في بلد مثل لبنان". وختم قائلاً: "كنا نتمنى أن يكون الراعي الأكبر إلى جانب راعي الكنيسة في هذا اللقاء، رئيس البلاد، ورؤوساء الجمهورية اعتادوا المشاركة في مناسبات وطنية أساسية في المختارة، ولكن سيبقى سعيناً منصباً على الوصول إلى تفاهم سياسي في البلد يخرج لبنان من المأزق وننتخب رئيساً ونذهب إلى إعادة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية". زاهر الغصيني، المهندس المتخصص في المحافظة على المواقع الأثرية والمؤتمن من جنبلاط على هذه المهمة منذ سنوات، أشرف على إعادة ترميم كنيسة السيدة متحدثاً لموقعنا عن القيمة الهندسية المعمارية التاريخية لهذه الكنيسة التي تشير اللوحة المنحوثة فوق مدخلها إلى تاريخ تشييدها "تمّ ترميم هذه الكنيسة، خلال العامين الماضيين بتكليف ودعم من وليد بك جنبلاط، وفق القوانين والمعايير العلميّة العالميّة الدقيقة، من حيث الحفاظ على الشكل والحجم الخارجي وأصالته، بالإضافة الى استخدام مواد طبيعيّة أصلية كالحجر والكلس العربي (وعدم استعمال الإسمنت)". الغصيني الذي أتمّ عمله على أكمل وجه بدا راضياً عن النتيجة "ها هي اليوم تبدو كما كانت عليه قبل حوالي مئتي عام، وهي عبارة عن بناء مستطيل الشكل بعلوّ ثمانية أمتار، ما زالت تحافظ على شكلها الأصلي، باستثناء إضافة قبّة الجرس وسقف خفيف من الباطون منذ حوالي منتصف القرن الماضي. وتتميز بأبواب المدخل القليلة الإرتفاع cm170، ممّا يدلّ على الخشوع وضرورة حني الرأس عند الدخول، نصل بعدها إلى قاعة واسعة بارتفاع 7 أمتار بما يرمز إلى الهيبة. أعمال الترميم شملت تدعيم الزاوية الغربية من البناء، وترميم كامل الواجهات الخارجية والأسطح، ومن الداخل تمّ ترميم العقود والورقة الموجودة باستخدام الكلس الطبيعي والحفاظ على تفاصيلها وألوانها الأصليّة، وكذلك تمّ ترميم المذبح وتبليط أرضيّة الكنيسة. ومن الخارج تمّ تجهيز وتبليط الساحات الخارجية وتكملة وتجهيز بيت الأنطش جانب الكنيسة". إذن ذكرى مصالحة الجبل ستعنون المشهد السياسي السبت المقبل ليكون بمثابة عرس وطني جامع ، ينقصه تفاهم وطني أشمل على صون لبنان من براكين الأقاليم ، بدءاً بانتخاب رئيس الجمهورية وصولاً إلى تفعيل كل المؤسسات وحماية مصلحة المواطن.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك