أيد رئيس الحكومة تمام سلام أمام زواره "الصرخة التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال ذكرى المصالحة المسيحية ـ الدرزية في جبل لبنان أول من أمس"، مشدداً على ان البطريرك "وبحكم معاناته مع كل القيادات، وبالذات المارونية، يحق له إعلاء الصوت والمطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية".
ورأى أن "البلد بحاجة إلى رجال كبار"، مذكراً بأن لبنان "واجه حالاً شبيهة في العام 1973 ووقفت ثلاث قيادات تاريخية في وقتها، وهم الرئيس كميل شمعون وريمون إده وبيار الجميل، وقرروا دعم مرشح للرئاسة من خارجهم وهذا أنقذ البلد". وقال: "إن كلام البطريرك الراعي واضح ونأمل بأن يُسمع".
وعن حال المراوحة التي يشهدها البلد على رغم طاولة الحوار، سأل سلام: "هل أننا من دون حوار وضعنا أفضل؟ توصل الحوار أم لم يتوصل إلى نتائج، البلد بحاجة إليه، ومن دون هذا التواصل ما هي خياراتنا؟ المزيد من الانهيار والتراجع. الحوار هو امتصاص للتشنج القائم في البلد وامتصاص للتصادم السياسي الكبير الذي لا يستطيع إنتاج حلول، وأولها انتخاب رئيس للجمهورية".
وأمل "من القوى السياسية وقياداتها الاستفادة من الحوار وتحقيق تقدم يحمي البلد". وشكا من "مماطلة في كل الأمور"، قائلاً: "منذ سنتين وأنا أحذر من تداعيات الشغور الرئاسي وتراكم السلبيات على كل صعيد الذي يتجسد تدريجاً". وأكد تمسكه بـ"الأمل واللجوء إلى كل السبل التي يمكنها أن تساعدنا"، لكنه قال إن الأجواء الدولية والإقليمية "حتى الآن لا توحي بشيء إيجابي مع الأسف".
ولفت سلام إلى "أن الحوار الوطني في اليومين الأولين كان يحيطه جو جيد ثم تعثر وتم السعي لدى القوى السياسية كي تسمي ممثلين عنها لمزيد من البحث، وخصوصاً موضوع قانون الانتخاب". وأيد "موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري القائل بأن كل الجهود والمحاولات لحلحلة بعض القضايا مشروط دائماً بانتخاب رئيس للجمهورية".
وعن الملفات أمام مجلس الوزراء، قال سلام: "إن بعض القوى السياسية لا يريد أن تنشط الحكومة وتعمل بإنتاجية، والخلفية أن الشغور الرئاسي لا يسمح بأن تكون الأمور ماشية بشكل عادي وسهل، بل يجب أن تتعقد حتى يعرف الجميع أن البلد من دون رئيس للجمهورية، والأمر مقصود فلا شيء يتعطل هكذا".
وعن التعيينات العسكرية، قال سلام إنها "تُبحث بوقتها وقائد الجيش موضوع يتعلق بوزير الدفاع، وهو طرح السنة الماضية أسماء ولا أعرف ماذا يحضر هذه المرة، لم أبحث معه الأمر بعد، وهو يتواصل مع القوى ويستكمل مشاوراته واستطلاعاته وإن شاء الله يبحث الأمر في الوقت المناسب".
وأكد أن "لا تمديد لرئيس الأركان ولا استمرارية وسيتم تعيين خلف". واعتبر أن ملف النفط "يُتابع بكل جوانبه وله جوانب مختلفة". ولفت إلى أنه "سينقل إلى نيويورك معاناة لبنان على مستوى اللاجئين السوريين وموضوع الإرهاب، وكما أخذنا موقفاً في القمة العربية لن نقصر بالمطالبة بالمزيد".