نجح "خوشابة" في القيام بمهمّة المراقبة عشرات المرّات، تماماً كـ"رجل أمن" يرصد تحركات المارة ويطبق على "المشبوهين" منهم، لكنّ مهمة "المراقب" العشريني معكوسة هنا، فدوره يُحتّم عليه مراقبة العناصر الأمنية لا المدنيين والإعلام عن اقتراب أي دورية إلى المكان قبل أن تُلقي القبض على شركائه من مروّجي المخدرات.
حظّ الشاب العاثر لم يُحالفه هذه المرّة، إذ لم يستطع إكمال دور "المراقب الأمني" بنجاح، حيث اشتبه به عناصر مخابرات الجيش اللبناني فألقوا القبض عليه في محلّة السبتية فكانت مهمّته الفاشلة والأخيرة.
اقتيد "خوشابة.خ" إلى مكتب مكافحة المخدرات المركزي، فتبيّن أنّه سوري الجنسيّة، وبتفتيشه عُثر بحوزته على 20.69 غرماً من مادة حشيشة الكيف فاعترف بتعاطي المخدرات وأنّه يعمل لصالح "أبو سلّة"ّ (أحد تجار المخدرات في المحلّة)، حيث كان يقوم بالتواجد قرب مروّجي المخدّرات الذين يعملون لصالح الأخير بهدف مراقبة المكان وإنذارهم في حال حضور أي دوريّة أمنية، وأنّه يقوم مؤخراً بالعمل لصالح اللبناني "محمد.ز" الملقب "أبو عمر" (صاحب الأسبقيّات) في محلّة الفنار.
قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبدالله أصدر قراره الظني، طالباً عقوبة الأشغال الشاقة المؤبّدة بكلّ من "خوشابة.خ" و"محمد.ز"(فار) وأحالهما للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بجرم الإتجار بالمخدّرات وترويجها.