قصة فيفيان عبد الخالق التي خضعت لإبرة "بوتوكس" في عيادة "طبيب التجميل" عماد الزهيري في الشياح، وأسفرت عن تشويه وجهها وإصابتها بشلّ عضلة العين والعمى لفترة محدودة، تجسّد واحدة من قصص الفوضى الذي تجتاح قطاع الطب التجميلي في لبنان، بحيث عمد عدد من"الأطباء" إلى مزاولة مهنة طب التجميل مطلقين على أنفسهم لقب "طبيب تجميل" من دون وجه حق، ومن دون التخصص في هذا المجال، بعد أن غرّهم هذا القطاع المربح، فانتشرت عيادات الطب التجميلي على كامل الأراضي اللبنانية وحصلت أخطاء طبية عدة، جعلت وزارة الصحة تعمل على إعادة تنظيم هذا القطاع، فأصدرت تعميماً عام 2013 حدّدت بموجبه من له الحق بمزاولة مهنة الطب التجميلي، وألزمت الأطباء باستعمال مواد مسجلة في وزارة الصحة ومرخصة من قبلها، ومنذ ذلك الحين يعمد وزير الصحة وائل أبو فاعور على إقفال العيادات التي لا تستوفي هذه الشروط وما أكثرها.
قصة فيفيان تندرج ضمن هذه التجاوزات و"
لبنان 24" كان عرض في تحقيق خاص هذه القضية وأجرى اتصالاً بلجنة الأخطاء الطبية في وزارة الصحة، بحيث تقدمت فيفيان بشكوى ضّد الطبيب المذكور لدى كلّ من وزارة الصحة والقضاء المختص. وبعد انتهاء التحقيق من قبل الوزارة أصدر أبو فاعور بالأمس قراراً قضى بإقفال عيادة الدكتور زهيري بالشمع الأحمر "بعدما تبيّن أنّه غير حائز على شهادة طب تجميلي، وذلك إثر الشكوى المقدمة من فيفيان عبد الخالق بسبب إجرائه لها عملية تجميل بواسطة مادة البوتوكس، ما أدّى إلى تشويه وجهها بالكامل وخاصة في منطقة العينين"، بحسب ما جاء في قرار الوزير ،وأحال الملف إلى النيابة العامة .
عبد الخالق علّقت على قرار الوزير وعبّرت في اتصال معنا عن سعادتها الكبيرة بظهور الحقيقية "لا سيما بعد مضايقات عدّة تعرضت لها لثني عن المضي بالشكوى، بحيث اتهمني الطبيب زهيري بمحاولة ابتزازه، وأسمعني كلاماً بأنّه لا يهتم للشكوى وبأنّه مقرّب من أبو فاعور، وبعد حملة تشكيك بمصداقيتي من قبل آخرين، واليوم أنا سعيدة بالقرار وأشكر الوزير أبو فاعور الذي أثبت حقي، وكذلك الطبيب جوزف الحلو رئيس قسم الأخطاء الطبية في الوزارة، وأشكر كلّ من ساعدني من وسائل الإعلام، وأشكر موقعكم الذي أضاء على قضيتي، وأشكر الرب مرتين، مرة لأنه أكرمني بالشفاء من العمى بعجيبة إلهية من القديسة رفقا بحيث استعدت نظري في مزارها، ومرّة ثانية لأنّ الحقيقة أظهرت صدقي بكل كلمة قلتها في الإعلام ولدى وزارة الصحة، وأنا عازمة على الإستمرار بالشكوى لدى القضاء ".