كرّت سبحة المطلوبين الذين يسلمون أنفسهم في مخيم عين الحلوه في مدينة صيدا، حيث قام أربعة منهم اليوم الأربعاء بتسليم أنفسهم إلى مخابرات الجيش، فيما سلّم خامس نفسه إلى معلومات الأمن العام.
فقد سلّم كلّ من الفلسطينيين شراع وأحمد ضرار بدر، شقيقي القيادي بلال بدر، والفلسطيني غالب حجير، وهو عم بلال بدر، والفلسطيني مروان صلاح، إلى مخابرات الجيش في الجنوب وجمعيهم مطلوب بمذكرات توقيف. أمّا الفلسطيني طارق الشهابي، فقد سلّم نفسه إلى معلومات الأمن العام عند حاجز مخيم عين الحلوة، وهو ابن شقيق الشيخ أسامة الشهابي، مسؤول إحدى الجماعات الإسلامية المتشدّدة في مخيم عين الحلوة.
ومساءً، سلّم الفلسطينيان إبراهيم عطية وأحمد ورد نفسيهما إلى مخابرات الجيش في الجنوب، وهما مطلوبان بمذكرات توقيف بتهمة الإنتماء إلى مجموعات إرهابية وترويج مخدرات. وبذلك يرتفع عدد الأشخاص الذين سلموا أنفسهم اليوم إلى ستة أشخاص إضافةً إلى شخص سابع سلّم نفإه الى معلومات الأمن العام.
وأكّدت مصادر أمنية مطلعة أنّ وتيرة التوقيفات سترتفع في الأيّام المقبلة، إذ أنّ هناك عدداً كبيراً من المطلوبين اللبنانيين والفلسطينيين الذين سيقومون بتسليم أنفسهم إلى مخابرات الجيش لإنهاء ملفاتهم الأمنية. وقد وصل العدد حتى الآن إلى نحو 17 مطلوباً، ولدى القضاء نظرة إيجابية حيال من يسلم نفسه، خصوصاً الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء. وفي هذا الإطار، أكّدت مصادر مطلعة أنّ "فعاليات في المخيّم تلعب دور الوسيط بين المطلوبين ومخابرات الجيش.
وهنا يبرز اسم الفنان فضل شاكر، خصوصاً بعدما سلّم شقيقه محمد عبد الرحمن شمندور نفسه إلى مخابرات الجيش، وأطلق سراحه لاحقاً. واستبعدت مصادر متابعة إمكانية قيام المطلوبين البارزين بتسليم أنفسهم للدولة اللبنانية، خصوصاً المطلوبون بأحكام قضائية تصل إلى حدّ الإعدام.
من جهة أخرى، وفي مفاجأة من العيار الثقيل، أعلن "تجمع الشباب المسلم" في عين الحلوة الذي يضمّ عناصر ممّا كان يسمى تنظيم "جند الشام" و"فتح الإسلام" وبعض الإسلاميين المتشددين، إلغاء التجمع الذي كان مقرّراً لأن "المصلحة تقتضي ذلك في هذا الظرف، ومنعاً لاستغلال الإسم لمصالح سياسية دنيوية". ورأت مصادر فلسطينية مطلعة أنّ "إعلان حلّ تجمع الشباب المسلم نفسه يرفع الغطاء عن بعض العناصر التي شكل وجودها داخل المخيم حالة من التوتر المستمر.
وتعليقاً على تسليم المزيد من المطلوبين من داخل مخيم عين الحلوة أنفسهم للسلطات اللبنانية، وصف قائد الأمن الوطني الفلسطيني ورئيس اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا اللواء صبحي أبو عرب هذه الخطوة بالجيدة، وتترك ارتياحاً في المخيم وأهله. وأضاف إنّ "التنسيق بشأن عمليات التسليم الجارية يتمّ مع قيادة الأمن الوطني ومع القوى الأمنية اللبنانية والأطراف المعنية"، كاشفاً أنّ "شخصيات لبنانية دخلت على الخط من أجل تسليم بعض الشباب"، مشيراً إلى أنّ "هناك المزيد من المطلوبين الذين سيسلمون أنفسهم قريباً".
ورأى أبو عرب أنّ "هناك هجمة إعلامية تعرّض لها المخيم أظهرت الواقع فيه مضخماً، بعكس الصورة الحقيقية عنه"، مؤكّداً أنّه "لن تكون مخيماتنا في يوم من الأيام خنجراً أو شوكة في ظهر اهلنا او شعبنا وهذا غير مسموح."
ويبقى السؤال، هل سيسلّم عدد من مطلوبي الصف الأوّل أنفسهم للدولة اللبنانية أم ستبقى عمليات التسليم في إطار المطلوبين بقضايا بسيطة نسبياً؟