وصفت مصادر سياسية مستقلة لـ "الأنباء" حوارات الأيام الثلاثة بالفشل، واكثر من ذلك، فهي ترى "السلة المتكاملة" سقطت، مع العجز عن إعطاء أمل للناس بانتخابات رئاسية قريبا، أو بقانون انتخابات نيابية أكثر ملاءمة، وتعثرت محاولة إنقاذ ماء الوجه، بفكرة إنشاء مجلس الشيوخ، التي لم تلبث ان انكفأت، لأنه حتى هذا الجزء من الإصلاح السياسي في لبنان مربوط بوتد رئاسة الجمهورية التي في غياب شاغلها، لا إصلاح سياسيا ولا من يصلحون، كما ان حضور هذا الشاغل مرتبط بدوره بالمصالح المتحكمة في الإرادة اللبنانية.
ومع كل ذلك بدا رئيس مجلس النواب وعراب الحوار انه خارج هذه الصورة، وأشار الى ان الأمور في عهدة القوى السياسية التي عليها ان تسمي مندوبيها الى ورشة العمل التي تقرر انشاؤها تحضيرا لاقتراح قانون بهذا الخصوص يرسل الى اللجان النيابية.
ونقلت مصادر المتحاورين استياء الرئيس بري من رفض بعض المتحاورين البحث بتشكيل لجنة لمناقشة الاقتراحات بشأن مجلس الشيوخ ولوح بوقف الحوار، فتدخل الوزير غازي العريضي ممثل رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط مقترحا تحديد موعد جديد لاستئناف الحوار، على ان يزود كل فريق الرئيس بري باسم من يمثله في اللجنة التي سيوكل اليها البحث بمجلس الشيوخ، وقد تنحى الرؤساء بري وسلام والسنيورة جانبا للتشاور، وانضم العريضي اليهم، وكان المخرج المعلن، اي تشكيل اللجنة المقصودة وتأجيل الجلسة إلى الخامس من أيلول.
(الأنباء)