علمت "الحياة" أن "حزب الله" انتهز مشاركته في الجلسة الحوارية ليكرر ما صدر عن أمينه العام في خصوص رئاستي الجمهورية والحكومة وتجنب الخوض في التفاصيل مكتفياً بتوجيه إشارة إلى "المستقبل" وفيها أن لا مشكلة أمامنا في التفاهم على جميع الأمور العالقة إنما على قاعدة التسليم بانتخاب عون رئيساً.
وعليه أراد "حزب الله" من الجلسة هذه توجيه رسالة إلى حليفه العماد ميشال عون يقول له فيها: إن لا مجال للتخلي عنه ولن يغامر بالتفريط بورقة ترشحه مهما كانت الضغوط وبالتالي لن يشارك في جلسة انتخاب الرئيس إذا لم تكن مضمونة النتائج لمصلحته.
وكأن "حزب الله" بموقفه هذا من عون، يخشى من أن يسهم حضوره جلسة الانتخاب في تأمين النصاب للمجيء برئيس آخر غير عون والأوفر حظاً حتى الساعة هو فرنجية.
كما أن "حزب الله" من خلال دعم نصرالله لعون أراد أن يستوعب الضغوط التي تمارس عليه من قياديين في "التيار الوطني" بذريعة أنه رشح مؤسسه من دون أن يقوم بأي جهد لدى حلفائه لإقناعهم بصوابية خياره. وإلا أين يصرف هذا الدعم.
وعلمت "الحياة" أن لقاءات عقدت أخيراً بين قياديين من الحزب وآخرين من "التيار الوطني" الذين سألوا أين يصرف هذا الدعم، طالما أن حليفهم لم يتحرك كما هو مطلوب لتسويق دعم عون الذي تتعامل أطراف في "8 آذار" و "14 آذار" مع ترشحه وكأنه الوحيد الذي يمدد استمرار الشغور الرئاسي إلى حين معرفة الوجهة السياسية التي سيستقر عليها الوضع في سورية، متذرعاً بأنه الأكثر شعبية في الشارع المسيحي ويتزعم كبرى الكتل النيابية.
وأخيراً لا بد من توجيه سؤال إلى «حزب الله» ما إذا ينوب عن حليفه عون بتقديم «الإغراءات» ومنها لـ «المستقبل» في مقابل انتخابه - كما حصل في الحوار الثنائي - وإلا من أين يستحضر نفوذه ويتصرف وكأنه يمون عليه؟