أعلن الرئيس السابق للحزب القومي السوري الاجتماعي أسعد حردان خلال مؤتمر صحفي انتخاب الوزير السابق علي قانصوه رئيساً جديداً للحزب، حيث جرى تسلم وتسليم بين الرجلين.
وأكد حردان في كلمة له أننا "في الحزب نتبادل مسؤولية كبرى ونؤكد قضية لا يمكن أن نتخلى عنها. فالحزب السوري القومي الاجتماعي فكرة وحركة تتناولان حياة أمة بأسرها وتعنى بانجازات تاريخية لا بشعارات".
وأضاف: "ففي هذا الظرف الاستثنائي التي تمر فيه أمتنا من عدوان على مجتمعنا، عقد المؤتمر القومي الاجتماعي على قاعدة ان مصلحة الحزب فرضت نفسها بضرورة عقده. وإضافة الى الاستحقاق الدستوري كانت رغبة القوميين الاجتماعيين الذين عبروا عنها بحضورهم المؤتمر من كل المناطق في الوطن والمغتربات، فاستمعوا وناقشوا ما طرحته قيادة الحزب من واقع للبلاد وللحزب الذي تلاقى حتما وحكما بشعار المؤتمر بأننا نعمل لــ"حزب أقوى ودور أفعل".
وتابع: "فبكل ثقة وطمأنينة وبكل اعتزاز، أسلم اليوم، رئاسة الحزب، وهي موقع نضالي متقدم إلى الرئيس الجديد الأمين علي قانصو، آخذين في الاعتبار ان الظرف الاستثنائي الذي تمر فيه أمتنا كان معيارا مضافا الى عملية انتقاء رئيس الحزب، من بين رفقاء هم كوادر وإمكانات مؤهلة لقيادة الحزب".
من جهته، شكر قانصو المجلس الأعلى للحزب على "ثقته التي منحه إياها بإنتخابه رئيسا"، كما شكر حردان على "ما بذله من عظيم الجهود والتضحيات وعلى ما حققه من انجازات للحزب خلال توليه الرئاسة في السنوات الثماني الماضية".
وأضاف: "اليوم أتسلم رئاسة الحزب من الأمين أسعد حردان، وهذا في ذاته يضع على كتفي مسؤوليات كبيرة، وأنا عازم على تحملها، وسأقود الحزب بثبات من أجل دور أقوى وفي كل المجالات وخصوصا في مواجهة أعداء الأمة وفي طليعتهم العدو الصهيوني والعصابات الارهابية، وكما قاومنا العدو الصهيوني وقدمنا قوافل الشهداء في فلسطين وفي لبنان، وسنكون دائما في جهوز لمقاومته على كل أرض يحتلها من بلادنا، سيبقى همنا الأول كيف نعزز دور الحزب في مواجهة العصابات الارهابية في الشام، قدمنا مئات الشهداء والجرحى، وسنقدم المزيد حتى الحاق الهزيمة بعصابات الارهاب التي لا تتهدد الشام وحدها بل الأمة كلها، ومن حسن المصادفات أن أتسلم رئاسة الحزب والجيش العربي السوري وحلفاؤه يحققون انجازات نوعية في الميدان ما يبشر بأن انتصار الشام بقيادة الرئيس بشار الاسد على اعدائها بات قريبا".
وتابع قانصو: " سنستمر في النضال من أجل فلسطين وسوريا والأردن، ومن أجل لبنان لترسيخ أمنه واستقراره ووحدته وتعزيز جيشه وحفظ مقاومته. وسنستمر في النضال من أجل تطوير نظامه السياسي فياتجاه لا طائفي وقيام الدولة المدنية، ونستبشر خيرا بما توافقت عليه طاولة الحوار لجهة تنفيذ البنود الاصلاحية من اتفاق الطائف وخصوصا بندي انتخاب مجلس وطني لا طائفي وإنشاء مجلس شيوخ".
وأردف: "إن مواجهة مشاريع التفتيت التي تعمل لها العصابات الارهابية ويرعاها العدو الصهيوني، لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تتعداه الى الجوانب الثقافية والإعلامية والتربوية والسياسية، فالمطلوب اليوم نشر ثقافة الوحدة، وإعلام الوحدة وسياسة الوحدة، وهذه مسؤولية كل الحرصاء على وحدة مجتمعنا وسلامة قضيتنا، ومن أقدر منكم أيها القوميون، وانتم نموذج الوحدة القومية الاجتماعية حيث تنصهرون على اختلاف مذاهبكم وطوائفكم وأعراقكم وكياناتكم في المؤسسة الواحدة تجمعكم القضية الواحدة، ومن أقدر منكم على مواجهة العصبيات المذهبية والطائفية وثقافات التهجين والتغريب، وبناء الوعي القومي وثقافة المواطنة والوحدة؟".
وختم: "إنني أعلن أن صدر المؤسسة المركزية مفتوح لجميع الغيارى على مصلحة الحزب، ومهما كانت آراؤهم وإني جاهز لحوار الجميع والافادة من قدرات الجميع، إلا انني لن أتهاون مع هواة العبث بسمعة الحزب وصورته ودوره في وسائل الاعلام وغيرها. ومسؤولية المؤسسات حماية الحزب ولهذا ستتخذ كل الإجراءات النظامية الرادعة بحق المستمرين في هذا العبث. ولن نسمح لأحد ان يتطاول على الحزب وخصوصا لمن تخلى قصدا ولسنوات عن موجبات انتمائه إلى الحزب فلم ينخرط في مؤسسة ولم يشارك في أي نشاط وحتى لم يدفع اشتراكه المالي، ومع ذلك يستمر في سلبيته وينصب نفسه معلما للحزب، ورحم الله من قال: "من نصب نفسه معلما للناس عليه ان يعلم نفسه اولا".