رعت السيدة مي نجيب ميقاتي، ممثلة بالمشرف العام على جمعية "العزم والسعادة الإجتماعية"، الدكتور عبد الإله ميقاتي حفل افتتاح المؤتمر الأوّل للتنمية والتدريب الذي ينظمه الكشاف العربي في لبنان تحت عنوان "وطني مسؤليتي" ، وذلك في منشأة "العزم والسعادة" في سير الضنية، بمشاركة المنظمات الكشفية في لبنان والهيئة الإدارية لاتحاد كشاف لبنان.
بداية النشيد الوطني اللبناني، فكلمة ترحيب لعريفة الإحتفال حنان خضر اغا، ثمّ تمّ عرض فيلم وثائقي عن تاريخ جمعية الكشاف العربي في لبنان، فكلمة لنائب المدير العام لدار الايتام الاسلامية سلوى الزعتري رحبت فيها باسم المدير العام للدار الدكتور خالد قباني بالحاضرين وبممثيلن المنظمات الكشفية المشاركة في هذا المؤتمر.
ثمّ القى قائد عام جمعية الكشاف العربي في لبنان امين ميقاتي كلمة تحدث فيها عن استراتيجية التدريب التي وضعها الكشاف العربي التي حققت انجازات مهمة مثنيا على الدعم الذي يقدمه الرئيس نجيب ميقاتي كي تستمر الجمعية في اداء رسالتها.
من جهته رئيس اتحاد كشاف لبنان المحامي جوزف خليل اكد في كلمته ان" الوطن هو نعمة من الله ، وملك للجميع دون اي تفريق بين ابنائه"، مشيرا الى ان "مستقبل لبنان يكون بهمة جميع ابنائه ووحدتهم". ونوه المحامي خليل بدور الرئيس نجيب ميقاتي الداعم للعمل الكشفي في لبنان.
ثم القى امين عام المنظمة الكشفية العربية الدكتور عاطف عبد المجيد كلمة حيا فيها السيدة مي نجيب ميقاتي راعية هذا المؤتمر و راعية الابداع لدى الشباب العربي، وامل ان يكون هذا المؤتمر محطة ليحدد رؤية واضحة وشاملة للنهوض بالوطن نحو الأفضل وتعزيز روح المواطنة الحقة التي تحمي الجميع.
واخيراً ألقى ممثل السيدة مي ميقاتي الدكتور عبد الاله ميقاتي كلمة جاء فيها: "يسعدني ان اكون معكم اليوم ممثلا للسيدة مي نجيب ميقاتي في هذا المؤتمر حول التنمية و التدريب بعنوان "وطني مسؤوليتي"، وان انقل اليكم تحيات صاحبة الرعاية وتمنياتها بالنجاح والسداد في هذا المؤتمر البالغ الأهمية وخصوصا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا الحبيب لبنان والمنطقة بأسرها".
واضاف : "لا شك في ان ما تدعون اليه اليوم يحظى باهتمام شديد في الكشاف العربي وفي مجموعة "العزم"، فحب الوطن من الإيمان كما يقول السلف الصالح، و على هذه المقولة تربت اجيالنا السابقة، وبنت حضارة انسانية شهد لها العالم شرقه وغربه، وعلى هذه المقولة اليوم تقوم حضارة و تنمية وازدهار الدول الاخرى في العالم بدءا من الصين واليابان وصولا الى اميركا و كندا وغيرها".
وقال: " تزداد اهمية حب الوطن والإخلاص له في المجتمعات التعددية، وما فيها من مذاهب وطوائف واحزاب وتيارات سياسية، حيث تكثر الخلافات والانتماءات والارتباطات، وما ينتج عن ذلك من اضطرابات و اهتزازات امنية وعدم استقرار اجتماعي واقتصادي وغير ذلك، و هذا ما نشهده اليوم للاسف الشديد في وطننا الحبيب وفي المنطقة".
وتابع:" التربية على المواطنة تبدا بالتاكيد على الانتماء للوطن، و خصوصا وان الوطن هو مجموع الارض والهواء والتاريخ والتراث واللغة التي تجمع بين الناس في بوتقة واحدة، بعيدة عن التعصب الطائفي و المذهبي و المناطقي وغيره، وتستمر التربية على المواطنة في المؤسسات التعليمية في المدارس والجامعات، ذلك ان التضامن الوطني هو الاساس المتين للعقد الاجتماعي، وهو الذي يشكل عامل الامان الاساس في السلم الاجتماعي، وهو لب النهوض بالمجتمع في كافة محاوره الاقتصادية والامنية والسياسية والتنموية وغيرها.
والانتماء الوطني يشكل حجر الزاوية في العلاقة بين المواطن ووطنه فهذه العلاقة السليمة يجب ان تكون في صلب بناء شخصية الانسان، وهي جزء لا يتجزأ من التزاماته وقناعاته المختلفة.
والمؤسسات التعليمة تشكل المحضن الاساس في التربية على المواطنة، وفق برنامج متدرج يتناسب واعمار الطلاب ونمو عقولهم، و مداركهم وكل ذلك حتى يكون هذا الانتماء الوطني انتماء لا لبس فيه ولا غموض، ولاجله يجب العمل دائما على رص الصفوف والتعاون الوثيق لما فيه مصلحة الوطن العليا، و لكي يكتمل بناء شخصية المواطن في البيئة الحاضنة من اعلام ومن جمعيات واحزاب و اندية كشفية وغيرها وهنا بيت القصيد".
وأردف قائلاً: "بالاضافة الى تمكين الناشئة من ادوات المعرفة، يجب العمل في الجمعيات و الاندية الكشفية وغيرها على تعميق الثقافة الوطنية الجامعة، وتثبيت و تنمية الوعي بالقضايا الوطنية الكبرى، و تكريس المبدا الاساس في ان مصلحة الوطن تعلو على ما سواها من مصالح حزبية و فئوية ضيقة، والعمل على الحؤول دون محاولة اية فئة او طائفة من ان تجعل من قضيتها او مصلحتها امرا متقدما على مصلحة الوطن".
وتابع د. ميقاتي: "يأتي مؤتمركم اليوم بعنوان "وطني مسؤوليتي" ليشكل خطوة هامة على هذا الطريق، ولا شك في ان ما في هذا المؤتمر من محاضرات وما يتبعه من برامج تطبيقية و ندوات حوارية بين الكشافة انفسهم و بينهم وبين ممثلين عن المجتمع المدني بجميع فئاته وطبقاته ومؤسساته، سوف يغني ثقافة الكشافة وينمي عندهم ملكة الحوار و الايمان بان الخلافات في الراي لا تفسد في الود قضية، وان الحوار بالحسنى هو الطريق الامثل للوصول الى الحقيقة، التي تشكل القاسم المشترك الجامع الذي يجب العمل في اطاره لبناء الوطن".
وختم ميقاتي إنّ "ايلاء التربية والمواطنة الاهتمام الكافي في المدارس والجامعات، وفي الجمعيات والاندية الكشفية، يسهم في بناء اجيال متلاحمة يجمعها حب الوطن والاخلاص في العمل لاعلاء شانه و تثبيت استقراره، و تنمية موارده و تطوير مرافقه ليصبح في مصاف الدول المتقدمة".