بمناسبة اتفاق دولة الامارات العربية المتحدة ووزارة الصحة لفتح مستشفى الشــــيخ خليفة بن زايد آل نهيـــان عقد اتفاق تعاون بين مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ممثلة بسفير الامارات العربية المتحدة في لبنان حمد سعيد الشامسي ومستشفى المقاصد ممثلة برئيس مجلس امناء جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت المهندس أمين الداعوق لإدارة وتشـــــــغيل مستشفى الشيخ خليفــة بن زايد آل نهيـــان في شبعا المقدم هبة للجمهورية اللبنانية متمثلة بإنشاء وتجهيز المستشفى.
وعهدت مؤسسة الشيخ خليفة لمستشفى المقاصد إدارة وتنظيم وتشغيل العملية الاستشفائية في مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في شبعا وأعطاه كل الصلاحيات اللازمة والضرورية لتأمين الخدمات الاستشفائية والصحية وفقاً لأفضل المقاييس وأجداها وطوال فترة الادارة التي سيتولاها الطرف الثاني، ضمن شروط وزارة الصحة العامة وبناء على المادة الاولى من العقد الموقع بين سفارة دولة الامارات العربية المتحدة ووزارة الصحة العامة اللبنانية.
وخصصت مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية مبلغ وقدره عشرة مليون دولار لدعم تشغيل المستشفى وفقاً للاتفاقية الموقعة بين سفارة دولة الامارات العربية المتحدة ووزارة الصحة العامة، وحددت مدة هذه الاتفاقية بعشر سنوات قابلة للتمديد برضى الطرفين.
وبعد حفل التوقيع في مقر جمعية المقاصد قال الداعوق: "نحن اليوم في قاعة مجلس أمناء جمعية المقاصد التي تسير على اسس متينة في رسالتها التربوية والاجتماعية والصحية والاستشفائية والخيرية ونحافظ عليها ونطورها لكي تبقى كما عهدها اللبنانيون، ونشكر الاشقاء العرب الذي دعموا المقاصد خاصة دولة الامارات العربية المتحدة حيث والحمد لله تجاوز مستشفى المقاصد من مأزق بدعم من دولتكم الشقيقة".
وأضاف: "يشرفنا وجودكم اليوم بيننا وفي هذه القاعة بحضرة الرؤساء على مدى 138 سنة ويشرّفنا بان دولة الامارات ومؤسسة الشيخ خليفة وضعوا ثقتهم بجمعية المقاصد لإدارة مستشفى مجهز بأفضل التجهيزات، وتكليفكم اليوم لنا بتوقيع هذا العقد نعتبر ان المستشفى بدأ بالسير وهو واجب مقاصدي ووطني. ونشكر الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على هذه الثقة وسنكون بإذن الله عند حسن ظنكم بالمقاصد ولبنان بحاجة اليكم والى كل اشقائه العرب".
وتابع: "كما نشكر كل من ساهم في انجاح هذا المشروع الرؤساء تمام سلام وسعد الحريري وفؤاد السنيورة الذين كان لهم الفضل في إطلاق هذا المستشفى".
ورد السفير بكلمة فقال: "هذا اللقاء اعتز وافتخر به مع جمعية معتدلة طبية انسانية تعمل الخير وتاريخها معروف في لبنان وخارجه، وعلاقة دولة الامارات مع المقاصد علاقة قديمة والدعم مستمر ونحن لا نتكلم عن الدعم السابق ولكن ان شاء الله الدعم القادم سيكون له استراتيجية معينة خاصة بعد الشراكة التي وقعت اليوم ما بين السفارة ومؤسسة خليفة وجمعية المقاصد".
وأضاف: "نحن دولة محبة للبنان ولشعبه تاريخ لبنان تاريخ عريق مر على جميع الحضارات وشعب لبنان يستحق كل خير وتقدير وما تقدمه اليوم الامارات للبنان يصب في العمل الانساني والخيري البحت ووقوف دولة الامارات مع لبنان نراه واجب علينا خاصة ان لبنان يمر في ظروف سياسية جدا صعبة، هناك نزوح سوري غير مسبوق هناك دول عظمى لا تتحمل هذا النزوح الحالي وانتم واقفين مع الحكومة اللبنانية ومع الشعب السوري في هذه المحنة الصعبة، ولقد زرت المقاصد عدة مرات ورأيت الخدمات الانسانية والطبية والاجتماعية والمعنوية ورأيت كيف يكون التعامل مع المريض خاصة النازح السوري".
وتابع قائلا: "مستشفى شبعا موقعه هام واستراتيجي وتحد ووجود مستشفى في هذه الفخامة في منطقة نائية قريب للشريط الحدودي هذا امر مهم، ولكن وقوفنا مع لبنان سواء كان سياسيا ومعنويا واخلاقيا وانسانيا يحتم علينا ان نكون جريئين في موقع المستشفى، كان هناك عدة اسباب لعدم فتح المستشفى ولا نحملها لفريق واحد، الاسباب في السابق كانت غير الاسباب قبل سنة او ستة شهور ولكن الاسباب كانت من انفسنا نحن، وما قام به الوزير ابو فاعور عمل جريء وجبار وشجاع ولقد اخذت من ناحيتي قرارا بتشغيل المستشفى في 1 ايلول المقبل باي طريقة كانت، والتجاوب الذي رأيناه من الاستاذ امين الداعوق المصر اكثر مني على تشغيل المستشفى، هذا الذي شجعني ان اقوم بخطوات تنفيذية اكثر، المقاصد هو شريك اساسي معنا".
وأشار إلى أن "مشروع مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في شبعا بالجنوب مكمل لمشروع نزع الالغام الانساني الذي كان في الجنوب ونحن لا نفرق بين مناطق او اي ضيعة في لبنان ونؤكد ان دولة الامارات وصلت للمرتبة الاولى عالميا في المساعدات الانسانية لأنها تعمل كعمل انساني ولا ندخل به الطائفة او السياسة".