.."أحييكم بتحيّة الإسلام.. السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته".. بهذه الكلمات بدأ الشيخ ابراهيم بركات المتّهم بأنّه الأمير الشرعي لإحدى خلايا "داعش" في طرابلس، جلسة استجوابه الأولى أمام المحكمة العسكرية.
اقترب الشيخ الموقوف من المنصّة، معرّفاً عن نفسه أنّه رجل خير قام بالعديد من الأعمال الإنسانية ولطالما حلم ببناء مسجد.
أنكر بركات لقاءه المتحدّث الرسمي باسم "داعش" أبو محمّد العدناني ومبايعته، وإطلاعه منه على خطّة التنظيم لإعلان "الإمارة الإسلاميّة" بالتّعاون مع أحمد سليم ميقاتي، فأكّد أنّ البيعة محصورة بالنبيّ محمّد، وهي غير قائمة شرعاً وتستخدم اليوم بهدف التّرويج لحزب أو تنظيم معيّن، مشيرا إلى أنّه لم يحمل السّلاح وهو حرّم استعماله لأنّه يقتل الأبرياء، مضيفاً: "تاريخي يثبت أنني ضدّ فكر "داعش" وأي فكرٍ إرهابي".
لم تغب "الإبتسامة" عن وجه الموقوف طيلة فترة استجوابه ولا صوته الهادئ، إلّا أنّه لا ينكر أنّه تمكّن عبر شيخ سلفي هو فاعل خير من أستراليا، تأمين الأموال لافتتاح جمعيّة تهتم بالأيتام وفيها مركز لتدريس القرآن، وتقديم العون للعديد من الأشخاص عبر الحصص الغذائيّة والألبسة فضلا عن الرحلات الترفيهيّة.
وعندما سُئل عن سبب ذهابه إلى تركيا حاملاً معه مبلغ 20 ألف دولار بهدف السياحة وشراء الثياب، تبيّن أنّه لم يسمع بشوارع اسطنبول لاسيّما "تقسيم" و"غراند بازار" ولا يذكر أسماء المحلات التي قصدها بل عاد إلى لبنان بعد أسبوعين دون أن يشتري شيئا.
أكّد بركات أنّ مرافقته للموقوف الآخر محمّد الأيوبي (المتّهم بأنّه أمير عسكري في داعش) إلى الحدود التركيّة ولقائهما بأحد قيادات "داعش" المعروف بـ "أبو الوليد السعودي" في طرابلس كان "خطأ منه"، مشيرا إلى أنّه لم يكن على علم بأنّ الرّجل ينتمي إلى تنظيم الدولة الإسلاميّة.
كذلك نفى بركات ذهابه للرقّة للقاء العدناني ومبايعته وتقاضيه 30 ألف دولار، مقابل إنشاء خليّة تابعة لـ"داعش" مهمّتها السيّطرة على طرابلس والتخطيط لإعلان الإمارة بالتنسيق مع أحمد ميقاتي.
المتهم الذي فرّ إلى باب التبّانة، طالباً من أحد المقربين من أسامة منصور تأمين منزل له، أكّد أنّه أخطأ بذلك أيضا، نافيا إطلاقه النار باتجاه الجيش أوالطلب من مجموعته مؤازرته، مؤكّدا أنه لا ينتمي إلا للإسلام.
ولاستكمال الاستجواب تقرّر إرجاء الجلسة إلى 17 تشرين الأوّل المقبل.