بتاريخ 29- 7 - 2016 نشر موقعنا قصة "فيفيان.س" مع إبرة البوتوكس التي خضعت لها في عيادة طبيب تجميل في نيسان الماضي، وما أصابها عن مضاعفات وتورم في العينين، بحسب تقرير الطبيب جورج رميلي الذي عاينها وكتب تقريراً مفاده بأن جفونها كانت مطبقة وغير قادرة على فتح عينيها حتى بعد خروجها من مستشفى سانت – تيريز، وأرفقنا المقال بتقرير الطبيب وبالصور.
في المقال نقلنا عن فيفيان حرفياً ما قالت "نقلت إلى مستشفى سانت تيرز وكان الورم على وشك الوصول إلى القلب، هناك أدخلوني خمسة أيام إلى العناية الفائقة، كان خلالها طبيب التجميل الدكتور "عماد. ز" يزورني في ساعة متأخرة من الليل في المستشفى، ويحاول الحصول على معلومات عن وضعي الصحي من الممرضات، ويقول لي: لا تخافي، الدكتور باسكال أبو سليمان التي تعالجك تربطني معرفة وزمالة بها سأوصيها بك، ولكن على ما يبدو التوصية لم تكن لي، فعند خروجي رفضت الطبيبة إعطائي تقريراً يفيد بأنني خضعت للبوتوكس. خرجت من المستشفى ولم استرجع نظري بعد، وعيناي مغمضتان، قصدت الدكتور جورج رميلي الذي شخّص وضعي بشلل أصاب الجفن، وكتب تقريراً يفيد بأنني بحاجة إلى ستة أشهر أو أكثر لأتمكن من فتح عيني". وتضيف فيفيان أنها شفيت بأعجوبة إلهية من القديسة رفقا عندما قصدت مزارها في 30 نيسان، وكانت لا ترى فخرجت مستعيدةً نظرها".
أبو سليمان من جهتها ردت على فيفيان، وأرسلت ردها لموقعنا عبر البريد الإلكتروني وهذا ما جاء فيه:
"طلبت مني تقريراً كاذباً.. حقيقة اللبنانية الأسطورة: هل أعماها الـ Botox وشفيت بأعجوبة؟ وهل يرضى أحد أن يصاب بالعمى ولا يعاينه أي طبيب عيون؟ وهل تزورون طبيباً أخصائياً في الجهاز الهضمي لحالة تحسس إن ظننتم أن السبب حقنة تجميل؟ المكتوب يقرأ من عنوانه.. اشتهرت قصة إحدى مرضاي فيفيان بوقائع مغلوطة بعيدة كل البعد عن الحقيقة، وذاع صيتها عبر مواقع التواصل الإجتماعي فأصبحت أسطورة "اللبنانية التي فقدت بصرها بإبرة بوتوكس وشفيت بأعجوبة" وأية أعجوبة أقرب ما يكون إلى الهرطقة وانتهاك الدين والمحرمات!
وفي الحقائق: البوتوكس لا يسبب العمى بحسب المراجع العلمية العالمية. المريضة كانت تعاني من رد فعل تحسسي بدأ قبل 3 أيام من استشفائها. قبل ظهور التحسس أخذت عدة أدوية منها حقنة في العضل في مستشفى في الجبل بسبب ألم في صدرها وليس فقط البوتوكس. يمكن لحالتها أن تكون ناتجة عن أي من هذه الأدوية. إن التحسس لا يعتبر خطأً طبياً بل تأثيراً جانبياً للأدوية. لم تصب المريضة بالعمى أبداً ولم يعاينها أي طبيب عيون. لم تحصل على تقرير من أي طبيب أخصائي في حالتها أو طبيب شرعي. أدخلت إلى العناية لتفادي مضاعفات التحسس ولم تكن حالتها خطيرة بل ونشهد الكثير من الحالات المماثلة على مدار السنة . كان هناك آثار كدمات تحت عينيها، غبر مبررة بحالتها الصحية، قد تكون نتيجة عمل عنفي. أجري الـ photoshop لبعض صورها المنشورة للتأثير على الرأي العام!
طلبت مني تقريراً كاذباً بأن البوتوكس سبب حالتها فرفضت بحسب القوانين التي ترعى تحرير التقارير الطبية وبحسب قوانين الآداب الطبية التي تنظم مهنة الطب، فأي تقرير كاذب يمكن أن يعرض الطبيب للملاحقة الجزائية، كما لا يجوز تحريره أخلاقياً وضميرياً لتحقيق أهداف شخصية لطالبه ".
هذا حرفياً ما كتبته الدكتورة أبو سليمان ونعرضه حرصاً منا على الإلتزام بالأصول المهنية التي تتيح حق الرد، ونذكّر بأنّ قضية فيفيان هي في عهدة وزارة الصحة والقضاء، حيث قدمت فيفيان شكوى لدى كل من الجهتين بحق طبيب التجميل، والتحقيق جار لمعرفة ما إذا كانت أبرة البوتكس فاسدة وما إذا كان الطبيب حائز على رخصة مزاولة مهنة التجميل ، والحقيقة الكاملة لا بدّ وأن تكشف عن انتهاء التحقيق، ولا يندرج ضمن عملنا إجراء تحقيق ، ولكن كان لا بدّ لنا وفقاً لما تقتضيه المصداقية أن نتأكد من حادثة شفاء فيفيان في مزار القديسة رفقا ، فأجرينا اتصالاً بالأب بولس قزي مرشد دير مار يوسف ، وبأمانة هذا ما قاله " فيفيان دخلت المزار عمياء وبقيت ساعة ونصف عند قبرالقدّيسة رفقا، وكانت طوال الوقت في المزار عمياء لا ترى، صلّى لها أبونا وأخذت تراباً ومياهً ، وجلست في المزار، ثم طلبت من جديد أن تنزل إلى حيث قبر رفقا، وعندها بدأت ترى الدرج ، نحن نقول إنها دخلت المزار عمياء زوجها يسندها بيد وخالتها باليد الأخرى ، أبونا شاهدها عندما دخلت وهي عمياء وكذلك الناس الذين كانوا متواجدين في المزار ، وكانت ترتطم بالباب والطاولة عند دخولها". وأضا: "لا نطوب رفقا بواسطة هذه الأعجوبة ، وليست رفقا بحاجة إلى ذلك ، وبالنتيجة هذه شهادة المريضة التي شفيت، ومن في المزار شاهد على ذلك وقدموا شهاداتهم من خلال حلقة تلفزيونية، عرضت على tele lumiere وهناك التصوير والأفلام، كما أننا لا نثبّث الأعجوبة لتطويب رفقا فهي مطوّبة ، والكنيسة لا تأمر الفرد بأن يؤمن بالأعجوبة، تأمر بالإيمان بالله وقوته وقديسيه ، كما أن توما وشكك بقيامة المسيح، فلا عجب أن يتم التشكيك بعجيبة من قبل طبيب أو غيره، ولكن بالنهاية هناك واقع دخلت فيفيان عمياء وعيناها متورمتان وخرجت وقد استعادت نظرها، وبقيت كل بعد الظهر في المزار، وما حصل بالنتيجة شهادة من قبل مريضة وليس اعلان أعجوبة من قبل الكنيسة، وعلى أي حال ليس الطبيب من هو مخول بإعلان أعجوبة ما أو اثباتها".
ويمكن قراءة المقال على الرابط التالي: إبرة بوتوكس أفقدتها بصرها.. ماذا حصل مع فيفيان؟