بعد الفحوصات التي أجريت على الأسماك التي نفقت في بحيرة القرعون إتضح بالمحسوس أن الأسماك لم تنفق بسبب التلوّث، وفق ما أكدت مصادر في جمعيات بيئية شاركت في التحقيق.
وأضافت المصادر: "السبب الحقيقي لنفوق الأسماك في البحيرة كان إطلاق مواد متفجرة من الديناميت وكاربير بشكل كثيف داخلها بهدف الصيد".
وتساءلت المصادر: "لماذا نفقت الأسماك في يوم واحد؟ لو كان التلوث هو السبب لنفقت الأسماك تدريجياً، على رغم التأكيد أن هناك نسبة تلوث لكنها دون المستوى الذي قد يؤدي إلى نفوق جماعي للأسماك".
وأشارت المصادر إلى أن موضوع نفوق الأسماك تمت مقاربته بشكل فضائحي إستعراضي، وبخفة كبيرة، في الوقت الذي لم يعترض أحد على التلوث في الليطاني والقرعون وبسبب الصناعات الغذائية والصناعية وبسبب الدباغات، إضافة إلى المرامل التي تؤثر حكماً على الصحة البيئية في النهر والبحيرة وعلى الحياة السمكية، لكنها قطعاً لا تسبب تسمماً.
وتجدر الإشارة إلى أن موضوع مياه الصرف الصحي هو الأكثر إلحاحاً للمعالجة، لكن في كل الأحوال معالجة التلوث في الليطاني والقرعون لا يحتاج إلى مئات ملايين الدولارات كما قيل، الأمر الذي يطرح العديد من علامات الإستفهام والتشكيك عن سبب فتح هذا الملف بهذه الطريقة ولأي غاية.