خلال الإنتخابات التمهيدية لـ"لتيار الوطني الحرّ" برزت الكثير من الأمور التي كان سهلاً ملاحظتها إن كان فيما يتعلق بالحراك الحزبي الداخلي، لكن بعيداً عن كل ما قيل عن تصدر المناضلين القدامى من النواب في هذه الإنتخابات، برز قياديان في كل من قضائي المتن وبعبدا.
في المتن إستطاع الناشط والقيادي طانيوس حبقية أن يسبق كل النواب والناشطين ليحلّ ثانياً بعد النائب إبراهيم كنعان، اللافت أن حبيقة خاض معركته وتفوق على كل من النائب نبيل نقولا صاحب الإطلالات الإعلامية الكبيرة، وأحد صقور تكتل التغيير والإصلاح، وعلى الوزير إلياس بوصعب، صاحب الخدمات والنجاحات والإطلالات الإعلامية في قضاء المتن.
أما في بعبدا، حيث النواب الحزبيون الثلاثة، وبعضهم كان ناشطاً أيام الوجود السوري، لكن رغم ذلك إستطاع ناشط وقيادي في الصف الثالث هو فؤاد شهاب من احتلال المرتبة الرابعة من حيث عدد الأصوات بفارق 10 أصوات عن النائب حكمت ديب و45 صوت عن النائب ناجي غاريوس.
شهاب الذي تربطه علاقة جيدة بكل من النائب آلان عون والوزير جبران باسيل حقق رقماً هاماً وإقترب من الفوز على نائبين بارزين في التكتل، رغم أن محاولات البعض ترشيح نشطاء عونيين لإضعاف آلان عون في فرن الشباك ووادي شحرور أثّر أيضاً على نسبة أصوات شهاب، إذ كان إبن فرن الشباك سيحصل على ما يقارب 40 صوتاً اضافياً لولا ترشيحات بعض رفاقه.
تميّز حبيقة وشهاب على غيرهم من الناشطين هو أنهم خاضوا المعركة ضدّ نواب حزبيين، وليس فقط بوصفهم ناشطين ومناضلين قدامى، فمثلاً النائب سيمون أبي رميا يصنف مع "المناضلين" لكنه حاز على جزء من قوته الشعبية داخل التيار بإعتباره نائباً، أما الناشط سيزار أبي خليل في عاليه هو من أبرز الوجوه العونية الناشطة غير أنه لم يواجه شخصية أخرى ذات إرتباط بالسلطة، وتالياً لم يواجه شخصية خدماتية أو إعلامية.