نفضت طاولة الحوار في جلستها الثانية أمس الغبار عن بنودٍ نصّ عليها اتّفاق الطائف ووضعها في خانة "الاصلاحات" وهي انشاء مجلس الشيوخ واقرار اللامركزية الادارية، "مُنحرفةً" بذلك عن جدول أعمالها التقليدي الذي اُنشئت على أساسه والمتضمّن بندين: رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب.
فبعدما إنقسم المتحاورون بين مؤّيد للبحث في هذه الاصلإحات وبين من إعتبرها "تضييعا للوقت" بدل التركيز على البند الأساسي وهو أزمة رئاسة الجمهورية، كيف تنظر "14 آذار" الى مجريات النقاش وما تفسيرها "لانحراف" طاولة الحوار عن مسارها التقليدي لتبحث في بنود سبق واتّفق عليها اللبنانيون واُدرجت في اتفاق الطائف؟
يعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت أن "إنتقال طاولة الحوار إلى موضوع إنشاء مجلس الشيوخ واللامركزية الادارية "مضيعة للوقت" وهروب الى الأمام وإخفاء لفشل الحوار في حلّ أزمة رئاسة الجمهورية"، مذكّراً بأن "التيار" تقدّم باقتراح في العام 2013 لانشاء مجلس الشيوخ وفق "القانون الارثوذكسي".
وعن جدوى إستمرار الحوار طالما أخفق في حلّ الازمات الرئيسية، قال فتفت: "ما دام وضع البلد غير سليم يبقى الحوار الوطني ولو بحدّه الادنى افضل من عدم وجوده"، مستشهداً بتصريح لرئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط في اليوم الاوّل من الحوار بقوله أن "قطف الرئاسة لم يحن بعد".
وأشار الى "عرقلة إقليمية (إيرانية) كبيرة تمنع إنجاز الإستحقاق الرئاسي، وما كلام وزير الخارجية جبران باسيل أمس بأن "تعطيل النصاب حق دستوري إلى حين إنتخاب رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية"، سوى تأكيد إستمرارهم بالتعطيل حتى الحصول على ما يريدون، و"حزب الله" ساندهم في هذا الموقف".
وجدد فتفت تأكيده على "عدم مقاطعة جلسات إنتخاب رئيس الجمهورية تحت اي ذريعة، لكن لدينا رأينا السياسي ولا أحد يستطيع ان يفرض علينا رأيه وخياراته"، لافتاً إلى أن "رئاسة الجمهورية هي الأساس، فعندما يُرفع الفيتو الإيراني عن الرئاسة والذي يُنفّذه "حزب الله"، سبحة الحلول لملفات عدة ستكر تباعاً ومنها قانون الانتخاب".
(المركزية)