عقد الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه في الهلالية اجتماعا ثانيا مع وفد من اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا المشرفة على المخيمات، استكمالا للقاء الأسبوع الماضي، حضره رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير السابق الدكتور حسن منيمنة، وتخلله التداول في اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان ولا سيما مخيم عين الحلوة وسبل أنسنة هذه الأوضاع حياتيا واجتماعيا ومعيشيا وعدم حصر النظرة الى المخيمات بالشق الأمني خاصة في ظل الجهود التي تبذلها القوى والفصائل الفلسطينية بالتنسيق فيما بينها ومع الدولة اللبنانية من اجل تثبيت اجواء الهدوء في المخيم وعدم السماح باستخدام ساحته للاساءة الى أمن لبنان واستقراره.
وحضر الاجتماع عن اللجنة رئيسها اللواء صبحي ابو عرب، عضو المكتب السياسي لـ"جبهة التحرير الفلسطينية" صلاح اليوسف، مسؤول العلاقات السياسية في حركة "الجهاد الاسلامي" شكيب العينا، مسؤول حزب "الشعب" الفلسطيني غسان ايوب، مسؤول "جبهة النضال" تامر عزيز، ابو طارق السعدي وابو سليمان السعدي عن "عصبة الأنصار"، ابو اسحق المقدح وعيسى المصري عن "الحركة الاسلامية المجاهدة" وابراهيم ابو السمك عن "انصار الله".
وقال منيمنة اثر اللقاء: "الهدف كان العمل على أنسنة الوضع داخل مخيم عين الحلوة والعمل بشكل مشترك من اجل اخراج المخيم من حالته الراهنة ومن محاولة تصويره على انه مخيم عصي على الدولة، وكذلك العمل على توفير الحياة الكريمة لأبناء المخيم شأنه في ذلك شأن باقي المخيمات التي تعيش اوضاعا انسانية صعبة خاصة وانه الأكثر اكتظاظا ومعاناة وفي سبيل الانتقال من النظرة السائدة عنه الى النظرة الطبيعية. وطبعا هذا يتطلب جهود الجميع على مختلف الصعد الأمنية والاجتماعية والاقتصادية وهذا ما سنعمل من اجله مع كافة الأطراف الفلسطينية ومع سفارة فلسطين في لبنان في المستقبل القريب".
بدوره، قال اليوسف باسم الوفد: "تشرفنا اليوم كلجنة بلقاء دولة الرئيس فؤاد السنيورة بحضور معالي الدكتور حسن منيمنة وذلك استكمالا للقاء سابق مع دولة الرئيس. طبعا هناك اليوم هجمة اعلامية غير مسبوقة وغير مبررة تستهدف مخيم عين الحلوة بما يمثل من رمزية سياسية فهو اكبر تجمع فلسطيني، ونحن اكدنا لدولة الرئيس السنيورة ومعالي الدكتور منيمنة ان المخيم لم ولن يكون بيئة حاضنة لأيّ مجموعة تستهدف امن واستقرار لبنان، وايضا طلبنا من دولته ومعاليه ان يتم العمل على تسليط الضوء على المخيم من ناحية انسانية واجتماعية وليس فقط من ناحية أمنية".
ووصف الإجتماع بـ"المريح والايجابي لكل اعضاء اللجنة الذين اكدوا ذلك مثمنين دور دولة الرئيس السنيورة على اهتمامه وحرصه على متابعة هذه اللقاءات المتعلقة بالملف الفلسطيني من اجل ان تعطي نتائج ايجابية في المستقبل"، لافتاً إلى "عقد اجتماع موسع خلال الأيّام المقبلة للقيادة السياسية الفلسطينية الموحدة مع معالي الوزير منيمنة لمتابعة البحث بهذا الموضوع وبكل القضايا ذات الاهتمام المشترك".