تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي يدشن قاعة البطاركة في دير سيدة قنوبين

Lebanon 24
14-08-2016 | 12:00
A-
A+
الراعي يدشن قاعة البطاركة في دير سيدة قنوبين
الراعي يدشن قاعة البطاركة في دير سيدة قنوبين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
زار البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، كما كل عام وعلى خطى البطاركة الموارنة، دير سيدة قنوبين مقر البطاركة الأوائل في الوادي المقدس، يرافقه وزير الثقافة ريمون عريجي، السفيرة الأميركية أليزابيت ريتشارد، سفير لبنان في الأرجنتين أنطونيو العنداري، المطرانان بولس صياح وحنا علوان، والقيم البطريركي في الديمان الخوري طوني الآغا، وترأس الراعي قداس عيد إنتقال السيدة العذراء في كنيسة الدير الأثرية يعاونه المطرانان صياح وعلوان، الامين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، المونسينيور فيكتور كيروز والأب باخوس طنوس وخدمت القداس جوقة قاديشا بقيادة الأب يوسف طنوس، في حضور رئيس جمعية الصناعيين نعمة أفرام، رئيس رابطة قنوبين نوفل الشدراوي، أنطوان أزعور، بولس كنعان، الرئيسة العامة للراهبات الأنطونيات الأخت جوديت هارون وراهبات الدير، مختار قنوبين وحشد من المؤمنين. وقبل القداس تحدث الراعي عن معاني العيد وإنتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد وتأكيد الكنيسة لهذا الحدث عام 1995، شاكرا للراهبات الأنطونيات إهتمامهن بالمقر، وشارحا معنى الرسم الموجود فوق المذبح والذي كتب فيه: من لبنان يا عروستي فتتكللين، مكتوبة بهذا النور النازل من الروح شبه حمامة، نازل نور عليها الآب والإبن والروح القدس، هي إبنة الآب أم الإبن عروسة الروح القدس لذلك يقول لها تعالي من لبنان يا عروستي فتتكللين، مجد لبنان أعطي لها، هذا المكان الجميل نحن أبناء هذا الشعب، علينا أن نحافظ على هذا المجد، على هذا اللبنان، جمال هذه الطبيعة علينا أن نحافظ عليها، بجمال الإنسان، بجمال المجتمع، بجمال النظام السياسي، بجمال ثقافتنا اللبنانية، لذلك لا نستطيع أن نقبل ولا يوم أن هذا لبنان الجميل لا نقبل أن يكون مثلما هو الآن، نريد أن نحيي كل المعترضين- أينما كانوا- على تشويه لبنان، كل الذين يعترضون على تشويه البيئة في لبنان، كل الذين يعترضون على النفايات التي غطت هذا الوطن الحبيب، نضم صوتنا لهم من هذا الوادي المقدس ونناشد المسؤولين في لبنان أن يحافظوا على جمال هذا الوطن المجبول بصلوات القديسين، بدماء الشهداء، ليس لكم الحق التعاطي بالعمل السياسي وتشوهوا هذا اللبنان، لا بإنسانه ولا بأرضه ولا بمجتمعه ولا بنظامه السياسي وخاصة لا بثقافته وحضارته". وتابع: "الوادي المقدس ينقسم الى ثلاثة أقسام: وادي مار أليشاع نسبة الى الدير القديم ثم وادي قنوبين ثم وادي قزحيا وصولا الى كعب الوادي الى دير حماطورة تجاه أرض الكورة. إنطلاقا من الأرز الى الأسفل كله إسمه الوادي المقدس الذي كان ملآنا بالحبساء والرهبان والشعب المؤمن ورأيتم من الجهة الثانية البيوت وكنيستين ولا تزال موجودة فيها الرعية الى اليوم ولكن قبلها ملآن محابس وأديار ومغاور، عاش فيها القديسون ونحن بنعمتهم وصلاتهم تمكنا من الوجود الآن هنا". وبعد القداس دشن الراعي والمطارنة قاعة البطاركة الذين سكنوا في دير قنوبين من العام 1440 الى العام 1845 قبل الإنتقال الى المقر الصيفي في الديمان والتي ساهم في إنشائها يوسف وبول كنعان والد وشقيق النائب إبراهيم كنعان، وبعد رش المياه المقدسة وقص الشريط التقليدي جال البطريرك الماروني والحضور في القاعة واطلعوا على مخبأ البطاركة، وأكد الراعي على "أن البطاركة وعبر مسيرة نضالهم وتمسكهم بهذه الأرض رغم كل الإضطهادات، علمونا أن نتجذر في هذه الأرض ونتطلع منها للعلاقة مع الله". وقال: "دخلنا اليوم الى هذه القاعة، قاعة البطاركة الذين عاشوا في هذا الدير منذ العام 1440 الى حين إنتقالهم الى الديمان في العام 1845 والذين