عقدت في مكتبة مجلس النواب ورشة عمل بعنوان "علاقة مجلس النواب بالهيئات الرقابية والناظمة"، عند الساعة العاشرة من قبل ظهر اليوم، برعاية رئيس المجلس نبيه بري ممثلا بالنائب ميشال موسى وحضور النواب: قاسم هاشم، الان عون، سمير الجسر، نعمة الله أبي نصر، هنري حلو، محمد الحجار وغسان مخيبر. كما حضر ممثلون عن الاتحاد الأوروبي والهيئات الرقابية وعن مشروع دعم التنمية البرلمانية في لبنان وحشد من أصحاب الاختصاص وموظفي مجلس النواب الكبار.
بعد النشيد الوطني، القى موسى كلمة بري رحب فيها بالحضور، وقال: "شرفني دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بأن أمثله في افتتاح ورشتكم المخصصة حول "علاقة مجلس النواب بالهيئات الرقابية والناظمة"، مقارنة مع ما هو معتمد في دول الاتحاد الاوروبي، وان انقل اليكم تقديره لجهودكم واطيب تمنياته لكم بمناقشات مثمرة والخروج بتوصيات ومقترحات بناءة".
ورأى أنّ "الوضع الراهن يظهر ان ثمة حاجة الى تطوير قوانين الهيئات الرقابية للتماشي مع التقدم الهائل الذي أحرزته ثورة الاتصالات، وفي سبيل تعزيز علاقتها بمجلس النواب الذي يملك سلطة التشريع والرقابة في الدولة. كذلك تبدو الحاجة ملحة الى تعديل بعض قوانين الهيئات الناظمة التي تواجه ثغرات اساسية في تكوينها وعملها واخضاعها للرقابة المؤخرة لدى ديوان المحاسبة، فضلا عن وجود ايجاد قدرات تواصل دائمة بين الهيئات الناظمة والرقابية من جهة، وبين مجلس النواب من جهة اخرى، نظرا للحاجة الى تزويد السلطة التشريعية، والمعلومات الصحيحة واعداد تقارير دورية للمجلس، وتطوير استراتيجية موارد بشرية ووضع آلية لاختيار الموظفين الاكفاء واتباع سياسة اعلامية مدروسة تساهم في ايصال المعلومات المهمة الى الجمهور".
وأعلن أنّ "تحقيق اهداف الهيئات المنظمة والهيئات الرقابية يتطلب شراكة مع السلطة التشريعية وتوطيد العلاقة بها، من اجل ضمان استقلالية هذه الهيئات وفاعليتها والحفاظ في الوقت عينه على مبدأ المساءلة"، متمنيا "للمشاركين مناقشات تثري ورشتكم للخروج بتوصيات تساهم في تحقيق الفعالية والانتاجية وتحصين المال العام وبالطبع تحسين خدمة الوطن والمواطن".
ثم تحدث النائب قباني منوها "بمشروع الاتحاد الاوروبي لدعم التنمية البرلمانية في لبنان"، مؤكدا "أهمية ورشة العمل هذه حول علاقة مجلس النواب بالهيئات الرقابية والناظمة".
وقال: "ان المجلس النيابي كان حتى الامس القريب يمارس أقل من الدور الطبيعي المطلوب دستوريا، وهذا واقع حال عدد من مجالس الشعب او اي تسمية اخرى في بعض الدول العربية، حيث تخصص رفع الايدي غب الطلب، والتصفيق للحاكم وقوفا عندما يتكرم بزيارة المجلس لمعاينة جزء من الرعية".