تركوا لنا هذا الإرث الكبير، ونشكر الراهبات الأنطونيات اللواتي تمكن من جمع صور لعدد من البطاركة ال25. دخلنا القاعة بتأثر لأنها عابقة بأريج صلواتهم وزاد تأثرنا بعد مشاهدة المخبأ الذي كان يختبئ فيه البطاركة ليس خوفا بل من أجل الحفاظ على رأس الكنيسة وجسدها ويحافظ على الشعب من خلال المحافظة على نفسه، هكذا إنطلقت المقاومة الحقيقية مع الموارنة بدون سلاح ودون مدافع، قاوم البطاركة بالصلاة والتقشف والصوم وعلمونا التجذر بالأرض اللبنانية وعيونهم الى السماء، وعلينا نحن أن نتجذر بتعاليمنا وقيمنا وتاريخنا لنتمكن من الإنفتاح على القيم العظمى العليا، ونريد أن نشكر بنوع خاص الشيخ يوسف كنعان والد الشيخ بول كنعان والنائب إبراهيم كنعان الذين تكرموا بتقديم تكاليف الصالة، كما نشكر الرسامين والنحاتين والنجارين الذين عملوا ونشكر معكم البطاركة الذين تركوا لنا هذا الإرث الكبير وعلينا أن نكمل هذه الطريق التي عبدوها بالإيمان والتجذر في الأرض لننطلق بعدها كما إنطلقوا من الديمان الى كل لبنان، هذا دورنا وعلينا الحفاظ على لبنان، على جماله وجمال إنسانه وتاريخه وعلى جمال نظامه السياسي وثقافته وحضارته وعلينا أن نقاوم للحفاظ على هذه القيم". وختم: "نتمنى لكم عيدا مباركا آملا أن تحفظ أمنا العذراء هذا الوطن وشعبه". وكانت كلمة لبول كنعان حيا فيها البطريرك الماروني على مواقفه الوطنية وأضاف: "صاحب الغبطة والنيافة، أصحاب السيادة والسعادة، الآباء والأمهات الأجلاء، لا يسعني في هذه المناسبة، الا وأن أعود سنوات الى الوراء، الى تلك الأيام التي كنا فيها صغارا، نزور مع الوالدين هذا الوادي المقدس، فتعلمنا منهم وعنهم قدسية الصلاة وقداسة المكان بما يرمز إليه، في لبنان والشرق، من تاريخ وصلابة وتشبث في الأرض وتعلق فيها. كبرنا، وكبرت معنا هذه العلاقة. وشاءت علاقتنا الرعوية مع كاتدرائية القيامة في الرابية، أن نزور مع المونسنيور إيلي صفير هذا الوادي المقدس، وننطلق من أمام المقر البطريركي في الديمان نزولا الى هذا المكان، فإستعدت شريط الذكريات في كل مرحلة من مراحل الصلاة والتأمل، وصولا الى الدير ولقاءنا مع الاخت أنجيل، والمبيت في حنايا الدير والصلاة بين أرجائه مع طلوع الفجر". وتابع: "من هذا السكون إستمدينا القوة، وعاينا خلال هذه الاقامة القصيرة حاجات الدير والصعوبات اللوجيستية والجغرافية التي تواجهها الراهبات، وعلى الرغم من ذلك، فالإبتسامة لا تفارق وجوههن في إستقبال الزوار والضيوف، وقد إلتقيت عائلات من مختلف الأعمار، يشدهم الوادي المقدس اليه، وكأنها بمثابة العودة الى الجذور. لم أكن أرغب في إشهار مساهمتي المتواضعة في ترميم هذا المكان. إلا أنه وبعد حديث مطول بيني وبين الاخت أنجيل، قررنا أن الإعلان عن ذلك يشجع المؤمنين على المساهمة في نهضة هذه الصروح الدينية، وجذبهم الى هذا الوادي المقدس، فيبنى الحجر والبشر". وأضاف: "نحن أبناء هذه الكنيسة، نقوى بها ومعها، وعندما ضعف الموارنة في لبنان، ضعف لبنان. فالموارنة روح هذا الوطن وقوته ومصدر غناه، يستمدون من هذه الأرض وقديسيها الدرع الواقي مهما عصفت الرياح وكثرت المحن. فالموارنة حجر أساس المسيحية في لبنان، وبوحدتهم تكون قوتهم، التي عملتم يا صاحب الغبطة والنيافة منذ جلوسكم على كرسي انطاكية وسائر المشرق على تمتين دعائمها من خلال جمع المسيحيين وقياداتهم في بكركي وتشكيل اللجان المتابعة. وما الإتفاق المسيحي الذي أبصر النور في الثاني من حزيران من العام الماضي، وتركزت دعائمه في الثامن عشر من كانون الثاني مطلع هذا العام، إلا خميرة في معجن هذه القوة، والذي نأمل في أن يتسع ليشمل كل الأحزاب والقوى المسيحية، من أجل الشراكة والمحبة للوطن". بدورها شكرت الأخت أنجيل عائلة كنعان الوالد يوسف والإبن بول والنائب إبراهيم على مساهمتهم في تأهيل القاعة، والبطريرك الراعي مباركته. وأقيم غداء تكريمي في باحة الدير.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك